مؤتمر عشائر سوريا يتمسك بثوابت الثورة السورية

1513001197

عقد أولى جلساته مؤتمره العام الأول في مدينة إسطنبول (الاثنين)، ويستمر إلى يوم غد (الثلاثاء).
ويشارك في المؤتمر شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر والقبائل من كافة المحافظات السورية من الداخل والمهجر، إضافة لنشطاء الثورة السورية، وسياسيون ومدراء مؤسسات المجتمع المدني في مجالات عدة إلى جانب نخبة من المثقفين والقادة العسكريين.
تأكيد على ثوابت الثورة
بحسب مسودة البيان، فإن الهدف من عقد المؤتمر هو “تأسيس كيان جامع للعشائر والقبائل السورية، يدعم العمل الوطني ويثريه ويوحد جهود هذا المكون الاجتماعي الهام الذي يشكل النسبة الأكبر والأهم من سكان سوريا، وفق رؤية واضحة تستند إلى ثوابت الثورة السورية، وتسعى إلى تحقيقها بالوسائل التي تقرها الأعراف والمواثيق والقرارات الدولية كافة”.
وأوضحت المسودة أن المشاركين اتفقوا على عقد لقاءات تخصصية لاستكمال الأمور ذات الصلة بالبناء التنظيمي المقترح لمشروع العشائر والقبائل ورؤيته وأهدافه الاستراتيجية، حيث تبادل المجتمعون الآراء حول القضايا المصيرية التي تواجه سوريا بما في ذلك القرارات الدولية الخاصة بالقضية السورية، وطالبوا بالالتزام بالحل السياسي القائم على تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، والتي ليس للنظام الإرهابي ورموزه أي دور فيها.
عودة المهجرين
المجتمعون أكدوا على رفضهم لأشكال الإرهاب وتنوعاته كافة كنظام الأسد وداعش وحزب العمال الكردستاني وجناحه العسكري في سوريا (YPG)، إضافة إلى ميليشيا “حزب الله” والمليشيات الطائفية الإيرانية والعراقية وغيرها، مشددين على عودة النازحين والمهجرين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية التي أُخرجوا منها وفق مخطط التغيير الديمغرافي البغيض الذي يمارسه النظام وميليشيات YPG، مع رفض كافة القرارات والمراسيم العابثة التي صدرت خلال الثورة وأضرت بالتركيبة السكانية في سورية.
وفي هذا الصدد، قال الشيخ (رافع عكلة الرجو)، رئيس مؤتمر العشائر لأورينت نت، إن “الولايات المتحدة الأمريكية صنعت الإرهاب بدعم العصابات المسلحة من جبال قنديل”، ومضى يقول: “نحن لا نذهب إلى مؤتمر سوتشي؛ نحن لا نتنازل عن مبادئ الثورة السورية”.
وأكد المجتمعون من زعماء العشائر والقبائل السورية قدرتهم على حشد أبناء القبائل وجميع أطياف الشعب السوري لإسقاط النظام الإرهابي ورموزه وسحق الإرهاب وتحرير مناطقهم من هذه التنظيمات الإرهابية، منوهين إلى تطلعهم إلى العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين على قاعدة المصالح المشتركة فيما بينهم.
يشار إلى أن القبائل السورية قد عقدت المؤتمر العام للعشائر والقبائل السورية في منطقة الجزيرة والفرات في مدينة أورفا التركية، منتصف أذار الماضي، واتفق المشاركون على تشكيل “جيش عشائر منطقة الجزيرة والفرات” في تركيا بإشراف ضباط منشقين عن قوات النظام، وبدعم تركي.

تحت عنوان “العشائر والقبائل السورية الضامن لوحدة النسيج السوري الوطني.. ودعم الاستقرار… وعودة المهجرين”، وبمشاركة أكثر من 90 عشيرة وقبيلة سورية، تم الإعلان عن افتتاح أول مؤتمر للعشائر السورية، أمس الأحد، في مدينة إسطنبول التركية.
وبحسب الجهة المنظمة “المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية”، ستتم مناقشة الدور المقبل للعشائر السورية في المرحلة القادمة، وكذلك بحث سبل دعم الاستقرار والسلم الأهلي، والمشاركة في بناء جيش سوريا الوطني.
وأكد الناطق الرسمي باسم “المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية، مضر حماد الأسعد، أن المؤتمر يضم ممثلين عن كل العشائر والقبائل السورية من عرب وأكراد وتركمان وآشوريين ودروز، إلى جانب مشاركة القوة السياسية والعسكرية المعارضة “الائتلاف، هيئة المفاوضات، المجلس العسكري”.
وقال حماد الأسعد، إن هدف المؤتمر التأكيد على دور العشائر في مستقبل سوريا، وكذلك تفنيد مزاعم النظام بأن العشائر تقف إلى جانبه.
وأكد في حديثه لـ”عربي21” أن العشائر والقبائل السورية وقفت منذ اليوم الأول إلى جانب الثورة ضد النظام، وهي الضامن الوحيد لعدم تقسيم سوريا ومنع الاقتتال على أسس مذهبية أو طائفية.
وأضاف حماد الأسعد، إننا نحاول جمع العشائر والقبائل العربية والكردية والعلوية والمسيحية والدرزية من أجل حماية سوريا، ولتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي، بعد أن حاول التنظيم والوحدات زرع الفتنة والخلافات فيما بين العشائر.
وعما إذا كان المؤتمر سيبحث مشاركة المعارضة في مؤتمر “سوتشي”، أوضح الناطق أن “المؤتمرات والمشاركة فيها سيكون على أجندة المؤتمر”.
من جانبه، قال الإعلامي سامر العاني أحد المشاركين في المؤتمر، إن أهمية انعقاد المؤتمر تأتي من الثقل الكبير والحضور القوي الذي تمثله العشائر والقبائل السورية في المجتمع السوري، وخصوصا في المناطق الشرقية.
وأضاف العاني لـ”عربي21” أن من أهم الملفات المطروحة دعم السلم الأهلي، بسبب التفرقة التي سادت بين القبائل والعشائر السورية.
ولفت العاني إلى أن المؤتمر سينسق مع الأمم المتحدة بشأن أوضاع النازحين واللاجئين السوريين، وخصوصا في المخيمات التي تقع في المناطق التي تسيطر عليها “الوحدات” العمود الفقري لما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية- قسد”.
وفي هذا الإطار، أشار العاني من دير الزور، إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون في تلك المخيمات.
وعن الحضور التركي، أكد العاني أن تركيا اكتفت بتقديم كافة التسهيلات لوصول المشاركين من المدن التركية ومن الداخل السوري.

شاهد أيضاً

مشكلة نصر الله مع الحقيقة

  خالد الدخيل – الحياة كل خطابات حسن نصرالله، خاصة بعد اغتيال رفيق الحريري، تكشف …