كيف قرأ محلل تركي مستقبل الحل السياسي في سوريا بعد الضربة الغربية؟

لاقت الضربة الثلاثية الأمريكية-البريطانية-الفرنسية لمواقع تابعة لنظام الأسد، على خلفية استخدام الأخير السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية، ترحيبا من الجانب التركي، حيث عبّر الرئيس (رجب طيب أردوغان) عن صوابية الضربة التي استهدفت مواقع الأسد، موضحا أنّ النظام بهذه الضربة يكون قد أدرك أنّه لن يفلت من العقاب في حال استخدامه السلاح الكيماوي مرّة جديدة.

في ظل التصريحات الرسمية العالمية، ما بين مرحب مثل تركيا، ورافض مثل روسيا وإيران، الكاتب والإعلامي التركي (مصطفى قره علي أوغلو) تطرّق إلى النتائج التي حققتها الضربة على أرض الواقع، موضحا أنّ ما من دولة في نهاية المطاف مستعدة لإلقاء نفسها في التهلكة، بما في ذلك روسيا التي تُعد الداعم الأكبر للأسد.

ولفت قره علي أوغلو إلى العناية الكبيرة التي يبديها المسؤولون الغربيون والمحليون في تصريحاتهم المتعلقة بالضربة، مؤكدا على أنّ الضربة على الرغم من كافة التصريحات إلا أنّها نُفّذت على أرض الواقع.

وبرأي الكاتب فإنّ الضربة لن توقف الأسد، ولكنّها على الأقل ستضرب الفكرة التي تشترط بقاءه في مستقبل الحل السياسي لسوريا، والتي يتم طرحها -أي الفكرة- في عدّة محافل دولية مثل أستانا وجنيف من قبل بعض الدول الداعمة للأسد.

وقال قره علي أوغلو في هذا الإطار: “إنّ الضربة لا تهدف إلى القضاء على الأسد بشكل مباشر، ولكنّها على الأقل أعادت من جديد فكرة إمكانية إيجاد حل سياسي من دون الأسد، إذ ترى الحكومة التركية وفقا للتصريحات التي صدرت عنها، أنّه تمّ التأكيد على ذهاب الأسد أكثر من أي وقت مضى، وأنقرة من خلال هذه الضربة يمكنها أن تناقش رحيل الأسد على الطاولة مع كلّ من روسيا وإيران بشكل أقوى من السابق”.

وأكّد الكاتب على أنّ نتائج مهمة ستتمخّض عن الضربة، لافتا إلى أنّ -الضربة- أفادت بإمكانية اللجوء إلى هذا النوع من الحل في حال استوجبت التطورات ذلك خلال المرحلة القادمة، مردفا: “الوضع في سوريا بعد الضربة لن يكون بنفس الضمان بالنسبة إلى الأسد كما كان في السابق”.

تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس أردوغان كان قد شدد على ضرورة إبداء الحساسية التي ظهرت من قبل الغرب حيال قتل نظام الأسد المدنيين بالأسلحة الكيماوية، لدى قتله إياهم بالأسلحة التقليدية أيضا.

فيما قال المتحدث باسم الحكومة التركية ونائب رئيس الوزراء التركي (بكير بوزداغ) إنّ الضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع الأسد على غرار الضربات الأخيرة لن تسهم في حل المشكلة السورية.

وأوضح بوزداغ أنّ حل المشكلة السورية لن يتمّ إلا من خلال إنهاء صراع القوى بين الدول، والتركيز على إيجاد حل سياسي غير قائم على حسابات شخصية، مضيفا: “إن لم يتم ذلك فإنّ حمام الدم في سوريا سيستمر”.

 

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …