فصائل المعارضة تدحر قوات النظام ومن يساندها بريفي إدلب وحماة

1_2060

استعادت فصائل الثوار بغرفتي عمليات “إن الله على نصرهم لقدير” و”رد الطغيان”، اليوم الخميس، مناطق واسعة بريفي إدلب وحماة من “نظام الأسد” المدعوم بالميليشيات الإيرانية، بعدما كبدته خسائر فادحة.

جاء ذلك بعدما بدأت عدة فصائل ثورية عملية عسكرية ضد “نظام الأسد”، بريفي إدلب وحماة، لاستعادة المناطق التي تقدم إليها مؤخرًا، وعقب اقترابه أيضًا من مطار “أبوالظهور” العسكري بإدلب.

وسيطرت الفصائل الثورية على قرى “المشيرفة، والجدعانية، والحمدانية، وأم الخلاخيل، وتل مرق، والسلوم، وأبو عمر، والخوين، والزرزور، وتل سلمو”، بريفي إدلب الجنوبي والشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع النظام.

أكدت مصادر ميدانية سقوط نحو 50 قتيلاً من قوات النظام، اليوم الأربعاء، خلال محاولتها الهجوم على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلجب الشرقي، على رأسهم العقيد ماهر إبراهيم من القرداحة.

وقالت شبكة “أخبار المعارك” إن كتائب الثوار وهيئة تحرير الشام تصدوا لهجومٍ واسعٍ لقوات النظام مساء الأربعاء على المطار العسكري، تكبد خلاله النظام عشرات القتلى والأسرى والجرحى.

هذا، وتمكنت فصائل الثوار من أسر أكثر من 20 عنصرًا من قوات النظام، أثناء هجوم الفصائل على مواقع الأخيرة في مناطق ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

واغتنمت الفصائل دبابتين وثلاث عربات “BMB” وقاعدة إطلاق صواريخ كورنيت مع 5 صواريخ، وقاعدة صواريخ “فاغوت”، ومدفع عيار 23، وعدد كبير من الذخائر والأسلحة المتوسطة والخفيفة.

 كما تمكنت فصائل المعارضة السورية من إبعاد قوات نظام الأسد عن مطار “أبو الظهور” العسكري في ريف إدلب (شمال غرب)، بعد معارك ضارية بدأت فجر اليوم، بحسب مصادر في المعارضة.

وكانت قوات النظام اقتربت ليلة أمس من المطار لمسافة مئات الأمتار بقصد السيطرة عليه، ما دفع فصائل المعارضة والهيئة إلى شن هجوم معاكس لطرد تك القوات.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مراسلها في المنطقة بأن قوات نظام الأسد تراجعت حتى 4 كيلومترات عن المطار، تحت وطأة هجمات فصائل المعارضة المناهضة للنظام.

وأضاف أن فصائل المعارضة تمكنوا من السيطرة على عدد كبير من القرى، التي دخلتها قوات النظام، خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت مصادر في المعارضة إن المعارك أدت إلى مقتل العشرات من جنود النظام والميليشيات المساندة له، إضافة إلى أسر أكثر من عشرين آخرين، فيما لا تزال المعارك مستمرة حتى ظهر اليوم.

اعتبر المحلل العسكري العقيد (عبدالله الأسعد)، أن الانهيار السريع لقوات النظام  في ريفي حماة وإدلب، يأتي لعدة أسباب أبرزها أن “أبناء المناطق من أبو الظهور وسنجار ليس لديهم خيار إلا قتال النظام وتجنب التهجير القسري”.أن “الثوار قاموا بتشكيل غرف عمليات وصد الهجوم وتنفيذ هجوم معاكس، وهذا النوع من القتال ناجح أكثر من الهجوم الأساسي لقوات النظام بالدبابات والتمهيد المدفعي والجوي، إضافة إلى نجاح الثوار في اتباع تكتيك القتال في مجموعات منفردة وعلى عدة محاور، والتي من شأنها تشتيت قوة قوات النظام، ولا سيما أن الثوار ليس لديهم سلاح ثقيل ولا يقاتلون حسب نظام قتال القوات البرية للجيوش النظامية”.

وقال العضو بمجلس الشعب والصحفي المثير للجدل “شريف شحادة” في منشور له على الفيس بوك “بنظري الإعتماد على عناصر الدفاع الوطني في تحرير مناطق جنوب شرق إدلب غير مجدي، ولقد تكلمت في هذا الموضوع مع القيادة عدة مرات”.

وأضاف “شحادة” المثير للجدل والمعروف بدفاعه المستميت عن النظام “فهم ( الدفاع الوطني) بكل صراحة مجموعات من مرتزقة التعفيش العائدون إلى حضن الوطن الذين يستغلون تمهيد الطيران الروسي السوري لهم، وعند أول هجوم عليهم يولون الدبر، تاركين خلفهم كميات كبيرة من العتاد والذخائر، وبالإضافة إلى الكثير من الخيانات التي حصلت من بعضهم”، بحسب قوله.

ويقع مطار “أبو الظهور”، المحاذي لبلدة تحمل الاسم نفسه، على بعد 40 كيلومتراً شرقي مدينة إدلب، وسيطرت عليه فصائل المعارضة في سبتمبر/ أيلول 2015.

وتنبع أهمية المطار والبلدة من أنها تصل مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي وريف حماه الشرقي بإدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ أبريل/ نيسان 2015.

وأعلنت فصائل (جيش العزة وجيش النصر، وجيش إدلب الحر، وجيش النخبة، وفيلق الشام  والجيش الثاني)” تشكيل غرفة عمليات تحت اسم “رد الطغيان”، وقالت إن هدفها استعادة ما سيطر عليه النظام في حماة وإدلب.

كذلك أعلنت فصائل أبرزها (حركة أحرار الشام الإسلامية وجيش الأحرار، وحركة نور الدين الزنكي)، عن بدء عميلة عسكرية ضد قوات النظام في جنوب إدلب وشمال حماة تحت اسم “إن الله على نصرهم لقدير”.

كما عمل “الحزب الإسلامي التركستاني”، على محور ثالث، انطلاقاً من “أم الخلاخيل” و”المشيرفة”، و”المشيرفة الشمالية” في ريف إدلب الجنوبي ضمن معركة يخوضها منفرداً.

وتشكل محافظة إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي إحدى مناطق “خفض التصعيد”، التي تم التوصل إليها في مباحثات أستانا، العام الماضي، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

واستدعت الخارجية التركية، أمس الأول الثلاثاء، سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للتعبير عن انزعاجها جراء هجمات نظام الأسد على إدلب.

ودعا وزير الخارجية التركي، “مولود جاويش أوغلو”، أمس، طهران وموسكو إلى الضغط على نظام الأسد، وتحمل مسؤولياتهما إزاء مناطق “خفض التصعيد” المتفق عليها.

تبنت “سرية أبو عمارة للمهام الخاصة” عملية تفجير مستودع ذخيرة لقوات نظام الأسد في منطقة صلنفة بالقرب من محطة البث بريف اللاذقية. 

وقال قائد السرية مهنا جفالة لأورينت، إنهم تمكنوا من قتل 20 عنصراً في عملية نوعية أسفرت عن تفجير مستودع للذخائر تستخدمه قوات النظام وميليشيا “جمعية البستان” وميلشيات “علي كيالي” بعد زرع عبوات ناسفة. مشيراً إلى أن هذه العملية هي الأولى لهم في ريف اللاذقية حيث سبقتها عملية زرع عبوات ناسفة قبل نحو شهر على الطريق بين حمص وطرطوس أدت إلى مقتل عناصر من النظام.

وجدد جفالة توعده للنظام بالمزيد من العمليات النوعية في عقر داره، حسب وصفه.

شاهد أيضاً

خسائر جديدة لميليشيا أسد الطائفية في درعا.. وطائرات النظام تصعّد و “حزب الله” يعدم 23 عنصراً للنظام

تتواصل الاشتباكات بين الفصائل المقاتلة ومليشيا أسد الطائفية شرقي بلدة المسيكة إحدى قرى منطقة اللجاة …