أبرز ما جاء في البيان الختامي لمحادثات”أستانا 9″

أكدت الدول الضامنة لمسار “أستانا” (تركيا ورسيا وإيران) في بيانها الختامي (الثلاثاء)، على استمرار عمل مناطق “خفض التصعيد” وحمايتها، إضافة إلى حماية “وقف إطلاق النار” في سوريا.

وأشار البيان الذي تلاه نائب وزير خارجية كازخستان (إرجان اشيكابييف) خلال الجلسة الختامية الرئيسية لاجتماع أستانا 9، إلى أن الدول الضامنة ستعقد اجتماعها المقبل بمدينة “سوتشي” الروسية، في تموز المقبل، في حين اتفقت على عقد الاجتماع الثالث لمجموعة العمل حول المعتقلين في أنقرة خلال حزيران المقبل.

وأكد البيان على “التزام الدول الضامنة بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا”، مشددين على “وجوب احترام هذه المبادئ على الصعيد العالمي”.

كما شدد البيان على أهمية تنفيذ مذكرة إنشاء مناطق “خفض التصعيد”، والاتفاقات الأخرى التي تم التوصل إليها، آخذا بعين الاعتبار تقييم تطور الوضع على الأرض، بعد مرور عام على توقيع المذكرة.

وجاء البيان على ذكر “الدور الرئيسي الذي تلعبه مناطق خفض التوتر في الحفاظ على وقف إطلاق النار، والحد من مستوى العنف وتحقيق الاستقرار في الوضع العام، وأن إنشاء هذه المناطق هو إجراء مؤقت لا يقوض تحت أي ظرف من الظروف سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا”.

وتطرق البيان إلى “ضرورة تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والهادئة، وتحقيق هذه الغاية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، وتقديم المساعدات الطبية والمساعدات الإنسانية اللازمة، لتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطوعية”.

كما لفت البيان إلى مواصلة الجهود المشتركة التي تهدف إلى تعزيز عملية التسوية السياسية ااسترشادا بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 . وأضاف البيان “في هذا الصدد تم الاتفاق على عقد مشاورات مشتركة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (ستيفان دي ميستورا)، وكذلك مع الأطراف السورية، من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، والقيام بهذه الاجتماعات على أساس منتظم.

في حين رحبت الدول الضامنة “بعقد الاجتماع الثاني لفريق العمل المعني بالإفراج عن المحتجزين والمختطفين وتسليم الجثث، وكذلك تحديد هوية المفقودين بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية”.

 

قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، وكبير المفاوضين الروس في أستانا، ألكسندر لافرينتييف، إن مباحثات جنيف حول سوريا تتعثر ويجب البحث عن بديل للخروج من الأزمة.

ونقلت وكالة سبوتينك عن لافرينتييف قوله إن موسكو ترحب بمشاركة المعارضة السورية في أستانا 9 وستجري مباحثات، الأربعاء.
وأشار إلى أن عملية #أستانا تسير وفق تعليمات قادة الدول الثلاث الضامنة لها.

ويبحث اللقاء ضم منطقة جنوب غربي سوريا أو المناطق المحاذية للجولان المحتل والأردن وبعض أجزاء من الحدود مع لبنان إلى مناطق خفض التصعيد.

وبدأ العمل بمناطق خفض التصعيد العام الماضي في محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية، وحلب، وحماة، وحمص، والغوطة الشرقية لدمشق، إضافة إلى منطقتي درعا والقنيطرة. لكن مناطق مثل غوطة دمشق، وأرياف حمص شهدت خرقا لوقف النار وتقدم قوات النظام والسيطرة عليها بعد تهجير سكانها.

 

أظهرت موسكو أمس رغبة في توسيع دور «آستانة» وتطويره في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بعدما مكنت النظام من بسط سيطرته على وسط سورية والعاصمة ومحيطها. وفي وقت اتهمت واشنطن بـ»عرقلة اطلاق عملية سياسية»، تعهدت استمرار «مكافحة الإرهاب على كل الجبهات» في إشارة إلى الجنوب والشرق اللذين يخضعان لسيطرة فصائل مسلحة وقوات سورية الديموقراطية (قسد) والمدعومين من الولايات المتحدة.

وانطلقت أمس اجتماعات «آستانة 9»، وشهدت لقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة، بدت بمثابة مساع لبلورة تفاهمات وتجنب الخلافات في الرؤى. وكشفت مصادر مطلعة أن «اقتراحاً يخضع لنقاشات في شأن تطوير آستانة وتوسيعها لتشمل المسار السياسي، وليس فقط الشق الأمني»، مشيرة إلى أن موسكو «منفتحة على هذا الاقتراح بل تشجعه»، لكنها استبعدت أن تبلور لقاءات «آستانة 9» توافقاً في شأن المقترح الذي يحتاج إلى مزيد من النقاش لبلورة رؤى ترضي جميع الأطراف.

وتعد هذه الجولة التي تختتم اليوم، الأولى للدول الثلاث الضامنة، منذ التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل في الجولان، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني. وكانت وزارة خارجية كازاخستان أعلنت أمس أن الوفد الأميركي «امتنع عن المشاركة في الجولة الحالية» في آستانة. ورغم ما يحمله الغياب من تأثيرات على ملف الجنوب السوري الذي تتطلع موسكو والنظام السوري إلى حسمه، إلا أن رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتيف قلل من أهميته.

 

وقال “لافرنتييف” : “كانت أمريكا دائمًا تشارك في أستانا، وهذه المرة تخلت عن دعم جهودنا الدولية لإيجاد الحل في سوريا، لذا نعرب عن حزننا، حيث نحاول إيجاد وسائل متعددة لإيجاد الحل، عبر التفاوض والحوار المفتوح”.

وأضاف: أن “مناطق خفض التصعيد أقرت، في مايو/أيار من العام الماضي، وهو كان قرارًا متوزنًا، وأن هناك عناصر لا تزال موجودة من (تنظيم الدولة) على الحدود العراقية السورية، وسيستمر القضاء عليها”.

شاهد أيضاً

أكاديمي سوري يحقق 200 مخطوطة ويترجم المئات إلى العربية

استطاع الأستاذ الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب (48 عامًا)، وهو أكاديمي سوري، تحقيق ما يزيد …