معارك صحراء حمص تعود والاشتباكات تتجدد بالريف الشمالي وطيران الأسد يقصف مناطق في درعا

أن المعارك في صحراء محافظة حمص، عادت من جديد بين قوات النظام وميليشياتها وبقايا عناصر تنظيم “الدولة”.
وقالت المصادر، إن التنظيم، شن في الساعات الــ 24 الماضية، هجوماً مباغتاً على مواقع للنظام، تتبع للفرقة الحادية عشر دبابات، وأخرى للميليشيات الشيعية (لواء الرضا وحزب الله اللبناني) الواقعة شمال المحطة الثالثة (60 كم شمال شرق تدمر).
وحسب المصادر فإن الهجوم اسفر عن قتل وجرح عدد من عناصر النظام، وتدمير مدفع ميداني والاستيلاء على آلية مزودة بمدفع رشاش عيار 14.5.
واعترفت صفحات موالية، ومنها صفحة “الفرقة 11” بهجوم التنظيم، وبأن الطريق الواقعة بين المحطة الثانية والثالثة مقطوع من قبله، كما اعترف النظام بسيطرة التنظيم على معظم قطاع منطقة “حميمية” الواقعة في أقصى شمال شرق محافظة حمص، وبأن “الهمرات” الأمريكية تساعد التنظيم، وتحبط اقتحاماتهم المتكررة للقطاع المذكور.
ميدانياً أيضاً، وفي أقصى شمال شرق ريف حمص الشمالي، عادت اليوم الاشتباكات مجدداً بين فصائل المقاومة السورية وميليشيا “الدفاع الوطني” في سلمية.
وحسب مصادر في المقاومة، فإن قوات النظام مدعومة بميليشيا “الدفاع الوطني”، حاولت استرجاع النقاط التي سيطرت عليها فصائل المقاومة مؤخراً في محيط قرية “قبة الكردي” فوقعت قوات النظام المهاجمة في كمين للمقاومة، والحصيلة حتى الآن 8 قتلى وعدد من الجرحى.

عشية زيارة المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا موسكو للبحث في دفع مفاوضات جنيف، كشفت أنقرة أن الجولة التاسعة من محادثات «آستانة» ستعقد في 14 و15 أيار (مايو) المقبل. واستبق النظام السوري جولة المفاوضات بالسعي إلى تعزيز مكاسبه الميدانية في محافظة درعا جنوب سورية بعد إغلاق ملف جنوب دمشق، في وقت اتهمت موسكو مقاتلي المعارضة الذين يرفضون المصالحة في دوما، بـ «تعطيل دخول خبراء منظمة حظر السلاح الكيماوي، وإطلاق النار عليهم». ترافق ذلك مع تأكيد البنتاغون أن دمشق «لا تزال تملك القدرة على شن هجمات كيماوية محدودة في المستقبل»، على رغم عدم وجود مؤشرات إلى أنها تستعد لشن مثل هذه الهجمات.

وفي إطار حملة مضادة لما تعتبره موسكو «فبركة هجوم دوما» أعلنت أمس أنها ستعرض في الأمم المتحدة مقابلة مع طفل قالت انه كان مرغماً على التعريف عن نفسه بأنه ضحية هجوم بالأسلحة الكيماوية في سورية، معتبرة أن ذلك يؤكد موقفها من أن هجوم دوما كان مفبركاً.

وقال مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا على قناة «روسيا1» الرسمية: «لدينا نسخة مترجمة من هذا التقرير» الذي بثه التلفزيون الرسمي، و»سنوزعه على الدول الأعضاء والصحافيين. وفي اجتماع مجلس الأمن المقبل، سنجد طريقة لعرضه».

ويجتمع دي ميستورا اليوم في موسكو مع كل من وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو لمناقشة الأوضاع في سورية. وأوضح نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن لقاء لافروف ودي ميستورا «سيتناول مواعيد الجولة الجديدة من المفاوضات السورية في جنيف»، رافضاً التكهن بموعدها الذي قال إنه «يتوقف في شكل كبير على نشاط دي ميستورا نفسه واستعداد الأطراف السورية». ولفت إلى تباين في مواقف المعارضة، معرباً عن اعتقاده بأن «في لجنة المفاوضات السورية أكثر من موقف واحد».

وفي ما يتعلق بالجنوب السوري، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن لديها معلومات تؤكد أن «الإرهابيين» يعملون على إقامة نظام حكم ذاتي جنوب سورية تحت إشراف الولايات المتحدة. وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي: «تشهد الأوضاع جنوب سورية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً كبيراً، وبرغم تصريحات الأميركيين، فإن من يقوم بالدور الأساس في منطقة وادي نهر اليرموك ليس الجيش السوري الحر فحسب، وإنما تشكيلات تنظيمي جبهة النصرة وداعش أيضاً». وأشارت إلى أن «قافلات سيارات يُقال إنها محملة بمساعدات إنسانية، تصل إلى هذه المنطقة في شكل دوري عبر الحدود مع الأردن، لكن في الحقيقة هذه الشحنات، التي تُنقل إلى جنوب سورية، ليست مساعدات إنسانية». وشددت على ضرورة تحديد محتويات هذه الشحنات، لافتة إلى أن إيصالها إلى المنطقة يحصل بإشراف مباشر من الأميركيين.

كما ذكرت أن «عناصر القوات الحكومية السورية عثروا في الأراضي المحررة داخل منطقة الغوطة الشرقية على حاويات كلور من النوع الأكثر رعباً ضمن الأسلحة الكيماوية، نُقلت من ألمانيا، وكذلك قنابل دخان صنعت في مدينة سالزبوري»، علماً أنها المدينة التي تعرّض فيها العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته للتسميم بغاز للأعصاب أخيراً.

ونقلت وكالة «تاس» تحذيرات مصدر ديبلوماسي عسكري من «عمل استفزازي جديد باستخدام محتمل لكيماوي يَدوي الصنع في سورية» يهدف إلى «تبرير هجوم ضد مواقع القوات الحكومية في مدينتي البعث (القنيطرة) ودرعا». وخلص إلى أن «الهدف النهائي للهجوم المتزامن على نطاق واسع من المجموعات المسلحة المختلفة ضد القوات الحكومية هو «إنشاء كيان ذاتي مستقل عن دمشق، برعاية أميركية، تكون عاصمته درعا، على غرار ما حصل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سورية الديموقراطية شرق الفرات».

يأتي ذلك في وقت أعلنت أمس وسائل إعلام حكومية انتهاء عملية إخراج «جيش الإسلام» وعائلاتهم من بلدة الضمير في ريف دمشق إلى منطقة جرابلس. وأكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) دخول وحدات الأمن الداخلي إلى البلدة.

شنت طائرات النظام فجر الخميس أربع غارات على أطراف بلدة “الصورة” وبلدة “الحراك” بريف درعا الشرقي، بعد أن توقفت الغارات الجوية في المنطقة بعد استمرار خروقاتها منتصف الشهر الماضي والتحذيرات الأمريكية من استمرار الخروقات في منطقة خفض التصعيد جنوب سوريا.
وأكد الناشط “ضياء الحريري” في حديث خاص لـ”زمان الوصل” أن طائرات النظام أغارت فجر اليوم على أطراق بلدة “الصورة” بأربع غارات، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، دون تسجيل إصابات بين المدنيين، وسط تخوف بين الأهالي من استمرار خروقات النظام واستهداف المنطقة بالغارات الجوية، لاسيما مع حركة نزوح بدأت تشهدها المنطقة.
وشهدت المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية في درعا منتصف الشهر الماضي غارات مكثفة من الطيران الحربي، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، في حينها حذرت واشنطن من استمرار خروقات النظام في المنطقة الجنوبية، ودعت إلى ضرورة الالتزام بخفض التصعيد في المنطقة، معتبرة أن ما قام به النظام يمثل انتهاكا حقيقيا لوقف إطلاق النار في المنطقة.
وأردف “الحريري” أن قوات النظام وميليشيات حزب الله المساندة له في المنطقة لم تلتزم بالاتفاقيات الدولية، وتستمر بخرق اتفاق خفض التصعيد جنوب سوريا عبر استهداف المنطقة بالقذائف الصاروخية أو المدفعية أو الغارات الجوية، لاسيما محاولات التقدم والتسلل التي تنفذها ميليشيات حزب الله على المناطق المحررة، كما حصل يوم أمس على أطراف مدينة “بصرى الشام” وطريق رخم -الكرك، وسبقها محاولة تقدم عناصر الحزب على “تل الحمرية” في “القنيطرة”، رغم التحذيرات الدولية من استمرار خروقات النظام في المنطقة، ما يؤكد نية الأخير بإجهاض خفض التصعيد المعلن جنوب غرب سوريا، والبدء بعمل عسكري يحقق تقدم للنظام في المنطقة وتمدد لمليشيات حزب الله والمليشيات الإيرانية في المنطقة الجنوبية.
ويعتبر هذا الخرق الثاني من نوعه باستخدام الطيران الحربي في قصفه على المناطق المشمولة في منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا، حيث شهدت بلدات “الحراك والكرك والصورة وبصر الحرير” ومنطقة “اللجاة” منتصف شهر مارس/آذار الماضي من هذا العام قصفا جويا، أدى إلى نزوح مئات العائلات إلى عمق المناطق المحررة بريف درعا الشرقي والغربي بحثًا عن الأمان.
وفي سياق آخر قال الناشط “عبدالله الشامي” من ريف درعا الغربي إن “جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “الدولة” بريف درعا الغربي شن هجوما على فصائل المقاومة السورية المحاذية لمناطق سيطرته فجر اليوم الخميس.
وتمكن التنظيم من السيطرة على الحاجز “الرباعي” بين بلدات “نوى وجاسم والشيخ سعد والشيخ مسكين”، والسيطرة على بلدة “الشيخ سعد ومساكن جلين”، واستطاعت فصائل المعارضة إفشال تمدد التنظيم في ريف درعا الغريي، واستعادة السيطرة على المناطق التي حاول “جيش خالد” السيطرة عليها، وقتل 15 شخصا من عناصر التنظيم المقتحمة وإصابة آخرين، كما سقط 6 من عناصر المعارضة أثناء المواجهات مع التنظيم اليوم.
وأشار “الشامي” إلى أن هدف هجوم التنظيم اليوم الاتصال وفتح طريق مع مناطق سيطرة النظام وميليشياته في ريف درعا الغربي، لاحتمالية نقل عناصر التنظيم من جنوب دمشق إلى مناطق سيطرة التنظيم في حوض “اليرموك” غربي درعا.
يأتي ذلك بالتزامن مع ما أكدته مصادر موثوقة لـ “زمان الوصل” بأن قيادات من تنظيم “الدولة” في جنوب دمشق توجهت إلى مناطق في حوران وأخرى إلى الشمال السوري.
وأعلنت غرفة عمليات “صد البغاة” عن البدء بهجوم واسع على بلدة “سحم الجولان” التي يسيطر عليها “جيش خالد”؛ نصرة لبلدة “مساكن جلين” و”الشيخ سعد” التي حاول التنظيم السيطرة عليها فجر اليوم.
أفادت مصادر ميدانية بأن المفاوضات فشلت بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات النظام في جنوب العاصمة دمشق لأسباب “مجهولة”. 
وقال  إن قوات النظام بدأت عملية عسكرية على مناطق مخيم “اليرموك و”الحجر الأسود” وحيي “القدم” و”التضامن” في جنوب العاصمة مساء الخميس.
يأتي ذلك بعد تأكيد مصادر موثوقةأن قيادات من تنظيم “الدولة” في جنوب دمشق توجهت إلى مناطق في حوران وأخرى إلى الشمال السوري.
تزامن خروج قيادات التنظيم مع مهلة أخيرة مدتها 48 ساعة منحتها قوات النظام لتنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوب العاصمة للخروج من دمشق أو مواجهة عملية عسكرية بدعم جوي روسي تنهي وجود التنظيم في المنطقة.
وأكد مراسل “زمان الوصل” أن طائرات النظام والاحتلال الروسي نفّذ في تلك المناطق أكثر من 30 غارة بالتزامن مع قصف بعشرات القذائف وصواريخ أرض -أرض وراجمات الصواريخ وقذائف الدبابات والبراميل المتفجرة، ما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين في مخيم “اليرموك”، إضافة إلى دمار هائل في الأبنية السكنية والمحال التجارية.
كما استهدف التنظيم مواقع لقوات النظام على أطراف حي “التضامن” ومخيم “اليرموك” بقذائف الهاون، إضافة بأن القصف شمل أيضا غرب مخيم اليرموك الخاضع تحت سيطرة هيئة تحرير الشام.
وأضاف بأن اشتباكات عنيفة تدور بين تنظيم “الدولة” من جهة وقوات النظام المدعومة بميليشيا “جيش التحرير” و”لواء القدس” وميليشيات إيرانية أخرى على محاور مخيم “اليرموك” و”التضامن” و”القدم” في محاولة للتقدم باتجاه مناطق سيطرة تنظيم “الدولة”.
يشار إلى أن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري وجيش التحرير الفلسطيني وميليشيات إيرانية خلال الأيام الماضية بهدف السيطرة على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة” في جنوب العاصمة دمشق.

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …