يواصل شغفه بتربية النحل في بريطانيا.. أستاذ جامعي سوري يسخر خبراته لمساعدة اللاجئين

1_31

استطاع اللاجئ السوري رياض السوس، الذي كان يعمل أستاذاً للزراعة في جامعة دمشق ويمتلك منحلاً في بلاده، التغلب على صعوبات الهجرة ومواصلة شغفه بالعمل في مجال تربية النحل في بريطانيا، حيث أصبح يملك 17 خلية لتربية النحل، ودشن مشروعاً لنقل خبراته في هذا المجال إلى اللاجئين لمساعدتهم على الحصول على وظائف.

“تربية النحل تعني لي السلام والأمان، إنها تعني الحياة بالنسبة لي”، هكذا تحدث رياض السوس عن عمله في هذا المجال في بريطانيا.

وكان السوس يمتلك منحلاً يضم نحو 500 خلية في سوريا، وهو أيضاً من أدخل برنامج تربية النحل للدارسة بالجامعة.

ووصل رياض السوس إلى بريطانيا منذ أربعة أعوام، بعد أن هرب تاركاً عمله وأبحاثه في سوريا حيث تلقى تهديدات عدة مرات وتم تفجير سيارته، وفقاً لما ذكرته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وكان منحل السوس ينتج في بلاده أكثر من عشرة أطنان من العسل سنوياً، فضلاً عن أنه كان يصنع العديد من مستحضرات التجميل المستخرجة من العسل.

وترك اللاجئ السوري كل شيء خلفه في دمشق لينضم إلى زوجته وابنته اللتين كانتا قد غادرتا بالفعل إلى أوروبا قبله بنحو عام، وهو يعيش الآن في هدرسفيلد، وهي مدينة تقع غرب يوركشاير، حيث يواصل شغفه بمهنته، وهي تربية النحل، التي تمثل “كل شيء في حياته”، حسبما قال للمفوضية العليا للاجئين.

وأضاف السوس، أن ” كل ما كنت أريده هو خلية واحدة حتى أبدأ العمل من جديد، وبعد 3 أسابيع من عرض طلبي على موقع فيس بوك، عرض علي أحد الأشخاص في سبتمبر/أيلول 2015 المساعدة بتقديم خلية واحدة لتربية النحل وكذلك أول مجموعة من النحل”.

ويمتلك الأستاذ الجامعي اليوم 17 خلية، مصنوعة جميعها من مواد تمت إعادة تدويرها، وبدلاً من أن يحتفظ بخبراته لنفسه بدأ في مساعدة اللاجئين وأولئك الذين يبحثون عن عمل من خلال مشروع تدريبي.

ودشن السوس المشروع بمشاركة ثلاث من اللاجئات السوريات ولاجئ من الكونغو وطالب نيجيري وآخرين، وقال إن “المشروع يهدف لمساعدة اللاجئين وتعليمهم وصقل مهاراتهم”، ومن خلال هذا المشروع تمكن الأستاذ الجامعي من أن يعلمهم أيضاً اللغة الإنجليزية وأن يجد لهم وظائف.

وعلى الرغم من أنه يشعر بالأمان في بريطانيا، إلا أن رياض لم ينس بلده الأصلي سوريا، ويأمل في العودة إليها بعد أن تنتهي الحرب. واختتم قائلاً: “لدي الأمل في العودة يوما ما، للمساهمة في إعادة التعمير، فهذا أمر مهم للغاية”.

شاهد أيضاً

wertyh

جمال قارصلي: اتفاق (لم الشمل) في ألمانيا يدوس كرامة وحقوق الإنسان بالأرجل

جاء الاتفاق الأولي في ألمانيا لتشكيل “تحالف كبير” الذي أُعلن عنه الجمعة 12 يناير/ كانون الثاني بين …