قتلى بإدلب و قصف بالكلور للغوطة وريف إدلب و تقدم للثوار.و النظام يعفّش الجثث من مقابر المسيحيين

cc167e9e-54c7-469e-816f-4582ce7cc92e

ارتفع عدد قتلى قصف النظام وروسيا بريف إدلب اليوم السبت إلى 15 قتيلا، وواصلت المعارضة المسلحة استعادة بلدات عدة، وتصدت المعارضة لهجوم بريف دمشق، في حين قال الدفاع المدني إن النظام استخدم غاز الكلور في قصف بالغوطة الشرقية و ريف ادلب.

تعرضت مدينة دوما بريف دمشق، فجر اليوم السبت، لقصف من قوات نظام بشار الأسد بصواريخ محملة بمادة سامة، يعتقد أنها غاز الكلور، أسفر عن وقوع حالات اختناق بين المدنيين.

وأكدت مديرية الصحة في دمشق وريفها التابعة لوزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، وقوع 6 حلات اختناق (5 نساء وطفل) في مدينة دوما، يعانون من أعراض اضطراب تنفسي بسيط وزلة تنفسية وهياج بسيط دون تبقض حدقي، عدا سيدة تم تدبير معالجتها لوقت أطول بالإرذاذ و الاكسجين و جميع الحالات تخرجت للمنزل.

وأضافت المديرية، أنه “من المرجح أن تكون الحالات التي وصلت للمشفى ناجمة عن الإصابة بغاز الكلور، حيث أن رائحة الغاز كانت واضحة في منطقة دوما، إضافة لشهادة الكثيرين من أهالي المنطقة وسائقي الإسعاف”.

قيام طائرات النظام المروحية باستهداف بلدة “الخوين” بعد تحريرها بالبراميل المتفجرة المحملة بغاز الكلور السام، مؤكدا عدم وقوع إصابات في صفوف مقاتلي فصائل المقاومة.

رصدت كاميرا أورينت جانباً من أعمال التعفيش التي قام بها عناصر نظام الأسد في مدينة حرستا وتحديداً في أحياء (الحدائق والإنتاج والعجمي وصولاً لحي المواصلات) التي تمكن الثوار من تحريرها قبل أيام ضمن معركة “بأنهم ظلموا” المستمرة في المدينة.

وبعد تحرير حي العجمي اكتشف الثوار أن عناصر النظام قاموا بنبش مدافن المسيحيين ونهبها بشكل كامل سعياً لسرقة مقتنيات الموتى التي توضع في قبورهم.وبحسب الثوار فإن قوات النظام وأثناء سيطرتها على الحي قامت بفتح جيمع القبور وأخفت بعض الجثامين وأبقت على أخرى حيث ظهر عليها آثار البحث سعياً من النظام وجنوده في العثور على الذهب الذي عادة ما يضعه أهل الميت -من الديانة المسيحية- في قبره.

وبحسب شبكة شام، شن الطيران الروسي والسوري عشرات الغارات على ريف إدلب لا سيما على بلدات خان السبل وكفر بطيخ وسرجة وخان شيخون، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 15، بينهم أطفال ونساء، فضلا عن سقوط جرحى ووقوع أضرار مادية كبيرة.

وقالت وكالة مسار إن مقاتلي المعارضة سيطرت على بلدات تل مرق تل خزنة وطلب والدبشية ومشيرفة الشمالية، واستحوذوا على دبابة وسيارة ذخيرة، وقتلوا عناصر لقوات النظام، بينما تتواصل المعارك على محوري أبو ظهور وسنجار في ريف إدلب الشرقي.

وقال مصدر في الدفاع المدني بمدينة إدلب لوكالة الأنباء الألمانية إن “انفجارين وقعا بفارق زمني لا يتعدى الخمسة دقائق في المنطقة الصناعية الواقعة على الأطراف الشرقية للمدينة وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى”.

وأضاف المصدر أنه من غير المعروف إن كان الانفجاران ناجمان عن تفجير سيارة مفخخة أم قصف صاروخي تعرضت له المنطقة.

وفي ريف حماة، أسقطت المعارضة طائرة استطلاع تابعة لقوات النظام ببلدة كفرنبودة، في حين شن طيران النظام غارات على كفرزيتا واللطامنة وكفرنبودة دون وقوع إصابات، حسب ناشطين.

وتواصلت المعارك في جبل الحص بريف حلب بين المعارضة وقوات النظام، حيث سيطرت الأخيرة على قرى عدة.

عن مصادر ميدانية أن المعارضة صدت هجوما عنيفا لقوات النظام بهدف فك الحصار عن إدارة المركبات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وأضافت المصادر أن قوات النظام تقدمت خلال اليومين الماضيين لتصبح على بعد أقل من كيلومتر واحد من إدارة المركبات.

وقال الدفاع المدني العامل بمناطق سيطرة المعارضة إن قوات النظام شنت هجوما بثلاثة صواريخ محملة بغاز الكلور على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ما أسفر عن إصابات عديدة بحالات اختناق، كما تسبب قصف آخر بمقتل مدنيين اثنين في دوما.

وفي الأثناء، سقط قتيلان في بلدة الغنطو شمالي حمص جراء قصف مدفعي، ودارت اشتباكات بين المعارضة وقوات النظام في مدينة درعا ترافقت مع قصف مدفعي.

أعلنت فصائل معارضة لنظام بشار الأسد اليوم السبت سيطرتها على قرى في ريف إدلب الشرقي والجنوبي، تزامنا مع تقدم النظام في ريف حلب الجنوبي سعيا منه للقاء قوته المتواجدة في محيط أبو الظهور.

وأفادت وكالة “إباء” التابعة لـ”هيئة تحرير الشام”استعادة الأخيرة قريتي طلب والدبشية في منطقة سنجار بريف إدلب الشرقي، في حين استعادة فصائل معارضة ضمن غرفة عمليات “رد الطغيان” السيطرة على قرية المشيرفة بريف إدلب الجنوبي، وسط معارك كر وفر في المنطقة بين بين الفصائل وقوات الأسد.

وأضافت “إباء” عن سيطرة المعارضة على تل خزنة اليوم بريف إدلب الجنوبي، وسط معلومات عن مقتل العديد من قوات النظام واغتنام أسلحة وذخائر.

وفي ريف حلب الجنوبي تحاول قوات الأسد التوسع في منطقة جبل الحص على حساب “تحرير الشام”، حيث تقدمت قوات الأسد إلى عدة قرى خلال الأيام الماضية، أبرزها ” ﺍﻟﺼﻔﺎ، ﺗﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻔﺎ، ﻛﻔﺮ ﻛﺎﺭ، ﺑﻨﺎﻥ، أﻡ ﺟﺮﻥ، ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺑﺮﺝ ﺍﻟﺮﻣﺎﻥ، ﺣﻔﺮﺓ ﺍﻟﺤﺺ، أﺑﻮ ﻏﺘﺔ وﺟﺐ ﺟﺎﺳﻢ”.

وتسعى قوات النظام والميليشيات المساندة لها إلى تشتيت صفوف المعارضة، عبر شنها هجوماً واسعاً من ريف حلب الجنوبي الشرقي، بغية الوصول إلى مطار “أبو الظهور” واللقاء بقواتها هناك، وفصل مناطق فصائل المعارضة الموجودة في القرى المنتشرة على طرفي المطار.

والهدف الرئيسي للهجوم الذي يشنه النظام وميليشياته في ريف إدلب الجنوبي، هو السيطرة على مطار “أبو الظهور” العسكري.

ويقع مطار “أبو الظهور” المحاذي لبلدة تحمل الاسم نفسه، على بعد 40 كيلومتراً شرقي مدينة إدلب، وسيطرت عليه فصائل المعارضة في سبتمبر/ أيلول 2015، وتأتي أهمية المطار والبلدة من أنهما يصلان بين مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي وريف إدلب.

حققت فصائل الثوار، اليوم السبت، تقدمًا كبيرًا على حساب “قوات الأسد” والميليشيات الإيرانية الموالية لها في ريف إدلب الجنوبي، ضمن معركتي “ردّ الطغيان” و”إن الله على نصرهم لقدير”.

وللوقوف على أخر التطورات الميدانية وانجازات الثوار اليوم، قال الناطق باسم “جيش النصر” التابع للجيش السوري الحر، محمد رشيد، في حديث مع “شبكة الدرر الشامية”: إن “معركة (ردّ الطغيان) حققت أربعة انجازات اليوم”.

وأوضح “رشيد” أن الانجازات هي “السيطرة على بلدة الخوين وقرية تل مرق وصوامع الحمدانية، واغتنام دبابة وكمية من الأسلحة والذخائر، وقتل وجرح عشرات من قوات الأسد وميليشياته، وتدمير قاعدة كورنيت بصاروخ تاو داخل بلدة تل مرق”.

قصف همجي

واعتبر القيادي في الجيش الحر، أن فصائل الثوار قادرة على تغير الموازين على الأرض، قائلًا: إن “أغلب الفصائل في الوقت الحالي تعمل ضمن غرف عمليات مشتركة، وهذا دليل على نجاح ولو كان متأخرًا”.

وحول انسحاب الثوار مع بعض المواقع بعد تحريرها، لفت “رشيد” إلى أنه “يتم إخلاء المناطق أحيانًا أو الانحياز عنها بسبب القصف الهمجي من الطيران الروسي”، مؤكدًا أن الثوار سيظلون في تقدم ميداني.

وفي ذات السياق، أعلنت غرفة عمليات “إن الله على نصرهم لقدير”، تحرير قرى المشيرفة والخريبة والربيعة وتل خزنة في ريف إدلب الجنوبي، وقتل ضابط وعدد من قوات الأسد، إضافة إلى اغتنام قاعدتي كورنيت وتفكيك 10 ألغام.

كشفت صحيفة (يني شفق) التركية عن مشاركة عدة جهات في الهجوم على إدلب وريفها، مشيرة إلى أن التحضير لهذا الهجوم قد سبقه تنسيق وحشود لكل الميليشيات والقوات التي تسعى للقضاء على المعارضة والثورة السورية.
وبحسب الصحيفة، فإن حوالي 150 عنصراً من ميليشيا (PKK) الكردية تشارك في الحملة على إدلب إلى جانب النظام والميليشيات الإيرانية وتنظيم داعش، وهذا الأخير تدعي الميليشيات الكردية محاربته في الجزيرة السورية.

رأت مصادر عسكرية، أن معارك إدلب حملت لروسيا صدمة من العيار الثقيل، حيث قدّرت الكلفة الاقتصادية التي أنفقتها موسكو على المواجهات بعشرات ملايين الدولارات.

وقال العميد مصطفى الشيخ  “أن المعارك الدائرة في إدلب كانت أكبر صدمة عسكرية تلقتها روسيا منذ دخولها سوريا، حيث فوجئت بأمور خطيرة من الناحية الاستراتيجية، وقدّر الكلفة الاقتصادية التي أنفقت لاحتلال تلك القرى بعشرات الملايين، إن لم تزد على المئة مليون دولار والتي ذهبت أدراج الرياح بثلاث ساعات عقب استعادة فصائل الثوار لتلك المناطق، وهو الذي صعق العسكريين الاستراتيجيين”.

وأضاف “الشيخ” رئيس المجلس العسكري السابق للجيش السوري الحر في منشور له على الفيس بوك “أعتقد جازمًا أن الأسلحة المغتنمة تكفي لمعركة أخرى بهذا الحجم شريطة أن تحقق المفاجأة في الزمان والمكان، فمعارك من هذا النوع لا يحدد نجاحها باحتلال أرض هنا أو التخلي عن أرض هناك، إنما هي فرض واقع إرادي يقول إن الزمن مع التخطيط وتوحد الجهود سيعطي نتائج غير مسبوقة في التاريخ”.

نكسة استراتيجية واقتصادية

واعتبر مراقبون ان المعارك شكلت نكسة استراتيجية واقتصادية لروسيا ولمؤتمر سوتشي الذي تنوي موسكو إجراءه نهاية الشهر الحالي، حيث أسفرت المواجهات عن تحرير عدة قرى وقتل العشرات لقوات النظام وأسر أكثر من 70 من جنوده ومن الميليشيات المحلية التابعة له على يد فصائل الثوار.

وفي ذات السياق رأى العميد “الشيخ” أن النظام وروسيا في أسوأ مرحلة على الاطلاق نظرًا لتوفر عدد من المعطيات.

وأوضح أن “الأحداث الإيرانية، وانسحاب قسم من مليشياتها من سوريا والباقي يعيش حالة قلق على بلده، وانسحاب جزء كبير من حزب الله تحت جنح الظلام الى لبنان، وتجهيز نفسه لمعركة الربيع والحسم مع اسرائيل”

وأضاف “انعكس هذا على ما تبقى من جيش الأسد المنهار أصلاً وبالتالي تضاعف انكسار الإرادة القتالية، نظرًا لاستقدام شباب بالمعركة من المعتقلات والشورارع والمشافي والحواجز، وبدون تدريب مسبق والقيادات وقعت في أزمة بين ضغط بشار من بوتين، وليس لديها أي خيار إلا دفع الشباب للموت المجاني وهذا واضح تمامًا من معارك حرستا وادلب”.

وتابع “الفصائل ونتيجة خطأ حسابات الروس وتهجير أهل الريف بادلب أجبرت الفصائل على التوحد، كنتجة محتمة لانعدام وانسداد الأفق بأي حل منطقي، والأهم من كل هذا أدركت الفصائل وخاصة الجيش الحر أن الحالة تستوجب التصعيد العسكري، وتحقيقي انتصارات بالجملة وبسهولة نظرًا لحالة الانهيار بارادة القتال عند العدو، وبالتالي لن يتوقفوا حتى تغيير جوهري على الأرض، وربما فصائل درعا أدركت أن الوقت متاح لاستثمار الحالة، وبالنتيجة نحن في مفصل أكثر من خطير من الناحية الاستراتيجية والتكتيكية والاقليمية والدولية”.

وخلص إلى أن “روسيا أمام خيار صعب هو إنزال قوى برية لسد الانهيارات البرية، وعدم قدرة قوات الأسد سد هذه الثغرة القاتلة، وهذا ليس قرارًا صائبًا ونتائجه أكثر كارثية عليها”.

وكانت عدة فصائل ثورية أعلنت أول أمس انطلاق معركتي “إن الله على نصرهم لقدير” و”رد الطغيان”، لاستعادة السيطرة على المناطق التي تقدم عليها قوات النظام خلال الأيام الماضية في ريفي إدلب وحماة.

لقي 3 قيادات من ميليشيا حزب الله اللبناني مصرعهم خلال قتالهم بجانب قوات الأسد في المعارك الدائرة بسوريا.

وذكر موقع “عربي برس” اللبناني الموالي اليوم أن الحاج محمد صادق شرف الدين الملقب بـ “أبو الهدى” والذي ينحدر من مدينة بعلبك البقاعية قتل في سوريا “أثناء قيامه بواجبه الجهادي المقدس” على حد زعمه.

وفي السياق أفاد الموقع ذاته  أمس الجمعة، أن ميليشيا “حزب الله” فقد قياديين أثناء قتالهما إلى جانب قوات النظام في سوريا، وهم القيادي “الحاج منذر دياب أمهز” الملقب “أبو علي” والذي ينحدر من بلدة مقراق البقاعية الواقعة جنوبي لبنان، والآخر “علاء محمد حرب أمهز” والمنحدر من بلدة نبحا اللبنانية.

ولم يذكر الموقع مكان وزمان مقتلهما بيد أن تنظيم “الدولة” أعلن عن مقتل أحدهما، “منذر دياب امهز” في كمين قرب منطقة حميميمة بدير الزور

وكانت المعارضة الإيرانية كشفت في أغسطس/ آب الماضي عن عدد قتلى قوات الحرس الثوري الايراني والمليشيات الشيعية المساندة له، والتي تقاتل دفاعًا عن نظام الأسد، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من 10 آلاف مقاتل منذ بدء التدخل الإيراني إلى جانب نظام بشار الأسد قبل 6 سنوات.

شاهد أيضاً

هجرهم وصادر أملاكهم.. الأسد يطبق قراراً غير القانون 10

يلجأ نظام بشار الأسد إلى قانون مكافحة الإرهاب الأقل شهرة بين القوانين التي سُنَت في …