نيويورك تايمز: تحركات دبلوماسية تنبىء بحل سياسي في سوريا

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي شهدتها عدة عواصم تنبىء عن إمكانية الوصول إلى حل سياسي في سوريا؛ لأنه من دون هذا الحل لا مستقبل لأي تحالف لمقاتلة تنظيم “الدولة”.

وتابعت الصحيفة، أنه من غير الواضح إن كانت أمريكا وروسيا وإيران والسعودية واللاعبون الدوليون الآخرون، لديهم الإصرار الكافي لوضع نهاية للصراع في سوريا؛ ومن ثم ستستمر الصعوبات في وجود فعالية موحدة ضد التنظيم.

وتشير الصحيفة إلى أن الحراك الدبلوماسي الأخير بات يثير الكثير من التساؤلات؛ فروسيا التي تعتبر الداعم الأكبر لنظام بشار الأسد، بدأت بنسج علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية، “التي تعتبر واحدة من كبريات الجهات الداعمة للجماعات السورية المعارضة”، كما أدت موسكو دوراً كبيراً في التوسط بين دمشق والرياض، وعقد أول لقاء بين الطرفين منذ بداية الأزمة.

وترى الصحيفة الأمريكية أن هناك أسباباً لدرء المزيد من عوامل انهيار الدولة السورية، “فلقد ضعفت قبضة الأسد، وبات يعاني من قلة التجنيد في صفوفه، وهي أمور تضاعف في الوقت نفسه خشية موسكو والرياض وواشنطن من زيادة مساحات الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة””.

واعتبرت الصحيفة أن خطط الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لتجهيز وتدريب قوات برية سورية قد فشلت، كما أن الجماعات المعارضة السورية المسلحة التي تقف بالضد من تنظيم “الدولة” ما تزال غير منظمة، وغالباً ما تندلع بينها اشتباكات متفرقة.

ورغم ذلك، تشير الصحيفة إلى أن المناورات الدبلوماسية الأخيرة تعتبر اختباراً لجميع الأطراف، مبينة أن الشيء الوحيد الذي نتج عن هذه التحركات حتى الآن هو البيان غير الملزم الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، وحث فيه الحكومة السورية ومعارضيها على مناقشة التحول السياسي وفقاً لما تم الاتفاق عليه في 2012.

وتشير الصحيفة إلى أن العقبات التي ما تزال تعترض التوصل لاتفاق أو تحول سياسي، ما تزال عقبات هائلة؛ من بينها عدم وجود أي توافق في الآراء بشأن المدة التي تستمر خلال الفترة الانتقالية، ومتى سيتنحى الأسد، فلقد أصرت الولايات المتحدة والسعودية وتركيا على ضرورة رحيل الأسد عن السلطة، في حين تتمسك روسيا وإيران به.

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن روسيا قد تكون مستعدة لقطع العلاقات مع الرئيس الأسد كجزء من خطة قد تؤدي في النهاية إلى الاستقرار بسوريا.

وتعتبر مشاركة روسيا في الجهود الرامية إلى حشد تحالف ضد “الدولة”، وهو الأمر الذي كانت الولايات المتحدة تعمل عليه منذ العام الماضي، موضع ترحيب؛ نظراً لتصلب موقف موسكو في الماضي.

وفي عام 2011، عندما أطلق الرئيس الأسد استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، قامت روسيا مدعومةً من الصين بمنع كل المحاولات في مجلس الأمن للضغط على الأسد من خلال العقوبات، وغيرها من الوسائل، سعياً للوصول إلى حل سياسي.

شاهد أيضاً

فرنسا: بقاء بشار الأسد في السلطة غير واقعي

قالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، “آنييس فان دور مول”، في بيان صحفي صدر عنها اليوم …