مرصد: العمل الإعلامي في سورية من سيء إلى أسوأ .و النظام يسعى لتشكيل “منطقة بشرية عازلة” حول العاصمة

SNHRlogo2-300x300

روما- قال مرصد سوري حقوقي إن العمل الإعلامي في البلاد “يسير من سيئ إلى أسوأ”، في ظل “عدم رعاية واهتمام الكثير من المنظمات الإعلامية الدولية لما يحصل في سورية، وتراجع التغطية الإعلامية بشكل كبير في السنة الأخيرة. وقال إنه “وثّق مقتل 42 إعلامياً على يد الجهات الرئيسة الفاعلة في سورية”، منبّهاً  أن النظام السوري “يتصدر بقية الجهات بقتله 17 منهم، تلاه تنظيم داعش بـ 10، فيما قتلت القوات الروسية 4”.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، المحسوبة على المعارضة، في تقرير خاص عن (الانتهاكات بحق الإعلاميين)  من قبل جميع أطراف النزاع في سورية خلال العام 2017، إن “47 من الكوادر الإعلامية أصيب عام 2017 في سورية، 29 منهم  على يد قوات النظام السوري، وسجّل 93 حالة ما بين اعتقال أو خطف وإفراج، كانت هيئة تحرير الشام مسؤولة عن العدد الأكبر منها بـ 19 حالة اعتقال أفرجت عن 18 منها، تلتها قوات الإدارة الذاتية الكردية بـ 11 حالة أفرجت عن 10 منها، فيما كانت فصائل في المعارضة المسلحة مسؤولة عن 10 حالات اعتقال أفرجت عن 9 منها. كما سجّل اعتقال قوات النظام السوري 6 من الكوادر الإعلامية في عام 2017 بينهم سيدتان”.

وبحسب التقرير،  فقد شَهِدَ عام 2017، “3 حوادث اعتداء على مكاتب إعلامية، جميعها على يد النظام السوري، ووثّق أبرز الانتهاكات بحق الكوادر الإعلامية في كانون الأول/ديسمبر 2017، حيث سجل مقتل إعلامييَن اثنين، أحدهما على يد تنظيم داعش والآخر على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها”.

وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة “تبرز للعمل الإعلامي في سورية أهمية خاصة لأنه في كثير من الأحيان يكشف خيطاً من الجرائم المتنوعة التي تحدث يومياً، ومن هذا المنطلق فإننا نسجل في معظم تقاريرنا الشهرية الخاصة بالإعلاميين انتهاكات من أطراف متحاربة فيما بينها”.

وأشار التقرير إلى ضرورة “التحرك الجاد والسريع لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه من العمل الإعلامي في سورية”، وأكد على “ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، وإعطائهم رعاية خاصة”. كما أوصى لجنة التحقيق الدولية بـ”إجراء تحقيقات في استهداف الإعلاميين بشكل خاص”، ومجلس الأمن بـ”المساهمة في مكافحة سياسة الإفلات من العقاب عبر إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية”.  كما أوصى التقرير المؤسسات الإعلامية العربية والدولية بـ”ضرورة مناصرة زملائهم الإعلاميين عبر نشر تقارير دورية تسلط الضوء على معاناتهم اليومية وتخلد تضحياتهم”.

 

روما- قالت مصادر في فصائل المعارضة السورية المسلحة إن النظام  يعمل على “تشكيل منطقة بشرية-جغرافية عازلة للعاصمة”،  بمساعدة “إيرانية مباشرة”  لـ”صناعة حاجز صد بشري على حدود دمشق، وهم أهالي القرى والبلدات التي أُجبرت على المصالحة مع النظام أو خضعت لهدنة إلزامية، ومن بينها بلدات الكسوة وكناكر وخان الشيح وبيت تيما وبيت سابر وكفر حور وغيرها”.

وتسعى قوات النظام لفرض هدنة على بلدة بيت جن، التي يستعد حزب الله لدخولها والسيطرة عليها بعد أن أُخرج مقاتلو الفصائل المسلحة منها عبر اتفاق هدنة إلزامي.

وتأتي الهدنة، ثم السيطرة على بيت جن ضمن “الأهداف الاستراتيجية لإيران وميليشيات حزب الله”، حسب مصادر المعارضة، حيث تعتبر البلدة منطقة نقطة وصل بين الحدود اللبنانية والسورية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعتبر آخر معاقل الفصائل في ريف دمشق الغربي.

وفي جنوب دمشق، عمل النظام السوري على “تطويع المعاقل الأخيرة لفصائل المعارضة السورية المسلحة، من خلال استدراج لجان المصالحة للعمل معه، وإقناع شباب المنطقة بالانضمام لقوات النظام مقابل إعفاءات وإغراءات مختلفة”.

ورفضت فصائل المعارضة العاملة في جنوب دمشق عمل لجان المصالحة، بعد أن اكتشفت هذه الفصائل وجود “اتفاقيات جانبية” بين بعض أعضاء لجان المصالحة وبين قوات النظام  لا تصب بمصلحة المعارضة المسلحة، وتشجع الشبان في المنطقة على “تسوية أوضاعهم والالتحاق بقوات النظام السوري العسكرية”.

واعتبرت الفصائل المسلحة أن دور لجان المصالحة “تجاوز القيم الوطنية والثورية والأخلاقية والدينية”، واتهمت هذه اللجان بأنها “تزرع في عقول الشباب أفكاراً عن كرم وإنسانية جيش النظام وقدرته على استيعابهم ضمن صفوفه”.

وبرفض الفصائل عمل لجان المصالحة في جنوب دمشق، تنعدم إمكانية التهدئة أو الهدنة مع قوات النظام، ولو على المدى المنظور، وهذا من شأنها زيادة التصعيد العسكري بين الطرفين، ما يمكن أن يقضي على بقايا هدنة هشّة، تتهم المعارضة النظام بـ”إنتهاكها يومياً”.

شاهد أيضاً

واشنطن: ملتزمون بإخراج إيران وأعوانها من سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، عن التزامها بإخراج إيران والميليشيات الموالية لها بشكل كامل من سوريا. …