وزير الدفاع التركي يحذر من الهجوم على إدلب.. وتحركات عسكرية تركية مكثّفة في شمال سوريا

حذر وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليوم الخميس، من شن أي هجوم على محافظة إدلب، وسط تحركات عسكرية تركية مكثفة في المنطقة.

وقال الوزير “أكار” خلال اجتماعه مع سفراء بعض الدول بالعاصمة أنقرة: ” إن أي عملية عسكرية على محافظة إدلب ستقود إلى كارثة في المنطقة التي تعاني بالأساس من مشاكل”.

وأكد “أكار” أن “إدلب على شفا أزمة جديدة، ونعمل مع روسيا وإيران وحلفائنا لإحلال السلام والاستقرار ومنع وقوع مأساة إنسانية”، وفقًا لوكالة “الأناضول”.

وأوضح أن”بعض الدول تقول إنها سترد على استخدام الأسلحة الكيميائية، لكن علينا أن نكون ضد قتل الناس بالأسلحة التقليدية أيضًا وليس فقط بالأسلحة الكيميائية”.

وأشار الوزير التركي إلى أن “قصف المنطقة لن يلحق الضرر فقط بالمدنيين أو تهجيرهم، وإنما يؤدي أيضًا إلى زيادة التطرف”.

بينما يهدد النظامان السوري والروسي بهجوم محتمل على إدلب شمال غربي سوريا، جاء الرد التركي سريعاً بعد ساعات من حديث قاعدة «حميميم» الروسية عن تجاوز تركيا لعديد الجنود الأتراك المتفق عليه في مذكرة خفض التصعيد، وأعطت النظام السوري الضوء الأخضر لاحتمال ضرب نقاط المراقبة التركية شمالي سوريا، في حال تجاوزت الحجم المتفق عليه مع أنقرة، فرفعت السلطات التركية مستوى تعزيزات جيشها العسكرية واللوجستية حيث أدخلت رتلاً عسكرياً يضم للمرة الأولى دبابات وصلت الى نقاط المراقبة حسب وكالة الاناضول.

تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب:

وفي ذات السياق، عززت تركيا مواقعها العسكرية داخل محافظة إدلب التي تسيطر عليها الفصائل الثورية في مسعى لردع أي هجومٍ من النظام السوري على المنطقة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله: “إن الجيش التركي عزز 12 موقعًا للمراقبة العسكرية داخل إدلب نفسها”.

ومن جانبه، قال قياديّ في الجيش الحر: “إن تركيا أرسلت عشرات المركبات المدرعة والدبابات، بالإضافة إلى مئات من أفراد القوات الخاصة إلى إدلب”، واعتبر أن هذه الخطوة مؤشرًا على أن إدلب لن تلقى مصير المناطق الأخرى التي كانت خاضعة للفصائل.

ومن جهة أخرى أن رتلًا عسكريًّا تركيًّا مزودًا بدبابات وآليات ثقيلة وصل صباح اليوم إلى النقطة التركية بمورك في ريف حماة الشمالي.

وتأتي التعزيزات التركية بعد فشل قمة “طهران” بين رؤساء الدول الضامنة الثلاث في التوصّل لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب.

حذّرت (نيكي هايلي) الممثلة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة  من اختبار تصميم الرئيس (دونالد ترامب) باللجوء للقوة العسكرية ثانيةً، في حال استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وقالت في حديث لقناة “فوكس نيوز” وفقاً لما نقل موقع “روسيا اليوم”: “نصحنا  نظام الأسد والروس والإيرانيين بوضوح، بالتفكير جيداً قبل استخدام السلاح الكيميائي. لقد حذرنا وأشرنا إلى أنهم استخدموا السلاح الكيميائي في سوريا مرتين، وهو ما دفع الرئيس ترامب لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مرتين. فلا داعي لاختبار صبرنا من جديد لأن الظروف والفرص حسب اعتقادي، تتراكم ضدهم”.

وأضافت (هايلي) “سمعنا جميعا بالشائعات حول الأسلحة الكيميائية في إدلب، ورأينا ما حدث عندما زعموا بأن الخوذ البيض وراء ذلك، أو أن متطوعين آخرين يستعدون لشن هجمات كيميائية. معظم أعضاء مجلس الأمن حذروهم بشدة، قائلين إن واشنطن وحلفاءها سيردون بحزم على الهجمات بالسلاح الكيميائي، وعلى أي هجوم على المدنيين في إدلب”.

وتأتي تصريحات المندوبة المريكية في مجلس الأمن، عقب يومين من تصريحات لـ(جون بولتون) مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، والذي أكد أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اتفقت على أن استخدام (نظام الأسد) للأسلحة الكيماوية مرة أخرى سيؤدي إلى “رد أقوى بكثير” من الضربات الجوية السابقة.
ونقلت رويترز عن (بولتون) قوله خلال رده على أسئلة في أعقاب خطاب بشأن السياسة “سعينا لتوصيل الرسالة في الأيام القليلة الماضية بأنه إذا تم استخدام الأسلحة الكيماوية للمرة الثالثة، فسيكون الرد أشد بكثير”.
وأضاف “يمكنني القول إننا أجرينا مشاورات مع البريطانيين والفرنسيين، الذين انضموا إلينا في الضربة الثانية، واتفقوا معنا أيضا على أن استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى سيؤدي إلى رد أقوى بكثير”.
يشار إلى أن الجنرال (جوزيف دانفورد) رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، قال للصحفيين في وقت سابق، إنه يشارك في حوار دوري مع البيت الأبيض بشأن الخيارات العسكرية إذا تجاهل النظام التحذيرات الأمريكية من استخدام أسلحة كيماوية.

هذا وحذر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، من أن القصف العشوائي الذي تنفذه روسيا وحلفاؤها على محافظة إدلب قد يصل إلى حد جرائم الحرب.

وقال لودريان إنه ينبغي بذل الجهود على الفور، استعداداً لأزمة إنسانية كبرى إذا تسببت المعارك في نزوح الآلاف.

شاهد أيضاً

“خراب حمص” يتصدر مسابقة صور “ناشيونال جيوغرافيك”

تصدرت صور أحياء مدينة حمص المدمرة قائمة أفضل الصور الملتقطة خلال العام 2018، في مجلة …