هآرتس تكشف.. لهذه الأسباب عارضت إسرائيل اتفاق جنوب سوريا

350

أكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن لقاءات سرية جمعت الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، وعقدت في العاصمة الأردنية عمان، سبقت الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار جنوبي سوريا.

ونقلت “هآرتس” عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم قولهم، إن “اللقاءات التي جرت قبل الإعلان عن إنشاء منطقة تخفيف التوتر جنوب سوريا، عقدت في عمّان وإحدى العواصم الأوروبية، بمشاركة كبار الدبلوماسيين ومسؤولي الأمن من الدول الثلاث.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماعات جرت بحضور كل من المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مايكل راتني، ومبعوث البيت الأبيض إلى التحالف الدولي بريت ماكغورك من الطرف الأمريكي، ومسؤولين في وزارة الخارجية والدفاع والقوات المسلحة و”الموساد” من الطرف الإسرائيلي، بينما ترأس وفد موسكو مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف.

كما لفتت “هآرتس” إلى أن مسؤولين أردنيين شاركوا أيضاً في الاجتماعين اللذين عقدا في عمان، مضيفة أن الاجتماع الثالث في أوروبا عقد على مستوى أعلى مقارنة باجتماعات الأردن.

ووفق الصحيفة فإن إسرائيل طالبت خلال هذه اللقاءات بأخذ مصالحها الأمنية بعين الاعتبار، وأن يكون الاتفاق ليس مجرد اتفاق للمدى القصير والمتوسط، كما اعتبرت كل من روسيا والولايات المتحدة، اللتين سعتا لتكريس الاتفاق لتسهيل مهمة تركيز الجهود الحربية ضد تنظيم “الدولة”.

وكشفت الصحيفة أن الوفد الإسرائيلي عارض مذكرة “تخفيف التوتر”، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق لا يعير الاهتمام اللازم، من وجهة نظر تل أبيب، لتقليص النفوذ الإيراني في الأراضي السورية بأكملها.

وفي السياق نفسه، أكد الصحيفة أن وفد تل أبيب احتج، على عدم شمول الاتفاق الروسي الأمريكي لميليشيا “حزب الله” اللبنانية والميليشيات الشيعية الإيرانية، مطالباً بسحب مقاتلي الحزب والحرس الثوري الإيراني والجماعات الشيعية من سوريا بشكل كلي، وليس فقط على مسافة 20 كلم من الحدود مع الجولان.

وشددت الصحيفة على أن إسرائيل تتمسك بهذا المطلب من أجل ضمان الاستقرار في المنطقة، ومنع أي إخلال بالميزان الديمغرافي داخل سوريا نفسها، وهو ما يؤثر سلباً على الاستقرار في الدول السنية المجاورة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد رحب باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، في جنوب غرب سوريا، ودخل حيز التنفيذ بتاريخ 9 تموز الجاري، إلا أنه عاد بعد ذلك وهاجم الاتفاق بعد تسلم إسرائيل نسخة من المسودة، إذ اكتشف أن الاتفاق لا يتطرق إطلاقاً إلى الوجود الإيراني في سوريا ولا يراعي المصالح الأمنية الإسرائيلية، وفق الصحيفة.

وأوضحت “هآرتس” أن اكتشاف “هذه الثغرات” في الاتفاق دفع بنتنياهو إلى مهاجمته في السادس عشر من تموز، أثناء زيارته لفرنسا، وقبل توجهه لدول أوروبا الشرقية، معلناً يومها أن الاتفاق الروسي الأميركي يكرس عملياً الوجود الإيراني في سوريا.

يشار أن نتنياهو أبلغ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في لقائهما في العاصمة الفرنسية مؤخراً، أن تل أبيب تعارض بالكامل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، بينما نقلت الصحف الإسرائيلية حينها عن مسؤول إسرائيلي، لم تحدد هويته، قوله إن “إسرائيل على دراية بالنوايا الإيرانية لتوسيع الوجود الإيراني في سوريا”.

وأضاف أن “إيران ليست معنية فقط بإرسال مستشارين إلى سوريا، وإنما إرسال قوات عسكرية أيضاً، بما يشمل إنشاء قاعدة جوية للطائرات الإيرانية، وإنشاء قاعدة بحرية”.

والجدير بالذكر، أن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، يشمل محافظتي ودرعا والقنيطرة، وأُعلن عن هذا الاتفاق بعد اجتماع عُقد في مدينة هامبورغ الألمانية بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة “مجموعة العشرين”.

شاهد أيضاً

efbcd09bd722c8b067b84f77

علبة مكياج”.. سر التغييرات القضائية الأخيرة في سوريا وسبب تصدير “أهل النزاهة”

وضع مصدر قضائي مطلع “زمان الوصل” في صورة التغييرات التي طالت مناصب حساسة في القضاء …