واشنطن تتمسك بخروج إيران من سوريا وتحدد مصير”الأسد”

أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا السفير جيمس جيفري، أمس الأربعاء، عن تمسكواشنطن بموقفها إزاء خروج إيران من سوريا، موضحًا أن مصير بشار الأسد يحدده “سلوكه”.

وقال “جيفري” في حديثٍ هاتفيّ مع عددٍ من الصحافيين، أمس: “إن السياسة الأمريكية تجاه سوريا تهدف لإلحاق هزيمة دائمة بـ(تنظيم الدولة)، والعمل على حلٍ للصراع، وفقًا لبنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)، إضافة إلى خروج جميع القوات الإيرانية؛ ذلك أن إيران جزءٌ من المشكلة وليست جزءًا من الحل”.

وشدد “جيفري” على أن ” واشنطن ستواصل الضغط على طهران والعمل لمواجهة نشاطات إيران في المنطقة بما فيها سوريا”، بحسب وكالة “رويترز”.

أما عن الموقف الأمريكي من بشار الأسد، فأوضح أن موقف واشنطن لا يركز سياسيًّا على الأشخاص، بل على ما ستقوم به الحكومة السورية الجديدة، وهو “ألا تُهجِّر نصف شعبها، ولا تقوم بجرائم حرب، ولا تستخدم أسلحة كيماوية، وترفض أي مكان لإيران في البلاد، ولا تقوم بتأسيس أو تسهيل وجود منظمات إرهابية مثل (تنظيم الدولة)”.

أكد المسؤول الأمريكي: “إذا وافقت الحكومة السورية على ذلك، فإننا سنقبل التعاون معها”.

وأضاف ردًّا على سؤال إن كانت واشنطن تحدد فترة زمنية ما لبقاء “الأسد” في السلطة: “أولًا، يتضمن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (رقم 2254) إشارة إلى أُطر زمنية معينة، ونأمل في أن يتم الالتزام بها عندما يتم تشكيل اللجنة الدستورية وتنظيم الانتخابات”.

وفي ذات السياق، رحب “جيفري” بنتائج القمة “الروسية – التركية – الفرنسية – الألمانية” في إسطنبول نهاية الشهر الماضي، التي تضمنت نقطتين؛ وقف نار طويل في إدلب، وإطلاق اللجنة الدستورية وتشكيلها قبل نهاية العام.

عبرت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن أملها أن تواصل روسيا السماح لإسرائيل بضرب الأهداف الإيرانية في سوريا على الرغم من تزويد موسكو، الحكومة السورية بمنظومة الدفاع الجوي (إس-300).

وقال السفير #جيمس_جيفري، مبعوث واشنطن إلى سوريا، في مؤتمر عبر الهاتف للصحافيين: “كانت روسيا متساهلة في مشاوراتها مع الإسرائيليين بشأن الضربات الإسرائيلية للأهداف الإيرانية داخل سوريا. نأمل بالطبع أن يستمر هذا النهج المتساهل”.

وذكرت موسكو في أكتوبر/ تشرين الأول أنها سلمت صواريخ (إس-300) أرض جو لسوريا بعدما اتهمت إسرائيل بالتسبب بصورة غير مباشرة في إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة عسكرية روسية في أعقاب ضربة جوية نفذتها إسرائيل في مكان قريب.

وإيران، شأنها شأن روسيا، داعم عسكري رئيسي لرئيس النظام السوري بشار الأسد. وتعتبر إسرائيل، إيران أخطر أعدائها وشنت غارات جوية متكررة على قواتها في سوريا وعلى جماعة مسلحة متحالفة معها هناك.

وقال جيفري: “إسرائيل لديها مصلحة وجودية في منع إيران من نشر منظومات قوى (أسلحة) طويلة المدى داخل سوريا كي تستخدم ضد إسرائيل”.

وأضاف أن إسقاط الطائرة الروسية المقاتلة في سبتمبر/أيلول أبرز المخاطر المرتبطة بوجود جيوش أجنبية عديدة تعمل على مقربة من بعضها البعض في سوريا.

وتابع: “نسعى حاليا إلى تهدئة الوضع ثم الانتقال إلى حل طويل الأمد”.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تنظيم اتفاقات وقف إطلاق النار المطبقة في سوريا حاليا، وهي خطوة صوب حل سياسي على أن تغادر بعدها جميع القوات الأجنبية التي دخلت الصراع منذ 2011 ما عدا روسيا.

وأوضح جيفري أن “الروس لن ينسحبوا في حقيقة الأمر نظرا لوجودهم هناك من قبل (الصراع)، لكن لديك أربع قوى عسكرية خارجية أخرى، الإسرائيليون والأتراك والإيرانيون والأميركيون، جميعهم يعملون داخل سوريا حاليا. إنه وضع خطير”.

وتقول إيران إنها ستبقى في سوريا ما دام الأسد يريد ذلك. وتوغلت تركيا مرتين في شمال سوريا منذ 2016 بهدف الحد من دور القوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة في مواجهة داعش.

وذكر جيفري أن واشنطن تأخذ مخاوف الأتراك بشأن دعمها للمقاتلين الأكراد على محمل الجد. وقصرت تزويد قوات “سوريا الديمقراطية” التي يقودها الأكراد بالعتاد على الأسلحة الخفيفة، وهو ما قال إنه أبطأ العمليات الأخيرة ضد داعش.

شاهد أيضاً

هجرهم وصادر أملاكهم.. الأسد يطبق قراراً غير القانون 10

يلجأ نظام بشار الأسد إلى قانون مكافحة الإرهاب الأقل شهرة بين القوانين التي سُنَت في …