واشنطن تحسم موقفها بشأن خروج إيران من سوريا وشرعية “نظام الأسد”

حسم المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية، ناثان تك، الخميس، موقف واشنطنبشأن خروج القوات الإيرانية من سوريا وشرعية “نظام الأسد”. 

وقال ناثان تك، في تصريحٍ لقناة “RT” الروسية: “إنه يعتقد أن خروج القوات الإيرانية أو القوات التابعة لطهران يجب أن يتم دون شروط”.

وأضاف المسؤول الأمريكي: “أن التدخل الإيراني في سوريا يمثل تدخلًا في شؤون السوريين، ويمثل أمرًا خطيرًا جدا يعيق إمكانية الوصول إلى حلٍ سياسي للوضع في سوريا”.

وأكد ناثان تك، أن القوات الإيرانية تدفع “نظام الأسد” نحو حسم عسكري، متابعًا بالقول إن الحسم العسكري في سوريا مستحيل.

وأشار المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية إلى أن تلك القوات تشارك يوميًّا في انتهاكات ضد المدنيين الأبرياء السوريين، مشددًا على أهمية خروج القوات الإيرانية من سوريا.

وأوضح ناثان تك، في معرض ردِّه على سؤال كيف للولايات المتحدة أن تمنع استعانة النظام السوري بحلفائه، خاصة وأن واشنطن تتدخل في الشأن السوري؟: “بأن (نظام الأسد) لا يتمتع بالشرعية حتى يدعو قوات أجنبية للأراضي السورية”.

أشار تقرير لمحطة “إن بي سي نيوز” الأمريكية إلى قيام إدارة (ترامب) بتطوير استراتيجية جديدة للحرب في سوريا، تركز بشكل أكبر على إخراج القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها خارج سوريا، وذلك وفقاً لخمسة أشخاص على دراية بالخطة.

وعلى الرغم من عدم توجيه أوامر للجيش الأمريكي باستهداف القوات الإيرانية أو الميليشيات التابعة لها، خشية انتهاك التصريح القانوني باستخدام القوة في سوريا؛ إلا أن الجيش الأمريكي له الحق في الدفاع عن النفس ومن الممكن بحسب الخطة استهداف الجيش الإيراني إذا شعر بالتهديد.

كما ستدعم الخطة الجهود السياسية والدبلوماسية التي من شأنها إخراج إيران من سوريا عن الطريق الضغط عليها مالياً، حيث سيتم حجب مساعدات إعادة الإعمار عن المناطق التي تتواجد فيها القوات الإيرانية والروسية، وذلك وفقاً لثلاثة أشخاص على دراية بالخطة.

ومن المقرر بحسب التقرير، فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على الشركات الإيرانية والروسية التي ستنخرط في إعادة الإعمار بسوريا.

ويشعر المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بالقلق المتزايد من أن يؤدي التركيز أكثر على إيران إلى اندلاع صراع معها، خصوصاً أن كلا الجيشين – الأمريكي والإيراني – يتواجدان في سوريا.

ولن يسمح للولايات المتحدة بتوسيع عدد قواتها العسكرية في سوريا إذا ما كان الهدف منها استهداف الأصول الإيرانية بشكل مباشر، بحسب الخبراء القانونين، لأن ذلك يعارض مباشرة القانون الذي أقره الكونغرس في عام 2001 والذي يحدد مجال استخدام القوة العسكرية في إطار استهداف الجماعات المسؤولة عن هجمات 11 أيلول وشركائها.

جرائم الحرب والعلاقة مع إيران

وبحسب الخطة الجديدة أيضاً، سيواصل الجيش الأمريكي الحديث عن مهمته في سوريا ضمن إطار مواجهة “تنظيم داعش”، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع. وذلك بهدف التقليل من أهمية الحرب ضد إيران. وفي الوقت نفسه، سيعمل البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية على زيادة تركيزهم على مواجهة إيران عبر الضغط عليها اقتصاديا ودبلوماسياً.

وركزت إدارة (ترامب)، العام الماضي، بحسب مسؤول في الإدارة الأمريكية، على أربعة أهدف: هزيمة “داعش”، وردع (الأسد) من استخدام الأسلحة الكيماوية، وخلق عملية انتقال سياسي في دمشق، والحد من “التأثير الإيراني الخبيث في سوريا، وتحييده بحيث لا يشكل تهديداً على المنطقة، بما في ذلك ضمان انسحاب القوات المدعومة إيرانياً من سوريا”.

وأكد المسؤول، على أن “الولايات المتحدة ستواصل العمل لجعل (الأسد) مسؤولاً عن جرائمه” مضيفاً “أنه ووفقاً لتفويض الدفاع الوطني الذي اُقر في سنة 2018 المالية، ستقدم الإدارة إلى الكونغرس قريباً استراتيجية حول سوريا تعكس الأولويات الأساسية للرئيس الأمريكي (ترامب)”.

وتعتقد إدارة (ترامب) إن العقوبات التي أعيد فرضها على إيران، لها تأثير قوي، وستجعل إيران تواجه صعوبة في إبقاء قواتها في سوريا مع استمرار الضغوط الاقتصادية.

وفي حين أن الاستراتيجية الجديدة لا تركز على شعار “يجب على الأسد الرحيل” إلا أنها تؤكد على منع الحكومة السورية الجديدة من إقامة علاقات وثيقة مع إيران وأن تكون مستعدة لمقاضاة الأفراد الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.

 الرئيس الروسي يردّ على مطالبات تدخل بلاده لإخراج إيران من سوريا

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قال أمس ردًّا على مطالبات واشنطن بتدخل بلاده لإخراج إيران من سوريا: “على من يطالب بإخراج إيران من سوريا أن يقوم أولًا بتقديم الضمانات وخلق الظروف المواتية ووقف تمويل الإرهاب”.

وأضاف “بوتين”: إن “إقناع إيران بالانسحاب من سوريا ليست قضية روسيا، وعلى دمشق وطهران الاتفاق”، في إشارة إلى إخراج إيران وميليشياتها، بحسب قناة “روسيا اليوم”.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية اشترطت انسحاب القوات الإيرانية من الأراضي السورية، مقابل مشاركتها بإعادة الإعمار، من ناحية ومقابل بقاء قواتها في سوريا من ناحية أخرى.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …