لبنان يواصل إعادته للاجئين السوريين: 800 عائلة ستغادر بعد عيد الفطر وسعد الحريري يوضح الحل النهائي لأزمة اللاجئين

ذكرت وسائل إعلامية لبنانية، أن تحضيرات أمنية ولوجستية تستكمل حالياً، من أجل إعادة أبناء أكثر من 800 عائلة سورية من بلدة عرسال باتجاه قراهم في القلمون الغربي.

صحيفة “الأخبار(link is external)” اللبنانية الموالية لنظام الأسد، أكدت في عددها الصادر أمس الاثنين، أن اللوائح الإسمية بالعائلات وأفرادها والآليات انتهى العمل بها، وتم تسليمها للأمن العام اللبناني منذ قرابة الشهر ونصف الشهر، وتم التدقيق فيها من الجانبين اللبناني والسوري. وباتت تحضيرات العودة في مراحلها النهائية، وينتظر الشروع في عملية التنفيذ في غضون الأيام القليلة المقبلة بعد عيد الفطر.

الصحيفة نوهت إلى أن عودة النازحين السوريين الذين سجلت أسماؤهم في وقت سابق، كان من المقرر أن تنتهي قبل انتهاء شهر رمضان، إلا أن “عوائق لوجستية” بشأن بعض النازحين، لجهة عدم تسجيل أسمائهم ونيتهم العودة، انعكست تأخيراً بانتظار معالجة وضعهم القانوني وإيجاد حل لهم.

العائلات التي يتكون عدده أفرادها من نحو 3600 شخص، سيعودون إلى قرى رأس المعرة وفليطا والجراجير وقارة والسحل ويبرود والصرخة ورأس العين.

رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، رجّح أن تتم عملية الانتقال عبر جرود عرسال باتجاه قرى فليطا والجراجير وعسال الورد بالنظر إلى قرب المسافة، ولنوعية الآليات مع النازحين من جرارات زراعية وسيارات بيك آب، إلا أنه اعتبر أن الأمر لدى الأمن العام اللبناني صاحب القرار في ذلك.

ولفت الحجيري، في تصريحات لـ”الأخبار”، إلى أن مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عرسال أقفل منذ يومين تقريباً، “ولم يعد لهم شغل في عرسال باستثناء تقديماتهم الإنسانية التي ما زالت مستمرة”.

وزعم الحجيري، أن العاملين في المفوضية أثاروا عدداً من “علامات الاستفهام والشبهات لجهة الأسئلة التي طرحت من قبلهم وبإلحاح على النازحين الذين سجلوا أسماءهم للعودة، وبطريقة مكشوفة لإقناع البعض بالعدول عن العودة، ونحن لم نتهمهم مباشرة كاتهام، وإنما مجرد استيضاح لتوجهاتهم المشبوهة”.

وأكّد مسؤول أمني لـ”الأخبار” في هذا الإطار، أن عملية عودة النازحين من عرسال “متواصلة وفي شكل طوعي. وبمجرد الانتهاء منها بعد عيد الفطر سيتم النظر في لوائح اسمية لنازحين سوريين آخرين ينوون العودة إلى قراهم السورية”.

دعوة للتنسيق مع النظام

في سياق متصل، نقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية تصريحات للنائب اللبناني نديم الجميل، ودعا فيها إلى استعمال القنوات الأمنية والدبلوماسية مع نظام بشار الأسد من أجل تسريع عودة النازحين.

وقال الجميل: “موقفنا من النظام السوري لم يتبدل، نذكر تماماً ماذا فعل النظام السوري في لبنان والفظائع التي يرتكبها أيضاً في سوريا. فإذا كان الخيار بين بقاء النازحين في لبنان أو فتح حوار مع النظام السوري، فنحن مع العودة، وإذا كانت تتأمن من خلال فتح مباحثات مع النظام السوري، فليكن، لأننا لم نعد نحتمل هذا العبء”.

وأضاف :”هناك قنوات أمنية ودبلوماسية فلتستعمل من أجل التسريع بالعودة. وإذا كان العهد يقول أن لديه خطة مدروسة لعودة اللاجئين، فنحن إلى جانبه في هذا الموضوع الاستراتيجي والمصيري للبنان. وعلينا التعاون مع الدول الصديقة والأمم المتحدة لإنهاء هذه الأزمة”.

وبعدما استعادت قوات نظام الأسد بدعم من إيران وروسيا مزيداً من الأراضي، دعا الرئيس اللبناني وساسة لبنانيون اللاجئين إلى العودة إلى ”المناطق الآمنة“ حتى قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ويتعارض هذا مع وجهة النظر الدولية بأن الوضع ليس آمناً حتى الآن.

ويستضيف لبنان زهاء مليون لاجئ سوري مسجل وفقاً لبيانات الأمم المتحدة يشكلون تقريباً ربع عدد سكانه. وتقدر الحكومة العدد بنحو 1.5 مليون وتزعم أن وجودهم أثقل كاهل الخدمات العامة وكبح النمو الاقتصادي.

 

 

أوضح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري​، اليوم الثلاثاء، الحل النهائي لأزمة اللاجئينالسوريين في لبنان في ظل التطورات التي تشهدها سوريا.

وقال “الحريري” -بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (رسمية): “إن الحل النهائي في ما يخص اللاجئين، بالنسبة إلينا وكذلك الأمم المتحدة، هو في عودتهم إلى سوريا​”.

جاء حديث “الحريري” بعد لقائه في “بيت الوسط”، المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في لبنان، فيليب لازاريني،​ وممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين​ في لبنان، ​ميراي جيرار.

وأكد أن “هذا ما توصَّلنا إليه، وهذا ما ستسمعونه منهم مباشرة (إعادة اللاجئين لسوريا)”، مبينًا أن “اجتماعنا كان مهمًا لأن في نهاية المطاف، بالنسبة إلينا كما هو الحال بالنسبة إليهم، هم شركاء في مساعدتنا اليوم لمعالجة موضوع اللاجئين”.

وتصاعدت مؤخرًا الدعوات الرسمية في لبنان المطالبة بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم مع سيطرة “نظام الأسد” على أكثر من نصف مساحة سوريا، وإرساء ما تعتبرها السلطات اللبنانية الاستقرار في بعض المناطق.

وكان تقريرٌ صادرٌ عن مفوضية اللاجئين في لبنان، وثَّق نهاية عام 2017، وجود 997.905 لاجئين سوريين مسجلين في لبنان، غالبيتهم من النساء والأطفال، مقارنة مع مليون و11 ألف و366، في ديسمبر/كانون الأول 2016.

شاهد أيضاً

تجار مخدرات ومجرمون لبنانيون يقيمون في منتجعات طرطوس هرباً من السجن

دخل عشرات المطلوبين في منطقة البقاع الواقعة شرقي لبنان إلى سوريا، مع بدء تنفيذ الجيش …