منصة القاهرة توضح لأورينت موقفها من اجتماع “الرياض 2” ومصير الأسد

mappa_siria

أبدت “منصة القاهرة” استعدادها للانضمام إلى الاجتماع الموسع لـ”الهيئة العليا للمفاوضات” في السعودية الرياض، والذي من المقرر عقده في منتصف الشهر الجاري، تحضيراً للجولة المقبلة من مباحثات جنيف السورية.

“منصة القاهرة” لا تمانع في حضور اجتماع الرياض
ورحب “فراس الخالدي” رئيس وفد “منصة القاهرة” إلى المحادثات السورية في جنيف في تصريح لـ”أورينت نت” بأي لقاء أو اجتماع أو مؤتمر مع كل أطياف المعارضة والثورة، بما يَصْب في مصلحة الشعب السوري.
وأكد “الخالدي” استمرار المشاورات لعقد اجتماع “الرياض2” لجمع القوى المعارضة ضمن وفد موحد، مشدداً على أن “منصة القاهرة” لا تمانع في حضور الاجتماع، مشيراً إلى أن “منصة موسكو” ترفض إلى الآن الذهاب إلى الرياض.
وأضاف “ننتظر موافقة من منصة موسكو بعد تغير جدول أعمال الاجتماع، رافضاً في الوقت نفسه الربط بين حضور “منصة القاهرة” بتواجد “منصة موسكو”، وقال “نعمل على إقناعهم في الحضور من أجل إنهاء حالة الانقسام في موقف المعارضة السورية”.
واعتبر “الخالدي” أن اجتماع الرياض القادم “تشاوري الطابع”، مشدداً على أن أولويات “منصة القاهرة” هي تحقيق مطالب الشعب ودعم العملية السياسية.
وعن الأنباء التي تتحدث إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات ستشهد خلال مؤتمر الرياض القادم تغييراً في بنيتها التنظيمية والسياسية، قال رئيس وفد منصة القاهرة “لا أعلم أن هناك تغيرات ستطال جسم الهيئة”، مستدركاً “لكن قطعاً هناك تغيرات عامة تتناسب مع المرحلة الحالية”.

مصير الأسد والمرحلة الانتقالية
وحول موقف “منصة القاهرة” من المرحلة الانتقالية ومصير بشار الأسد، أكد “الخالدي” أنه “لا مكان للمنظومة الحاكمة ورئاستها في مستقبل سوريا”، لكنه أشار إلى وجود اختلاف في الرؤية مع الهيئة العليا على ترتيب المرحلة الانتقالية.
وفيما يخص رؤية “منصة القاهرة” للحل في سوريا قال “أولويتنا مصلحة كشعب سوري ولم يخرج الشعب لتغير ديكور (قصر الشعب)، بل خرج للمطالبة بقضايا واضحة ومحددة، وهي بناء دولة المؤسسات والقانون والديمقراطية وحق المواطنة” والتي “دفع السعب لأجلها ذلك ملايين النازحين واللاجئين والمعتقلين والشهداء ودمار في البلاد”، مضيفاً “لن نقبل أي حل لا يلبي مطالب الشعب”.
وختم رئيس وفد “منصة القاهرة” إلى المحادثات السورية في جنيف حديثه بالتأكيد على أهمية الدور العربي لحل القضية السورية والحفاظ على وحدة البلاد أرضاً وشعباً، وخصوصاً في هذه المرحلة التي تعاظم فيها الدور الروسي رافقه غموض في الموقف الأمريكي.

الالتفاف على بيان جنيف والرياض
لكن في المقابل، اتهم سمير نشار رئيس الأمانة العامة لـ “إعلان دمشق” المعارض، “منصة القاهرة” بمحاولة الالتفاف على بيان جنيف والرياض.
وأشار “نشار” في تصريح لـ “أورينت نت” إلى أن “منصة القاهرة” تقول “لا مكان للمنظومة الحاكمة ورئاستها في مستقبل سوريا”، وذلك في كلام عام وفضفاض يشبه ما تسوقه الأمم المتحدة وبعض الدول، للتهرب من استحقاق أن “لا وجود للأسد في مستقبل سوريا مع بداية المرحلة الانتقالية كما ينص صراحة بيان جنيف”.

تبادل للأدوار بين منصتي “القاهرة وموسكو”
وجزم المعارض السوري بأن منصة موسكو لن تقبل بفكرة تنحي بشار الأسد لا في المرحلة الانتقالية ولا غيرها، كونها تترجم الموقف الروسي من هذه القضية، معتبراً أن المبعوث الدولي إلى سوريا “ستافان دي مستورا” يعتمد على المنصتين من احداث اختراق في مؤتمر الرياض 2، كما حدث في متمر جنيف4 الأخير.
ورأى نشار أن “منصة القاهرة” تتبادل الأدوار مع “منصة موسكو”، من ناحية التمسك بوجود للأمم المتحدة في لقاء يجمع السوريين، بهدف نقل الاجتماع من الرياض إلى جنيف، ولاحقاً الاعتذار عن المشاركة في لقاء الرياض المقرر بعد أيام.
وذّكر رئيس الأمانة العامة لـ “إعلان دمشق” بأن الهيئة العليا للمفاوضات أرسلت دعوات إلى منصات “الرياض وموسكو والقاهرة”، من أجل عقد لقاء في العاصمة السعودية، بهدف ترتيب إجراءات توسعة على جسم الهيئة، لوجود عدد من المقاعد الشاغرة ضمنها، بعد الانسحابات والاستقالات التي نفذتها مؤخراً عدة شخصيات سياسية ضمن الهيئة، ولكن على قاعدة القبول ببيان الرياض 1، وليس على أساس بناء رؤية سياسية جديدة.

استقالة رياض حجاب
ونفى نشار الأنباء التي تتحدث عن تقديم رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب استقالته من منصبه خلال مؤتمر الرياض القادم، مستدركاً في الوقت نفسه، أنه في حال فرضت جهات دولية أو إقليمية خيار بقاء الأسد في السلطة، وقتها ستشهد الهيئة استقالات بالجملة.

بيان الرياض 1
يشار هنا، أن في نهاية عام 2015، توصلت مختلف أطياف المعارضة السورية السياسية والعسكرية المجتمعة في الرياض، إلى اتفاق أو وثيقة سياسية سميت بـ”بيان الرياض”، ونصت على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية مع إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية،  وضرورة مغادرة “الأسد وزمرته” سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية، ورفض وجود كافة المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية على الأراضي السورية، وضرورة التمسك بوحدة هذه الأراضي، ومدنيّة الدولة وسيادتها ووحدة الشعب السوري في إطار التعددية.
كما تنص الوثيقة على الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساءلة والمحاسبة والشفافية، فضلاً عن رفض الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه بما في ذلك إرهاب الدولة.
وكانت الخارجية السعودية، قد طلبت مؤخراً من “الهيئة العليا للمفاوضات” الاستعداد لعقد مؤتمر ثان لها في الرياض، مؤكدة تمسك الرياض بـ”مبادئ إعلان جنيف-1 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لوضع مستقبل جديد لسوريا لا مكان فيه لبشار الأسد”.
في المقابل، اعتبر رئيس “منصة موسكو” قدري جميل، أن انعقاده في العاصمة السعودية الرياض ليس أمراً جيداً، خصوصاً وأن الرياض هي مقر “الهيئة”، معتبراً أن “الاجتماع لو عقد في جنيف لكان أنسب سياسياً”.
وترجح مصادر سياسية عقد “مؤتمر رياض 2” في منتصف الشهر الجاري، على أن يتضمّن إجراء تعديلات واسعة على هيكلية الهيئة العليا للمفاوضات، وضم شخصيات وأطراف معارضة جديدة إلى صفوفها.

شاهد أيضاً

مخرج وممثل “يا كبير” هذا ما جرى في “قرطاج”

أثار عرض مسرحي بعنوان “يا كبير” للمخرج “رأفت الزاقوت” عاصفة من الانتقادات والجدال عقب ظهور …