هكذا اعتقل “حزب الله” لاجئين سوريين في لبنان وسلمهم للنظام

أكدت شبكات محلية قيام “حزب الله” اللبناني باعتقال عدد من الشبان السوريين داخل الأراضي اللبنانية، وتسليمهم إلى ميليشيا أسد الطائفية.

وأفادت شبكة (فرات بوست) أن عناصر تابعين لـ “حزب الله” اعتقلوا قرابة 15 شاباً سورياً يوم (الأربعاء) من منطقة (دوحة عرمون وخلدة)، وسلموهم إلى نقطة المصنع الحدودية.

وأشارت الشبكة إلى أن أغلبية الشبان مطلوبون للخدمة الإلزامية في صفوف ميليشيا أسد، موضحة أنها تتحفظ على ذكر أسماء هؤلاء المعتقلين حرصاً على سلامة ذويهم.

وكانت مصادر خاصة لأورينت نت أكدت في وقت سابق أن “جهات إحصائية” مدفوعة من ميليشيا “حزب الله” تعمل على مسح شامل للاجئين السوريين المهّجرين من مدينة القصير بريف حمص والذين يتواجدون على الأراضي اللبنانية. وأضافت المصادر (فضلت عدم ذكر اسمها) أن “الجهات الإحصائية” تعمل على معرفة أماكن تواجد وانتشار مهجري القصير خاصة في منطقتي عرسال وعنجر.

وأوضحت أن هذه الجهات التي تعمل بصورة مدنية هي في الواقع مجموعات مخابراتية تابعة لميليشيا “حزب الله” وتضم بعض العملاء من السوريين الذين يدخلون المخيمات تحت أهداف مختلفة ويقومون بعمليات الاستقصاء وتصوير أشخاص ومواقع معينة ولاسيما بعض المعارضين البارزين الذين يخافهم “حزب الله” باعتبار أن لديهم قدرة على التأثير  في مجموعات واسعة من اللاجئين.

وفي وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية مساعيها لإعادة اللاجئين السوريين بشكل غير طوعي، وسط تخوف أممي على مصيرهم من نظام الأسد. أكد الوزير اللبناني لشؤون النازحين “معين المرعبي”، أن نظام الأسد قتل عددا من اللاجئين السوريين العائدين مؤخرا إلى سوريا من بينهم ثلاثة أشخاص عادوا إلى بلدتهم بريف حمص، وأكد المرعبي في تصريحات صحفية، أن هناك قوائم لأسماء كثيرة رفض نظام الأسد عودتهم إلى مناطقهم ومنازلهم لأسباب طائفية بحتة.

 

أكد وزير شؤون النازحين في الحكومة اللبنانية، معين المرعبي، أن نظام بشار الأسد قتل 20 لاجئاً سورياً عادوا من لبنان إلى بلدهم مؤخراً.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها المرعبي لوكالة الأنباء الألمانية، أمس الأربعاء، مشيراً إلى أنه تلقى “معلومات من أقارب سوريين عائدين إلى بلادهم تفيد بمقتل نحو 20 من العائدين على أيدي القوات الحكومية السورية”، حسب قوله.

وفي الخامس من نوفبمر/ تشرين الثاني الجاري، أكد الوزير المرعبي امتلاكه لمعلومات عن قتل النظام لسوريين عادوا في يونيو/ حزيران الماضي، وأكد في تصريح لوكالة الأناضول التركية، أن آخر حادثة قتل للاجئين عائدين، كانت الأسبوع الماضي في بلدة الباروحة بريف حمص.

وأوضح المرعبي أن “مسؤولاً أمنياً في قوات النظام السوري دخل على منزل العائلة وقتل الأب وابنه وابن أخ الأب”، وأضاف أنه شاهد صور الجريمة عبر الهاتف أرسلها له صديق على صلة بالعائلة التي عادت إلى سوريا منذ فترة ليست ببعيدة.

وأشار الوزير أيضاً إلى أن “معظم أخبار التصفية والقتل تحصل بحق العائدين في المناطق التي يسيطر عليها النظام خاصة في القرى والبلدات التي تقع على الحدود اللبنانية الشرقية والشمالية”.

وشكك المرعبي بصدق الدعوات المتكررة لنظام الأسد بدعوة اللاجئين إلى العودة قائلاً، إن “كلامه غير صحيح لأن ممارسته غير ذلك”، ولفت إلى أن النظام يمنع عشرات الآلاف من العائلات السورية من العودة إلى قراهم ومدنهم من أجل تحقيق تغيير ديموغرافي، يقوم به بمساعدة الإيرانيين وميليشيا “حزب الله”.

وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “فيليبو جراندي”، قال خلال زيارة إلى بيروت في أغسطس/ آب الماضي، إن اللاجئين قلقون من مسائل بينها عدم توفر البنية التحتية والخوف من تعرضهم للعقاب أو التجنيد العسكري حال العودة لسوريا.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …