معارضون سوريون في عيد الاستقلال: الجلاء القادم هو جلاء إيران وأتباعها من سوريا

141

قبل 69 عاماً، رحل آخر جندي فرنسي عن الأراضي السوري، وبالتحديد يوم السابع عشر من أبريل (نيسان) من العام 1946، فيما مرت سوريا منذ ذلك الحين بتطورات سياسية جوهرية، وتغيرات واسعة، أفضت في آخر المطاف إلى مشهدٍ أكثر تعقيداً، منذ أربع سنوات، مع بدء الصحوة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، لتتحول سوريا إلى ما يشبه الملعب الكبير، الذي يحتوي المتصارعين الدوليين، فضلاً عن توافد مسلحين أجانب من كل مكان.

والآن وفي العام 2015، يرى السوريون أن الجلاء القادم يجب أن يكون جلا الإيرانيينوكل المسلحين الأجانب عن سوريا.. وفي هذا الإطار، ترصد أنا برسأبرز تعليقات السوريين حول عيد الجلاء.

وبدوره، قال المحامي السوري البارز ميشيل شماس، إن الجلاء الحقيقي هو عندما نستطيع إخراج جميع المسلحين الأجانب الذين عاثوا فساداً وخراباً وقتلاً في سوريا.. وأن نوقف هذه الحرب العبثية.. هو أيضاً عندما نستطيع أن نهزم الاستبداد والشمولية،  وننطلق في إعادة بناء سوريا على أساس مبدأ المواطنة، بصرف النظر عن الرأي والسياسة والدين والعرق واللون والجنس.. وهو أيضاً عندما نستطيع أن نهزم من دواخلنا التطرف والإقصاء والإلغاء والإكراه والتخوين والتكفير“.

فيما قال الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض البارز عبد الباسط سيدا: “لو علم رواد الاستقلال بما ستؤول إليه الأمور بالنسبة إلى أبنائهم وأحفادهم في ظل حكم الزبانية المحليين، لكانوا قد فكروا ألف مرة قبل أن ينطلقوا في سعيهم النبيل من أجل تحرير الوطن واستقلاله..مرحلة حكم الاستعمار الفرنسي باتت جزءا من الماضي، وسيظل يوم الجلاء يوماً رمزياً يعتز به السوريون لتأكيد حرصهم على سلامة بلدهم، وحرية شعبهم. ولكن الاستقلال الكامل لن يكون من دون الخلاص من الزمرة المتحكّمة بالدولة والمجتمع ومصائر الأفراد, السوريون يناضلون اليوم من أجل الاستقلال الأكبر“.
ولفت المعارض السوري فراس طلاس، إلى أنه في عيد الجلاء وصل ثوارنا الأبطال إلى ساحة سعد الله الجابري، أحد أبطال الجلاء، وزرعوا علم الاستقلال معاهدينه، على متابعة مشوار الاستقلال عن الاستعمار الأسدي“.

أما المثقف بدر الدين عرودكي، فرأى أن عيد الجلاء القادم، عيد جلاء إيران وأتباعها من سورية، سيكون اعتباراً من هذا التاريخ، هو عيد الجلاء بامتياز

وقال المعارض السوري مؤمن كويفاتية، عيد الجلاء  في بلدي سورية وذنب اﻻستعمار اﻻسد في مثل هذا اليوم يقصفون مدينتي حلب لليوم الخامس على التوالي بشكل مكثف وتدميري اجرامي بضوء من اﻻستعمار المتغير الصليبي الصهيوني بدل الفرنسي وعشرات الشهداء المدنيين سقطوا اليوم والمئات ما بين جريح وشهيد ليوسع إجرامه إلى الريف الحلبي وادلب، مؤكدا أن  ”  اﻻستعمار لم يرحل بعد

بدوره رأى  المعارض البارز محمود الحمزة ، أن عيد الجلاء هو عيد الاستقلال الأول، قائلا في 17 من نيسان عام 1946 جلا آخر جندي فرنسي عن أرض سوريا الحبيبة بعد احتلال لم يدم أكثر من ربع قرن ، وأصبحت سورية حرة كريمة“.

وأوضح أنه وبعد عشرات السنين رجعت سوريا إلى الاحتلال الأسدي الذي استمر لأربعة عقود منذ 1970 ،  لم يستشهد أثناء مقاومة المحتلين الفرنسيين سوى عدة مئات من السوريين (قد يكونوا اقل من ألفين) ولكن الأسد قتل مئات الألوف ودمر سوريا وشرد أهلها وألحق الضرر بأكثر من 10 مليون سوري“.

وتابع ،الحمزة الفرنسيون لم يدخلوا المساجد والكنائس إلا بإذن وحتى البيوت لم يدخلوها إلا بمعرفة مختار الحارة لكن الشبيحة الطائفيين من سوريا ولبنان والعراق وإيران دنسوا واستباحوا وفظعوا، قائلا تأتي الذكرى 68 للاستقلال الأول وبلدنا جريح يئن من ثقل المأساة الرهيبة التي أوجدها حكام دمشق من عائلة الأسد وممن يتبعهم كالعبيد“.

وأضاف قائلا لكن الروح الوطنية النضالية والكفاحية التي جعلت السوريين يهزون الأرض تحت أقدام الفرنسيين وأجبرتهم على الرحيل ، هي نفسها اليوم تعم سوريا وتتخلل أرواح السوريين التواقين للحرية.روح الوحدة الوطنية التي شملت كل السوريين دون استثناء من جبل العرب الأشم وقائد الثورة السورية الكبرى السلطان باشا الأطرش إلى ريف دمشق البطلة ومرورا ببقاع سوريا في درعا وحمص وحماه واللاذقية وحلب ودير الزور والحسكة. لقد اتحد العربي والكردي المسلم والمسيحي في وجه المحتل الأجنبي فطردوه وحرروا البلاد“.

وأردفواليوم وطننا سوريا محتل من حزب الله وميليشيات المالكي الطائفية وقوات الحرس الثوري الإيراني وداعش، ولكن التاريخ يقول كما قال الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي:إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر، موجها التحية لأرواح شهداء معركة الاستقلال الثاني، والشعب السوري الصامد.
 

من جانبه قال المعارض السوري محمد مرعي مرعي، كم كانت خديعتنا كبيرة وعشنا حالات من الكذب المبرمج طيلة خمسة عقود في ظل حكم لا يمت للوطن بصلة ، ابتداء من اللجنة العسكرية الطائفية وعبر حكم وتسلط طائفة تتحكم بأغلبية أفرادها الأحقاد والضغائن وانتهاء بسلطة عائلة واحدة مع مرتزقة وأوباش عاثوا فسادا وإجراما وطغيانا وتدميرا في كافة بنى الدولة السورية حتى لم يبق منها سوى العظام شبه المفتتة , وكم كانت خدعنا بشعارات القومية العربية والوطنية والتحرر المجتمعي والسياسي المزيفة التي قبل بها كل صاحب فكر ومبادئ وطنية في البداية إلى أن اكتشف أنه وأمثاله كانوا يعيشون في أوهام وسراب“.

وتابع ”  لم تعش سوريا كبلد خرج عن نير الاحتلال والاستعمار سوى عدة أعوام فقط لا تتعدى العشرة لتبدأ بعدها حملات النهش البهائمي في جسدها إلى أن وصل الحدّ بمن تسلّط عليها إلى بيعها في المزاد العلني للفرس المجوس الشيعة ومن بعدهم إلى مافيات الروس مقابل فتات من المكاسب . حقا سوريا تحتاج إلى استقلال ولكن بما يليق بوطن ومجتمع وبناء دولة لكل مكوناتها الوطنية فقط” .

بدوره وجه فايز قنطار، تساؤلا في ذكرى الجلاء ، إذ قال ما الذي بقي من الاستقلال الذي سطره آباؤنا وعمدوه بكفاحهم ودمائهم ؟ ما الذي بقي من الحرية ؟ في بلد حولته الطغمة الحاكمة إلى سجن كبير …. وزنازين القهر تصنع العذاب والموت لخيرة شباب سوريا ما الذي بقي من القيم الوطنية التي جسدها الرعيل الأول ؟ في بلد استباحها الاحتلال الأسدي وحولها إلى مزرعة شخصية يمارس والطغيان والعبودية .والغطرسة ..
يكافح السوريون لاستعادة وطنهم بعد أن وضعته العصابة القرداحية في مهب الريح
ماضون حتى الحرية“.

وتابع ،قنطار، في ذكرى الجلاء تحية وسلام لأرواح الشهداء الذين كافحوا من أجل الحرية ومن أجل وطن المساواة والعدل وتحية لكل الأحرار الذين يسطرون بكفاحهم ودمائهم قيامة الشعب السوري ضد الطغيان والعبودية واستعادة الاستقلال ….لتعود سوريا إلى جميع أبنائها حرة موحدة تستعيد القيم الوطنية والأخلاقية التي أنجزت حرية البلاد واستقلالها“.

وأضاف إلى روح جدي أبو علي منصور السلام طالما حدثنا متفاخرا بمشاركته في معركة المزرعة وهو في مقتبل العمر . معركة شرسة كانت من أخطر ما واجهته الإمبراطورية الفرنسية في المشرق . وبالرغم من تفوق الجيش الفرنسي عدة وعددا تمكن الثوار بإرادتهم وتصميمهم من إحراز النصر وإلحاق الهزيمة بجيش جرار من أحدث جيوش العالم . وبعد هروب الأعداء وتشتتهم من أرض المعركة قام جدي وصحبه بمطاردة إحدى المجموعات للسيطرة على الأسلحة والذخائر وكان له بغلا محملا بالذخيرة عاد به إلى البلدة ! وهكذا أصبح لديه مخزونا استراتيجيا من الخرطوش يكفي لسنوات قادمة“.

وتابع قائلا في ذكرى الجلاء الرحمة والسلام لأرواح شهداء الحرية، أتذكر أن طريق قريتنا انتظر سنوات طويلة دون جدوى وبعد ضغوط شعبية مكثفة أرسلت آليات الخدمات الفنية لمباشرة العمل بإعادة تأهيل هذا الطريق الذي أصبح سالكا بصعوبة لكثرة الحفر والمطبات . واستبشر الناس خيرا .ولكن سرعان ما لاحظوا اختفاء هذه الآليات إلى غير رجعة !وعند الاستفسار تبين أنها سحبت لتباشر العمل في ساحة الشهيد باسلوإقامة نصب تذكاريلهذا البطل القرداحي الذي جمع ثروة تزيد على 26 مليار دولار موزعة في البنوك الغربية ووقعت الأسرة الفاسدة بمشكلة استرجاع هذه الأموال فعملت على تزويجه بعد موته لاسترداد، باسم الزوجة، جزء من هذه الثروة التي نهبت من عرق ومعاناة الشعب السوري، متسائلا أي ظلم هذا ؟ ما تحملناه من قهر وطغيان لا تحمله الجبال“.

من جانبه قال خالد قنوتمن يعتقد أن يوم الجلاء جاء نتيجة تفاهمات دولية و حسب فهو ينكر حقيقة النضال الوطني للسوريين الأحرار منذ دخول قوات الاحتلال على أجساد شهداء معركة ميسلون بقيادة الشهيد البطل يوسف العظمة وزير الحربية و حتى قيام الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الاطرش و تضحيات كل الوطنيين الأحرار“.

وتابع لنتعلم من تاريخ سورية المشرف و الذي به نرفع رؤوسنا عالياً كما هو اليوم حيث يصنع أحرار سورية تاريخ سورية الحديثة بإسقاط الاحتلال الأسدي و منتجاته و قيام دولة الحرية و الكرامة, الجمهورية الثالثة“.

كما وجه المعارض السوري البارز عبد العزيز تامو تساؤلا  قال فيه في ذكرى جلاء القوات الفرنسية من سوريا بهذه المناسبة هل ينبغي أن نفرح ونقيم الأهازيج كما روضتنا سلطات الأمر الواقع منذ ما يقارب السبعين عاما، أم يجب أن ننظر إلى ما يجري وجرى لبلدنا بعد جلاء الفرنسيين عنها فالمجازر التي ارتكبت بحق السوريين منذ ذلك الحين لا تعد ولا تحصى ولعل أبرزها مجازر البعثيين في ستينات القرن الماضي عند استيلاءهم على السلطة واحتلالهم البلد ام انتهاكات القوميين العرب والناصريين في زمن الوحدة وارتكاب جرائم بشعة بحق السوريين بكل نواحي الحياة والإنسانية وتتالت الانتهاكات والظلم والاضطهاد إلى أن وصلت ذروتها في مجازر حافظ الأسد في حماة وممارسة أبشع أنواع الطائفية السياسية في الحكم والقتل على الهوية وبها تم ترويض الشعب ترهيبا لا ترغيبا “.

وتابع ومنذ أكثر من أربع سنوات لم تبقى جريمة بحق الإنسانية ولم ترتكبها مافيا البعث والطائفية السياسية إلا وارتكبت بحق السوريين ناهية عن تدمير البشر والحجر وسيطرة الميلشيات الطائفية الغير سوريا على اغلب الأراضي السورية ويقولون لنا لتحتفل بجلاء القوات الفرنسية عن سوريا إنها قوات احتلال وان لم تكن كذلك لأنها كانت انتداب لحين تصفية تركة الدولة العثمانية، والاحتلال الإيراني وميليشياته الشيعية لدمشق وحمص وحلب واغلب المدن السورية بالتقاسم مع ميليشيات داعش وأخواتها لبقية المدن والمحافظات السورية، انه احتلال ليس فقط للأرض والبلد وإنما غزو فكري ثقافي منظم وممنهج يريد كل طرف تصفية حساباته وانتقامه من الأخر على خلفية أحداث جرت قبل ألف وأربعمائة عام وتجاوزت مفاهيم الحياة البشرية وحركة تطور التاريخ.

وأضاف،عبد العزيز وعلى الرغم بأنه في عهد الانتداب الفرنسي كانت هناك حكومات وطنية ترعى شؤون البلد وإدارتها المدنية والقضاء كان مدنيا شبه مستقل والآن على مر تعاقب الحكومات القومية إلى حكومات البغدادي لم تكن هناك إدارات ترعى شؤون الناس وقضاء يبت في النزاعات وإنما حكومات ترعى مصالح الحكم وقضاء ينتقم من الناس لعدم تقديم الولاء والطاعة الحاكم المستبد إلى هيئات شرعية إعادة حركة التاريخ إلى ما قبل الإسلام والأديان جميعها وإدارات تخدم الحاكم بأمر الله وتجند الأطفال وتغزو عقولهم بثقافة التطرّف والإرهاب يقابلها تأليه معتوه وعبادته وإباحة القتل وسفك أرواحهم وإسالة دماءهم من اجل بقاء هذا المعتوه على كرسي الحكم“.

وأضاف وبعد هذا وذاك هل لازال البعض مقتنعا بالاحتفال بعيد الجلاء والاستقلال ام يجب علينا الاعتذار للسوريين على هذا الوهم الذي باعوهم إياه السياسيون السوريون على مر العقود الماضية وأنه لم يكن استقلالا بل تكريسا للاستبداد واستعباد الشعب والكف عن التلاعب بعواطفهم“.

ورأى أحمد سليمان أن الجلاء الحقيقي في سوريا يتحقق عند خروج الاستعمار الأسدي ومعه خدمه ، بدءا من عصابات داعش وحزب الشاة وقوات حماية صالح مسلم وكل المتطرفين

يقول ناصر أبو شاهين ، في ذكرى يوم الجلاء ندعوا  إلى وحدة شعبنا للوقوف صف واحد مع ثورتنا المجيدة وكنس النظام الاستبدادي في سبيل استكمال مكونات الجلاء وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي وتحقيق سيادة القانون للانتقال لدوله مدنيه تضمن عزة وكرامة الفرد في وطنه وفي هذه الذكرى المجيدة نتوجه بالتحية إلى أبطال الجيش السوري الحر ونعاهد شهدائنا شهداء الاستقلال إننا ماضون على دربهم إلى ان نحقق أهداف شعبنا وآماله عاشت سوريا حرة ديمقراطيه ….وعاش شعبنا رمز الحرية والتضحية والعطاء“.

يضيف هيثم القاسم ، في ذكرى الجﻻء ..يتجدد للوطن عهد الوﻻء والبراء ..في كل الدنيا المنتصر هو من يكتب التاريخ ، أما في بﻻدنا فيكتبه العمﻻء ..حيث يتحول اللصوص وقطاع الطرق إلى أبطال وقادة للثوار ..وﻻيذكر اﻷبطال الحقيقيون والشهداء
وفي ثورتنا يتكرر المشهد ويطفو على السطح اللصوص والغوغاء ..ويتهم باﻹرهاب المخلصون والشرفاء ولكن رغم ذلك في النهاية سينتصر الشعب ولن يكون لغير إرادته البقاء الله أكبر ..ويامحﻻ النصر بعون الله بدون وكﻻء أو شركاء ..وقسمآ ستعود شمس الحرية والعروبة واﻹسﻻم لتشرق مجدداً من سمائك يافيحاء

كما أصدر المجلس الوطني السوري بيانا بمناسبة  إحياء ذكرى الجلاء بالتوحد والتمسك بالقرار الوطني المستقل وتحرير سورية من الاستبداد ، قال فيه بمناسبة يوم جلاء، جلاء المستعمر عن أرض الوطن ، وجلاء الذل عن نفوس الناس ، يستلهم السوريون الروح التي سرت في أرجاء وطنهم الغالي، وتوجت بالجلاء العظيم يوم السابع عشر من نيسان ١٩٤٦، روح الوحدة الوطنية التي صهرت انتماءات السوريين بكل مكوناتهم القومية والدينية والمذهبية والمناطقية في دولة واحدة ديمقراطية ومستقلة. بهذه الروح، وبها وحدها، يواجه السوريون الثائرون اليوم، الخطر الذي يمثله النظام المجرم والحلف الدولي الذي يدعمه، وهو لا يقل خطورة عن الاستعمار الذي عرفته سورية، بل هو أدهى وأمر، وإسقاط الاستبداد ضرورة موضوعية كما كان رحيل الانتداب“.

وقال المجس وفي يوم الاستقلال العظيم، يتطلع السوريون إلى التمسك بالوحدة الوطنية وبالقرار الوطني المستقل، وجوهر الاستقلال ومبتغاه وهدفه . في هذا اليوم يحتاج السوريون إلى الإصغاء إلى بعضهم، وسماع الهدير الصامت لإرادة الشعب، وإلى الإحساس العميق بنبض الشارع وآلامهم ومعاناتهم المشتركة، تماماً كما فعل آباؤهم وأجدادهم وهم ينهضون لاسترداد حرية الوطن” .

وتابع البيان في يوم الجلاء المجيد يجدد شعبنا الثائر الالتزام بتحرير الأرض السورية والإنسان السوري من كل غاصب ومحتل. تحرير الجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل منذ ٤٧ عاماً، وتحرير سورية وشعبها من سلطة غاصبة ومحتلة لإرادة الشعب، تدمر تاريخه وحاضره ومستقبله وتعمل على تمزيق لحمته الوطنية ونسيجه الاجتماعي“.

بدوره قال الائتلاف السوري المعارض في بيانه تمر اليوم الذكرى التاسعة والستين لجلاء الاستعمار الفرنسي عن سورية، فيما يناضل السوريون للخلاص من آثار الاستبداد الأسدي المجرم، متوجها بالتهنئة لجميع أبناء الشعب السوري الأحرار الأبطال الشرفاء بمناسبة حلول عيد الجلاء؛ فإنه يذكر بما كان لتلك المناسبة من أهمية في تاريخ بلدنا باعتبارها مفصلاً رئيسياً توّج جهود الثوار السوريين المناضلين في سبيل إعادة الحرية لتراب وطنهم وحققوا استقلاله، فولدت على إثر ذلك سورية الحديثة.

وتابع الائتلاف وإذ يمضي السوريون اليوم في طريق حريتهم للتخلص من استبداد نظام الأسد بكل ما تسبب به من دماء ودمار لسورية؛ فإنهم يقومون بثورة تكشف الوجه الحقيقي للقانون الدولي والمعنى الحقيقي للنظام العالمي القائم، النظام الذي غابت أفعاله وتوارت تعهداته، وسقطت كل مزاعمه ومبادئه“.

يضيف البيان لقد جاءت نتائج مواقف المجتمع الدولي كارثيه على الشعب السوري والمنطقة والعالم، وبات لزاماً على شعوب العالم، وهيئاته المدنية والحقوقية وجميع النشطاء في كل البلاد أن يتحركوا لإصلاح الخلل الجسيم في المنظومة الدولية، والعمل على دعم الخيار المدني المطالب بالديمقراطية في سورية بكل الوسائل، إذ لا شك أنها مفارقة تدعو لخيبة الأمل أن توجد عشرات الجهات الداعمة للإرهاب، وجهات دولية وإقليمية تدعم الأسد، فيما يعجز المجتمع الدولي عن دعم خيار الشعب السوري المطالب بالديمقراطية“.

واختتم الائتلاف بيانه بقوله اليوم، ورغم الأوقات العصيبة التي نمر بها، إلا أن خيارنا الوحيد سيبقى دائماً التشبث بالحق الذي خرجنا باسمه ومن أجله، وسيكون أصدق وفاء وأثمن عرفان نتقدم به كسوريين إلى شهداء الاستقلال وشهداء الحرية، أن نصبر على مبادئ ثورتنا وتطلعاتها ونعمل حتى يتحقق ما بذلوا أرواحهم الغالية في سبيله، وعندك ذلك سيحق لنا الاحتفال بكل المناسبات والأعياد ونتكاتف لبناء وطننا من جديد، موجها التحية لأبطال الاستقلال الأول،ولأبطال ثورة الكرامة والحرية.

نقلا عن انا برس.

شاهد أيضاً

سوريون يدعمون اقتصاد مصر بمئات ملايين الدولارات.. القاهرة تدرس إقامة منطقة صناعية لهم

يوسع سوريون لجأوا إلى مصر من نشاطهم الاقتصادي، حتى بلغت قيمة استثمارات رجال أعمال سوريين …