واقع التعليم في دمشق.. ماذا يخفي خلاف المناهج؟

1507548957

فاضت صفحات التواصل الاجتماعي بالحديث عن المناهج الجديدة خلال الأيام الماضية وكُتب عنها الكثير من النقد ولاسيما وأنها احتوت على قصيدة لـ”شاعر معارض” بحسب وصف المؤيدين.
تناقل الرواد التعليقات الساخرة دفع بوزارة التربية إلى إعادة النظر بالمحتوى، وعاد الجميع لاستذكار كلام خالد العبود أحد أعضاء برلمان الأسد، عندما سٌئِل عن جدوى تعيين مدير حماية الحيوان دارم طباع ليكون مسؤولا عن المناهج وهو منصب تعليمي حساس يتعلق بالمناهج الدراسية، النائب السالف ذكره برّر تعييناً كهذا بقوله: “هناك من يحملون شهادة دكتوراه في السياسة إلا أن كل ما يقولونه هو شِعر!!”، مهملاً بذلك إمكانية التوافق ما بين اختصاص الطباع  الذي يحمله، والمنصب التعليمي الجديد.
وتناسى مؤيدو النظام أن العملية التعليمة أوسع من مناهج تربوية -رغم أهميتها البالغة- لكن لا عملية تعليمية من دون طلاب ومن دون معلم وبنية تحتية تضم هذه المكونات كلها.

مناطق سيطرة النظام
دمر القصف الجوي البنية التحتية للقطاع التعليمي، أما الفرق التعليمية فقسم منها يقبع في السجون، وقسم آخر نال الشهادة، والقلة القليلة لاتزال تقبض على الجمر في الداخل. وأدت الظروف الأمنية والمعيشية إلى ارتفاع معدل التسرب. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه حتى عام 2016 ما يزيد عن 1.7 مليون طفل تتراوح أعمارهم ما بين 5 و17 سنة خارج المدرسة، وأن 1.3 مليون طفل آخرين كانوا معرضين لخطر التسرب، نتيجة ظروف الأزمة من هجرة ونزوح بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
وقال وزير التربية في حكومة النظام إن 43 ألف طالب انقطعوا عن الدراسة في المناطق التي تقع تحت سيطرة حكومته. كما تم تحويل استخدام العديد من المدارس لتصبح إما مراكز إيواء للنازحين أو مراكز عسكرية.

سبعة رواتب لتأمين أدنى الاحتياجات المدرسية
يقول رب العائلة (س.ك) من منطقة جرمانا “أسعار المستلزمات التعليمية هي الأعلى مقارنة مع الأعوام السابقة، فالأسعار مرتفعة للغاية، وأولياء الأمور ممن لديهم ثلاثة أطفال في المدرسة يحتاجون إلى معدل سبعة رواتب شهرية من إجمالي رواتب السنة الكاملة لتأمين أدنى الاحتياجات الأساسية للعام الدراسي لهذا العام”.

وأضاف “هناك بعض المساعدات الأممية دخلت دمشق، ولكن لا يمكن مقارنتها مع أعداد المتوجهين للمدارس، أما الأسواق العامة فتتوفر فيها كافة الاحتياجات، ولكن المواطن السوري معروف بدخله المحدود، لذا هو غير قادر على شراء كل ما يحتاج، الأمر الذي جعل نسبة كبيرة من الناس تعمل على إصلاح وحياكة ما بقي من مستلزمات السنوات السابقة، والعمل على مبدأ إعطاء الابن الأصغر ما كان يستخدمه الشقيق الأكبر له في السنوات السابقة”.

66% من المنشآت التعليمية في حلب خارج الخدمة
ووفقاً للأمم المتحدة فإن “الاعتداءات التي تعرضت لها المنشآت التعليمية، أدت إلى دمار كلي لبعضها، وضرر جزئي لبعضها الآخر، وأكثر المنشآت التعليمية ضرراً هي المدارس الثانوية التي شكلت نسبة 14.7% من مجمل المرافق التعليمية المتضرر كلياً، والمعاهد المهنية بنسبة 14.5%، بينما بقيت معظم المدارس الابتدائية والجامعات سليمة”.

جغرافياً، كانت المرافق التعليمية في حلب هي الأكثر تضرراً، يقول المدرس (س.م) في مدينة حلب “دُمّرت الآلة العسكرية حوالي أكثر من 77 مركزاً تعليمياً بشكل كامل، وبشكل عام تشير التقديرات إلى أن نحو 66%من المنشآت التعليمية خارجالخدمة في حلب”.

وتابع المدرس “من ناحية أخرى، فإن المدارس المتبقية والتي من المفترض أنها في الخدمة تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، والماء والصرف الصحي، بالإضافة إلى مشكلة عدم التوزيع المتناسب للطلاب بين المدارس، فبعض المدارس تشهد ازدحاماً بعدد الطلاب، بينما هناك مدارس أخرى غير مستغلة بشكل كامل بسبب النزوح والحركة”.

التعليم في دول الجوار
أشارت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير نشرته على صفحتها الرسمية، إلى وجود ما يقارب 1.5 مليون طفل سوري في سن الدراسة في دول الجوار (تركيا والأردن ولبنان)، لكن نصفهم تقريباً لا يحصلون على تعليم رسمي، ولا تزال هناك عوائق تمنع هؤلاء الأطفال من التعلّم، منها عمل الأطفال وشروط التسجيل في المدارس وصعوبات اللغة وعدم توافر خدمات نقل بأثمان مناسبة، وتغير المناهج التعليمية، وأضاف التقرير: “يواجه الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة أو الذين هم في سن المدرسة الثانوية، صعوبات من نوع خاص”.

أورينت نت

شاهد أيضاً

25465741_1769431926694002_659227264_n-750x563

شهادة مجروحة في شوقي بغدادي.. دَوَّنها: نجم الدين سمّان

نجم الدين سمان – الفيحاء نت لا أعرِفُه إلّا.. شاباً؛ مذ أرسلتُ بالبريد العاديّ.. قصةً …