واشنطن وباريس تحملان النظام مسؤولية إفشال مفاوضات جنيف8 وروسيا تعلن شروطها لمتابعة مفاوضات جنيف

French President Emmanuel Macron greets U.S. President Donald Trump at the Elysee Palace in Paris, France, July 13, 2017.   REUTERS/Stephane Mahe

دعت الولايات المتحدة داعمي نظام الأسد للضغط عليه لدفعه للمشاركة بشكل كامل وجاد في المفاوضات مع المعارضة السورية، في حين اتهمت فرنسا النظام كذلك، بأنه لا يفعل شيئا من أجل التوصل لاتفاق سلام في البلاد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت في بيان، أمس (الجمعة) إن بلادها، “تحث كل الأطراف على العمل بجدية نحو حل سياسي لهذا الصراع، وإلا فإنها ستواجه عزلة مستمرة واضطرابا لا نهاية له في سوريا”، حسب رويترز.

من جهته، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيرار أرو على تويتر، إن “نظام الأسد لم يدخل أي مفاوضات منذ بداية الحرب الأهلية.. هم لا يريدون تسوية سياسية بل يريدون القضاء على أعدائهم”.

وفي السياق، أكد نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ألكسندر جورجيني للصحفيين في إفادة صحفية يومية، إنه لا يوجد بديل عن حل سياسي يتم التوصل له من خلال التفاوض وباتفاق الطرفين، وتحت رعاية الأمم المتحدة”، مبدياً دعم باريس لدي ميستورا، حيث بدت تصريحات “جورجيني” رفضا لمبادرة روسية منفصلة لإجراء مفاوضات من المقرر أن تتم في “سوتشي” العام المقبل.

كما وجه “جورجيني”  أصابع الاتهام لروسيا وإيران، بشأن عدم قدرتهما على فرض تطبيق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، الداخلة ضمن مناطق “تخفيف التصعيد”، ودعاهما أيضاً “لاتخاذ خطوات لوقف القصف وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسلام وبدون عرقلة لمن يحتاجونها”.

يشار إلى أن الفشل خيّم على مباحثات جنيف 8 التي انتهت أمس الأول، دون إحراز أي تقدم، في حين يتحضر  دي ميستورا للدّعوة إلى جولة جديدة، محملاً وفد نظام الأسد فشل الجولة الحالية التي لم تشهد مفاوضات فعلية، بحسب قوله.

وقال دي ميستورا إنه ينوي الدعوة إلى جولة جديدة بجنيف في كانون الثاني/يناير 2018، وذلك بعد أن يبحث الأمر مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش نهاية الأسبوع ومع مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل في نيويورك.

واتهم دي ميستورا نظام الأسد بإفشال مفاوضات جنيف عبر رفضه التحاور مع المعارضة، مشيراً إلى “إضاعة فرصة ذهبية”، واعتبر أنه إذا كانت المعارضة قد تمثلت للمرة الأولى بوفد “موحد” في جنيف “فإننا لم نشهد مفاوضات فعلية”.

واتهم في مؤتمر صحافي وفد النظام بأنه “لم يسع فعلا إلى إجراء حوار والتفاوض في المقابل فعلت المعارضة ذلك”، مشيراً إلى  وفد النظام وضع شرطاً مسبقاً للمفاوضات معلناً أن وفد المعارضة لا يتمتع بصفة تمثيلية كافية.

وأكد المبعوث الأممي أن هذه الجولة لم تحصل على مفاوضات حقيقية واقتصرت على مباحثات ثنائية، موضحاً أن فد النظام لم يتكلم مع معه إلا في موضوع واحد وهو “الإرهاب”.

في حين، تناول وفد الرياض من جهته الموضوعات الأربعة التي حددتها الأمم المتحدة في جدول أعمال المحادثات، أي الحكم والدستور والانتخابات بإشراف المنظمة الأممية والإرهاب، بحسب دي ميستورا.

من جانبه قال وفد الرياض، إنه “ليس لديه شريك”، مؤكداً أنهم طالبوا على الدوام بمفاوضات “مباشرة” وأن عملية جنيف تبقى “المكان الوحيد للوصول إلى حل سياسي”.

يشار إلى أن الجولة الأولى من جنيف8 انطلقت في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واستمرت أربعة أيام، ثم توقفت لعدة أيام بعد مغادرة وفد النظام إلى دمشق، قبل أن تستأنف الأسبوع الماضي وتنتهي الخميس الماضي، بلقاءات بين المعارضة والفريق الأممي فقط.

 

وضعت روسيا ملامح لما تريده من العملية التفاوضية في سوريا، بعدما انتهت الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف دون تحقيق أي تقدم.

وبحسب صحيفة “الحياة”، فإن موسكو حددت خمسة شروط أمام وفد الرياض2 لإنجاح التسوية، وجاء على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة في جنيف “أليكسي بورودافكين” أن “على وفد الرياض2 أن يضم إلى جدول أعماله نقاطاً مهمة، من بينها إعلان الجاهزية لمحاربة تنظيم داعش وجبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) ودعم وقف القتال وإنشاء مناطق خفض التوتر”.

كما أكد “بورودافكين” أن الوفد حمل إلى جنيف “موقفاً لا يمكن وصفه بالتفاوضي عندما أعلن ضرورة رحيل بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية.”

وحمل السفير الروسي في مؤتمر صحفي عقده أمس (الجمعة)، وفد الرياض2 مسؤولية فشل جنيف. وطالبه بالامتناع عن استخدام تعبير وفد النظام، عند الإشارة إلى وفد “الحكومة السورية”. وأكد أن إنجاح المحادثات يتطلب أولاً “إدراك المعارضة ومموليها ضرورة استبعاد مطالب، كمغادرة الأسد، من أجندتهم”.

سوتشي بنظر روسيا
وشدد “بورودافكين” على أن موسكو لا ترى تناقضاً أو تضارباً بين مساري جنيف برعاية الأمم المتحدة، وسوتشي الذي دعا إليه الرئيس فلاديمير بوتين، ويأمل بعقده مطلع العام المقبل.

وأشار “بورودافكين” إلى أن التصريحات التي تتحدث عن أن سوتشي يقوّض جنيف. “عبارة عن تخمين ومحاولة لعرقلة تنظيم المؤتمر”، موضحاً أن “سوتشي للحوار الوطني السوري يهدف إلى إعطاء زخم إيجابي لمسار جنيف، مثلما فعل مسار آستانة”، حسب قوله. وأردف “ينبغي القول: سوتشي وجنيف… وليس سوتشي أو جنيف». مشدداً على أن سوتشي يصبح بعد فشل جنيف “فرصة لا تفوت”.

في موازاة ذلك، أشار وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى أن التحضيرات جارية لسوتشي، وأن جدول الأعمال يتضمن “إعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات عامة برعاية الأمم المتحدة وحل القضايا الإنسانية ووضع برنامج شامل لإعادة إعمار البلاد”.

شاهد أيضاً

2_210

مجتمع بلا ذكور.. حكومة النظام تصدر تعيينات مسابقة التربية وكل الفائزين إناث

صدرت لوائح التعيين للناجحين بمسابقة المدرسين لصالح وزارة التربية التابعة لحكومة للنظام في 12ىشباط، وخصص …