ماكرون: السوريون بتركيا فرّوا من “الأسد” وليس من “داعش”واجتماع وزاري مقبل في تركيا لبحث الملف السوري

لقاء-أردوغان-وماكرون

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن هناك أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يعيشون حاليًا في تركيا، وأن هؤلاء لم يفرّوا من تنظيم “داعش” الإرهابي وإنما من نظام بشار الأسد.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، على هامش مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، عقب مباحثاتهما في قصر “الإليزيه” الرئاسي بالعاصمة باريس.

وأكّد ماكرون، أن “بشار الأسد”، لا مكان له في مستقبل سوريا، لكنه أشار إلى إمكانية مشاركة ممثلي النظام في الاجتماعات المتعلقة بمستقبل البلاد.

وردًا على سؤال حول مباحثات أستانة بشأن الأزمة السورية، قال الرئيس الفرنسي إن بلاده منفتحة على حوارات مختلفة وأن هدفها الوحيد في الوقت الراهن، هو تحقيق الاستقرار.

وأضاف: “هدفنا القضاء على داعش، وجميع المجموعات الإرهابية، وتأسيس سلام دائم عبر إدراج كل الأقليات الموجودة في سوريا، فضلًا عن البقاء في دولة موحدة”.

وشدّد ماكرون، على ضرورة أن يقرر الشعب السوري مستقبل بلاده.
ودعا إلى توفير الشروط اللازمة في هذا الإطار.

ورأى أن الدول المشاركة في مباحثات أستانة، ليست لديها أهداف مشتركة مع تركيا، وأن تلك الدول لا تسعى لتحقيق استقرار شامل وحقيقي في سوريا.

وتطرق الرئيس الفرنسي إلى العلاقات التركية الأوروبية، حيث عن اعتقاده أن مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا، لم تكن جيدة في بعض الأحيان.

وقال إن هدف فرنسا هو ضمان بقاء تركيا وشعبها داخل أوروبا.
ودعا إلى تجنّب الازدواجية التي كانت حاضرة في المباحثات الأخيرة.

وفي وقت سابق اليوم، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى العاصمة الفرنسية باريس، في إطار زيارة رسمية تستغرق يومًا واحدًا.

أعلنت باريس وأنقرة عقد اجتماع وزاري مقبل في العاصمة التركية أنقرة، في مساعٍ لحل الأزمة في سوريا.

وتحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في ختام اجتماعه مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في باريس يوم أمس الجمعة 5 كانون الثاني، أن تركيا أخذت مبادرة لعقد الاجتماع الوزاري في شباط المقبل، بحسب “فرانس 24”.

وسيشارك في الاجتماع وزراء خارجية عدد من الدول الغربية وأخرى من الشرق الأوسط، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

والدول التي سيلتقي وزراء خارجيتها في تركيا، هي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وتركيا والسعودية والإمارات والأردن وقطر والاتحاد الأوروبي.

ورأى ماكرون، خلال لقائه الرئيس التركي، تقاربًا في وجهات النظر بين البلدين، كذلك في المصالح الاستراتيجية، آملًا في أن يتمكنوا من خلال الاجتماع المقبل التوصل لحل “مفيد ودائم” للأزمة السورية.

إلا أن أردوغان أشار إلى أن هدف بلاده هو الوصول إلى حل لا يكون فيه رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ضمنه، وأن تجرى انتخابات تعكس إرادة الشعب السوري الديمقراطية.

وأوضح الرئيس التركي أن بلاده ستوظف جهودها في إطار مشاهدة انتصار “إرادة الشعب السوري”، وفقًا لوكالة “الأناضول”.

واعتبر ماكرون أن روسيا وإيران تعملان على تعزيز نفوذهما وقوتهما وتسوياتهما الثنائية بشأن سوريا، أكثر من العمل على بناء استقرار فعلي يستند إلى مشاركة كل “الأطياف والمعارضات السورية”.

غير أن أردوغان رأى أن مساري “أستانة” و”سوتشي”، ليسا “بديلين” بل “مكملين” لمفاوضات جنيف التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة.

وطلب أردوغان من جهة ثانية، من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتشارك فيه فرنسا، التوقف عن دعم القوات الكردية السورية التي استعادت قسمًا كبيرًا من الأراضي السورية من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقاتل في سوريا، امتدادًا لحزب العمال الكردستاني في تركيا والذي تعتبره “إرهابيًا”.

كما تأسف أردوغان من عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بوعوده التي قطعها حول تقديم المساعدات للاجئين، لافتًا إلى أن تركيا أنفقت حوالي 30 مليار دولار خلال استضافتها لأكثر من 3.5 ملايين لاجئ سوري.

 

عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تركيا “شراكة مع الاتحاد الأوروبي” كبديل عن مساعي انضمامها للاتحاد. تزامن ذلك مع توقيع فرنسا وتركيا (الجمعة) عقدا لإعداد دراسة تتعلق بتحديد نظام دفاع جوي وصاروخي بعيد المدى بين شركتي “أسيلسان وروكتسان” التركيتين وشركة “يوروسام” الفرنسية الإيطالية والحكومة التركية، وسيتم تصنيع هذه الأنظمة من قبل مجمع يوروسام الذي تشارك فيه خصوصا مجموعة “تاليس” الفرنسية وصانع الصواريخ الأوروبي “إم بي دي ايه”. وجاء ذلك خلال الزيارة التي يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى فرنسا.

شاهد أيضاً

بوتين إذ يشارك بشار الأسد مأزقه

الحياة المؤلف: عمر قدور بالتأكيد كان خبر تسبب إسرائيل بإسقاط طائرة استطلاع روسي، الأسبوع الماضي …