مساعدات أمريكية للخوذ البيضاء.. والمجتمع الدولي مستاء من اتهامات لبنان بخصوص اللاجئين

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستقدم 6.6 مليون دولار لمنظمة سورية تنقذ المدنيين العالقين وسط القتال ولوكالة تابعة للأمم المتحدة تراقب انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضافت الوزارة أن المبلغ سيوجه إلى الدفاع المدني السوري المعروف باسم الخوذ البيضاء وللآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي تجمع وتحلل أدلة على انتهاكات القوانين الدولية لحقوق الإنسان.

ومع دخول الحرب السورية عامها الثامن، يحقق خبراء دوليون في ما تردد عن استخدام نظام الأسد أسلحة كيماوية. وقتل أكثر من 550 ألف شخص في الحرب التي تشارك فيها قوى عالمية ودول مجاورة.

المجتمع الدولي مستاء

من جهته قال السفير الألماني في بيروت “مارتن هوت” اليوم إن المجتمع الدولي “مستاء من الاتهامات الكاذبة المتكررة” له بأنه يعمل على توطين اللاجئين في لبنان.

واتهم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمجتمع الدولي بالحيلولة دون عودة اللاجئين السوريين لبلدهم من لبنان.

وقال “هوت” في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إن المجتمع الدولي “يدرك تماماً العبء الثقيل الذي يحمله لبنان” باستضافة أكثر من مليون لاجئ.

وأضاف: “الكثير منا يبذل كل ما في وسعه لتخفيف العبء” مستشهداً بالمساعدات والالتزامات التي قدمت للبنان عن طريق مؤتمرات مانحين دوليين ووكالات تابعة للأمم المتحدة.

وذكر أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة “ملتزمان تماماً بعودة اللاجئين في نهاية المطاف إلى سوريا”.

وتابع: “لكن في الوقت ذاته، ورغم أننا لا نعارض العودة الطوعية لسوريا، فإن الظروف في هذا البلد، من وجهة نظرنا، لا تسمح بعودة شاملة للاجئين في الوقت الراهن”.

حمّل الرئيس اللبناني، ميشيل عون، اليوم الخميس، اللاجئين السوريين مسؤولية ما قال إنها خسائر للبنان تُقدر بـ 9 مليارات و776 مليون دولار حتى الآن.

وجاء ذلك خلال لقاء عون، سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان في قصر الرئاسة شرق بيروت، معتبراً أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم لا يمكن أن تنتظر الحل السياسي للملف السوري الذي قد يتطلب وقتاً.

وأضاف عون أن إمكانات لبنان “لم تعد تسمح” ببقاء اللاجئين السوريين على أرضه إلى أجل غير محدد، وفق قوله، مبرراً ذلك بقوله: “لما يسببه ذلك من تداعيات سلبية على مختلف الصعد لا سيما الوضع الاقتصادي حيث تجاوزت الخسائر التي لحقت بلبنان ما يقارب 10 مليارات دولار”.

وأشار عون أن “لبنان يرى هذه العودة ممكنة على مراحل إلى المناطق التي باتت آمنة ومستقرة في سوريا، وهي تتجاوز بمساحتها خمس مرات مساحة لبنان”.

من جهتها، أكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، أن “دول المجموعة سوف تواصل تقديم الدعم لبيروت وهي حريصة على استمرار الشراكة من أجل وحدة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه استقلاله”.

وتتألف مجموعد الدعم الدولية، من سفراء روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وممثل جامعة الدول العربية.

ويقدر لبنان وجود نحو مليون ونصف المليون من اللاجئين السوريين على أراضيه، ويعانون ظروفا معيشية صعبة للغاية، فيما تقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن عدد اللاجئين السوريين في لبنان المسجلين لديها أقل من مليون لاجىء.

ونشبت أزمة بين بيروت والأمم المتحدة، الجمعة الماضي، إذ أعلن وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

شاهد أيضاً

هل ترك العبادي إيران وحيدة في صحراء كربلاء؟

تؤكد مؤشرات عديدة أن زيارة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إلى طهران، والتي كانت مقررة …