” قوات حرس الحدود” أغضب أنقرة وموسكو ودفع الأسد لاتهامهم بـ”الخيانة”..مسؤول أمريكي يوضح خريطة انتشار قواته بسوريا

kurdish-fighters-in-syria

كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها في إنشاء “قوة حدودية” تتكون من عناصر “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تضم في معظمها عناصر “حزب العمال الكردستاني”، وذراعه العسكري في سوريا “وحدات حماية الشعب” الكردية.

وأعلنت واشنطن أمس الأحد أنها ستطلق اسم “قوات حرس الحدود” على هذا التشكيل الجديد، والذي أثار غضب تركيا وروسيا ونظام بشار الأسد على حد السواء.

وستنتشر هذه القوات على طول الحدود التركية والعراقية، حيث ستتوزع شمالا على الحدود التركية، وفي الجهة الجنوبية الشرقية على الحدود العراقية، بين المنطقة التي تخضع لنفوذ “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من قبل واشنطن، والمنطقة التي يسيطر عليها النظام المدعوم من قبل روسيا، أي في منطقة وادي نهر الفرات، وفق ما ذكرت صحيفة “حرييت(link is external)” التركية وترجم عنها موقع “هاف بوست(link is external)“.

خريطة الانتشار

وفي الأثناء، ذكر المتحدث باسم قوات التحالف الدولي رايان ديلون أنّ “الأكراد سينتشرون أكثر في الشمال، على طول الحدود التركية، بينما سيتوزع العرب في محيط وادي نهر الفرات في الجنوب”.

و أفاد ديلون في إجابته على تساؤل صحيفة “حرييت” عبر البريد الإلكتروني، بأنّ “”قوات حرس الحدود” ستتكون من 30 ألف عنصر مسلح”، ستكون قيادة هذه الوحدات تحت إمرة “قوات سوريا الديمقراطية”.

وقد كشف ديلون من خلال تصريحاته أن توزيع العرب والأكراد سيكون على أساس المناطق التي يعيشون فيها. وبالتالي، ستخدم هذه العناصر في المناطق التي ينتمون لها، أي أن الغالبية العظمى من قوات حرس الحدود في الشمال على الحدود التركية ستكون مكونة من الأكراد، فيما سيشكل العرب معظم العناصر التي ستنتشر في منطقة وادي نهر الفرات، وعلى طول الحدود العراقية. لكن لم يكشف ديلون أعداد الأكراد والعرب ضمن 30 ألف عنصر من حرس الحدود.

وسينضم 15 ألف عنصر من العناصر المسلحة التابعة لها، التي شاركت في الحرب ضد “تنظيم الدولة” واكتسبت خبرة قتالية كبيرة، لقوات حرس الحدود، وسيتم تجنيد بقية العناصر، أي ما يقارب 15 ألف مقاتل آخر، حتى يتم تدريبهم.

يشار أن هذه التطورات من الممكن أن تعزز  أهمية اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، الذي سيعقد يوم غد الثلاثاء في كندا. فمن المتوقع أن توجه أنقرة تحذيراتها الأخيرة لإدارة ترامب، على لسان وزير خارجيتها جاويش أوغلو.

خيانة و تقسيم

وأثار هذا الإعلان غضب تركيا وروسيا ونظام بشار الأسد على حد السواء، حيث صرح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم إن “أمريكا أقرت بتشكيلها جيش إرهابي على حدودنا، والمهمة التي تقع على عاتقنا هي وأده في مهده”.

بدوره اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تقسيم البلاد.

في حين اعتبرت وزارة خارجية نظام الأسد أن الأخير”يعتبر كل مواطن سوري يشارك في هذه الميليشيات برعاية أميركية خائناً للشعب والوطن وستتعامل معه على هذا الأساس”.

 

ونقلت وكالة سبوتينك الروسية عن حسون، القيادي في “الجيش الحر”، قوله إن “إنشاء واشنطن لقوات جديدة في الشمال لا يساعد على وحدة سوريا وحماية حدودها بل بالعكس تماما، فهي خطوة قد تؤدي إلى تقسيمها، وحدوث حرب طويلة الأمد على الحدود مع الجارة تركيا حليفة الثورة”.

وأضاف حسون أن “هذا سيؤثر على أمن تركيا القومي من جهة، وكذلك حرب طويلة الأمد مع مكونات الشعب السوري من جهة أخرى، حيث ما تزال جرائم التغيير الديموغرافي تحدث بشكل ممنهج على يد هذه الميليشيات الانفصالية”.

وأوضح حسون أن “هذه الخطوة لا نراها إلا ضمن سباق تقاسم النفوذ الدولي والإقليمي في الملف السوري، وخاصة بين أمريكا وروسيا، وهي مرفوضة من قبلنا، كوننا طلبنا رسميا من الأمم المتحدة تصنيف حزب الاتحاد الديمقراطي وواجهته المسماة قوات سورية الديمقراطية منظمة إرهابية… وإذا بالرد الأمريكي هو زيادة دعم هذه القوى الانفصالية وجعلها نواة لما تسميه جيشا يحرس الحدود”.

كما شدد القيادي المعارض على أن الولايات المتحدة “باتت بعيدة عن أهداف الثورة السورية” بعدما تحالفت مع “ميليشيات مسلحة” شمال سوريا وقطعت الدعم عن فصائل “الجيش الحر” وزادته لقوات “قسد”.

واعتبر حسون أن الولايات المتحدة “يمكن أن تصحح هذا الخطأ بأن تكون قوات الجيش الحر هي نواة هذا الجيش، بتوافق مع الدول الإقليمية وخاصة تركيا”، موضحا بأن “واشنطن باتت بعيدة عن أهداف الثورة بالحفاظ على وحدة سوريا بعدما اتخذت الميليشيات الانفصالية حليفا لها”.

قال حسون إن الهدف الأول من تشكيل القوة الجديدة “هو منع انتشار القوات التركية على الحدود، والهدف الثاني تشكيل إقليم له حدود محمية قد يطالب بالانفصال لاحقا، وهناك أهداف أخرى غير معلنة”، متابعا أن هناك هدفا آخر يكمن في “زيادة نفوذ في المنطقة، وتقليل لنفوذ روسيا، ومماحكة لتركيا، حقيقة هو أشبه بأداة متعددة المهام، يمكن من خلالها تغليب مهمة على مهمة بالمساومة”.

شاهد أيضاً

1519376734

المجزرة.. حصة سورية من العالم

الحياة – حسام عيتاني بضع مقالات منحازة إلى ضحايا الهمجية في الغوطة ينشرها عدد متضائل …