أكبر عملية إسرائيلية ضد إيران ووزير الدفاع دمرنا كافة قواعد إيران في سوريا وانتهى الأمر و ردود الفعل

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أكثر من خمسين هدفا تابعا لإيران في سوريا فجر اليوم الخميس، في ما وصفها بأكبر وأوسع عملية عسكرية ينفذها هناك خلال العقد الأخير، في حين أطلقت صواريخ من الأراضي السورية على مواقع عسكرية إسرائيلية.

وفي الرواية الإسرائيلية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن ما حصل فجر اليوم هو أن إيران حاولت مهاجمة مواقع في “منطقة سيادية إسرائيلية” بحسب تعبيره، لكن أيا من صواريخها لم يصل إلى هدفه وأسقطت جميعا داخل الأراضي السورية.

وذكر ليبرمان في تصريحاته أن الجيش الإسرائيلي ضرب معظم البنى التحتية للإيرانيين في سوريا، معربا عن أمله في “أن نكون انتهينا من هذا الفصل، وأن يكون الجميع قد فهم الرسالة”، وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تحول سوريا إلى “خط مواجهة أول”و إلى قاعدة لشن الهجمات عليها.

أسفرت الضربات الإسرائيلية على عدة مناطق في سوريا عن مقتل 23 مقاتلا على الأقل، بينهم 5 من قوات النظام السوري و 18 عنصراً من القوات الموالية له، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مواقع القصف

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منيلس، عدداً من المواقع التي تعرضت للقصف، قائلاً إنها شملت:

– مواقع استخباراتية إيرانية.

– مقرات قيادة لوجستية تابعة لـ”فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني.

– مواقع لتخزين أسلحة وغيرها.

-مجمع عسكري ومجمع لوجستي.

-معسكر إيراني في سوريا.

-موقع استطلاع ووسائل قتالية في منطقة فك الاشتباك.

واستهدف القصف أيضا معسكرا إيرانيا شمال دمشق، ومخازن أسلحة إيرانية بمطار دمشق الدولي، وموقع رصد إيرانيا، ومنصة صواريخ قال إنها أطلقت عشرين صاروخا على مواقع عسكرية إسرائيلية، بالإضافة إلى مضادات أرضية تابعة لقوات النظام السوري.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن 28 طائرة إسرائيلية من نوع “إف-15″ و”إف-16” شاركت في الهجوم الليلي على سوريا، وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق حوالي 60 صاروخا على مواقع داخل سوريا.

تُشر وكالة أنباء “فارس(link is external)” الإيرانية إلى وقوف إيران وراء قصف أراضٍ تحتلها إسرائيل، إلا أنها تحدثت عن قائمة الأهداف التي تعرضت للقصف، حسب قولها

وقالت الوكالة إن الصواريخ استهدفت:

– مركزاً عسكرياً رئيسياً للاستطلاع الفني والإلكتروني.

– مقر سرية حدودية من وحدة الجمع الصوري 9900.

– مركز عسكري رئيسي لعمليات التشويش الالكتروني.

– مركز عسكري رئيسي للتنصت على الشبكات السلكية واللاسلكية بالسلسلة الغربية.

– محطات اتصالات لأنظمة التواصل والإرسال.

– مرصد لوحدة أسلحة دقيقة موجهة أثناء عمليات برية.

– مهبط مروحيات عسكرية.

– مقر القيادة العسكرية الإقليمية للواء 810.

– مقر قيادة قطاع كتائب عسكرية في حرمون.

-المقر الشتوي للوحدة الثلجية الخاصة “البنستيم”.

ردود الفعل

وقد بدأت الضربات الإسرائيلية في سوريا بعد ساعات قليلة من مباحثات نتنياهو وبوتين التي تناولت النفوذ الإيراني في سوريا والشرق الأوسط.

من ناحية أخرى، قال الرئيس السوري بشار الأسد في حديث لصحيفة كاثيمرني اليونانية إنه يأمل ألا يحدث صدام مباشر بين القوى العظمى في سوريا كي لا تخرج الأمور عن السيطرة، ورأى أن ما يجري في سوريا “وإن كان ليس بالحرب العالمية الثالثة، لكنها حرب عالمية”.

 هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بمواصلة شن العمليات العسكرية في العمق السوري بهدف منع إيران من التمركز عسكرياً هناك، مؤكداً أنه أنذر النظام السوري من اعتراض الطائرات الإسرائيلية المهاجمة.

اتهمت إسرائيل الجنرال، قاسم سليماني، الذي يقود الذراع المسؤولة عن العمليات الخارجية التابعة للحرس الثوري الإيراني بتدبير هجوم صاروخي، الخميس، على قواعد للجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتل من داخل سوريا.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل، جوناثان كونريكوس، للصحافيين “قاسم سليماني هو من أمر بتنفيذ الهجوم الصاروخي وقاده، لكنه لم يحقق غرضه”.

أبلغت إسرائيل كل من مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أنها لن تسمح لإيران “بتأسيس وجود عسكري في سوريا”.

ودعا مندوب تل أبيب الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، مجلس الأمن، إلى إدانة الهجوم الإيراني، أمس الأربعاء، وطالب طهران بإزالة وجودها العسكري من سوريا.

جاء ذلك في رسالتين متطابقتين بعث بهما “دانون” إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي، السفيرة البولندية جوانا ورونيكا، و”غوتيريش”، تلقت الأناضول نسخة من كل منهما.

وقال المندوب الإسرائيلي في رسالتيه: “يتعين على المجتمع الدولي ألا يقف مكتوف الأيدي، بينما يهاجم نظام استبدادي (يقصد إيران) دولة ذات سيادة (يقصد إسرائيل)، ولا يزال يهدد وجود دولة عضو في الأمم المتحدة”.

أميركا: الحرس الثوري يتحمل مسؤولية تصرفاته المتهورة.

أعلنت الولايات المتحدة اليوم (الخميس) فرض عقوبات على شبكة تمويل للحرس الثوري الإيراني، عملت على تحويل ملايين الدولارات من العملات الاجنبية بين بعض الدول وإيران، وذلك بعد أيام من انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الاميركية، أن هذه العقوبات تستهدف ستة اشخاص وثلاثة كيانات ايرانية متهمة بالعمل في إطار «شبكة واسعة لتبادل العملات الأجنبية حولت ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع إلى الحرس الثوري الايراني».

وكان البيت الأبيض دان في بيان «الهجمات الاستفزازية بالصواريخ التي قام بها النظام الإيراني من سورية»، مؤكداً «دعم حق إسرائيل في التحرك للدفاع عن نفسها». وحمّل «الحرس الثوري الإيراني المسؤولية كاملة عن عواقب تصرفاتهم المتهورة، وندعوه وندعو الميليشيات التابعة له، بما فيها حزب الله، إلى عدم الذهاب أبعد من ذلك في الأعمال الاستفزازية».

دعا الاتحاد الأوروبي الخميس (العاشر من أيار/ مايو 2018) ما وصفها بـ “الجهات المعنية” إلى “التحلي بضبط النفس” و”تجنب أي تصعيد” بعد إطلاق صواريخ إيرانية على المواقع الإسرائيلية والرد الذي تلى ذلك، وفقا لبيان رسمي. ووصف الاتحاد التقارير التي تتحدث عن ضربات إيرانية ضد مواقع للجيش الإسرائيلي من داخل سوريا بأنها “مقلقة للغاية”، قائلا إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية جاء في إطار النهج العدواني للكيان الصهيوني وردا على هزيمة أدواته من المجموعات الإرهابية.

وقال مصدر رسمي في الوزارة في تصريح لـ سانا اليوم: في إطار النهج العدواني للكيان الصهيوني وردا على هزيمة أدواته من المجموعات الارهابية فقد استهدف فجر اليوم بالصواريخ بعض المواقع العسكرية حيث تم التصدي لها وإسقاط معظمها بكفاءة واقتدار من قبل وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري.

قال وزير الخارجية البحريني خالد بن ‏أحمد اليوم الخميس إن من حق أي دولة أن تدافع عن نفسها، بما في ذلك إسرائيل.

وكتب الوزير على حسابه الرسمي على موقع “تويتر” :”طالما أن إيران أخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة، ومنها إسرائيل، أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر”.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية “نحن على علم بتقارير عن سقوط 20 مقذوفة أطلقت على إسرائيل”.

مضيقاً “كما قال الوزير بومبيو في القدس الأسبوع الماضي نحن نقف إلى جانب إسرائيل ضد تصرفات إيران الشريرة، ونحن ندعم حق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها”.

الموقف الروسي

قال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن بلاده «قلقة من التوترات المتنامية بين إيران وإسرائيل، وتأمل بحل سياسي ديبلوماسي». وأعرب عن أمله بأن «تتحلى الأطراف كافة بضبط النفس، وأن تلجأ فقط إلى الوسائل السياسية والديبلوماسية لحل المشكلات القائمة». أما لافروف، فشدد عقب محادثات مع نظيره الألماني هايكو ماس أمس، على «ضرورة حل كل المسائل عبر الحوار»، مشيراً إلى أن «إيران وإسرائيل تؤكدان لنا أن لا نيات لديهما للتصعيد، ومع ذلك تقع الحوادث». وزاد أن موسكو أكدت لتل أبيب «رفضها الاستفزازات الإسرائيلية والإيرانية المتبادلة».
من جانب آخر، قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية إن “الضربات الصاروخية المتبادلة بين الإيرانيين والإسرائيليين” تثير قلق موسكو، وأعلن أن الجانب الروسي سيقوم بمساع لتسوية الوضع بعد التصعيد الأخير.

 دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نزع فتيل التوتر في الشرق الأوسط، وقال مكتب ماكرون في بيان إن “الرئيس على اطلاع مستمر، ويدعو لوقف تصعيد التوتر”.

وتأتي هذه التطورات مع مواصلة إسرائيل قصف أهداف إيرانية في سوريا، وبعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب واشنطن من الاتفاق الذي وقعته القوى العظمى مع طهران.

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، شدد في بيان على أن «من المهم تجنب أي تصعيد إضافي لن يكون في مصلحة أحد». وأضاف أن «المملكة المتحدة تدين بشدة الهجمات الإيرانية ضد القوات الإسرائيلية، وندعم بقوة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». ودعا روسيا إلى «استخدام نفوذها» لدى المقاتلين في سورية حيث تم إطلاق الصواريخ الإيرانية، لوقف هذه الأنشطة التي «تزعزع الاستقرار» و «العمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية».

حضت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل إسرائيل وإيران على «ضبط النفس»، واعتبرت أن التصعيد الأخير «مسألة «حرب أو سلم»، فيما حض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على «نزع فتيل التصعيد»

حذر وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، من أن إسرائيل لن تسمح لإيران بتحويل سوريا إلى قاعدة لشن الهجمات عليها.

جاء ذلك في كلمةٍ لـ” ليبرمان” خلال مؤتمر “هرتزليا الأمني” الذي عُقد قرب تل أبيب، اليوم تعليقًا على ضرب مواقع لـ”نظام الأسد” والميليشيات الإيرانية في سوريا.

وأضاف “ليبرمان” أن “إسرائيل ضربت كل البنية التحتية الإيرانية في سوريا وتأمل أن يكون “هذا الفصل قد انتهى”، مؤكدًا عدم سقوط أي صواريخ إيرانية داخل أراضٍ تحت سيطرة إسرائيل.

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (الخميس) إن إيران تجاوزت «خطاً أحمر» بإطلاقها صواريخ على إسرائيل من سورية.

واوضح نتانياهو في شريط فيديو على موقع «تويتر» أن «إيران تجاوزت خطا احمر وردنا كان متناسبا»، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي «شن هجوماً واسعاً جداً ضد أهداف إيرانية في سورية». وأضاف انه «لم يسقط أي صاروخ داخل الاراضي الاسرائيلية».

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية حسب ترجمة الى العربية وزعها مكتبه إنه «بفضل الاستعدادات المناسبة التي قامت بها قواتنا في الهجوم وفي الدفاع على حد سواء، فشلت العملية الإيرانية».

إيران تتنصل من توجيه ضربات ضد مواقع إسرائيلية: قوات الأسد من فعلتها.

تنصلت إيران من مسؤولية قصف أراضٍ تحتلها إسرائيل في هضبة الجولان السورية، قائلةً إن قوات نظام بشار الأسد هي من نفذت الهجوم، وذلك غداة رد إسرائيلي هو الأول من نوعه من حيث الحجم ضد مواقع قالت إسرائيل إنها تعود لإيران.

ونفى نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أبو الفضل حسن بيغي، اليوم الخميس، أن تكون بلاده هي من نفذت ضربة صاروخية على مواقع في هضبة الجولان، أمس الأربعاء.

وقال حسن بيغي في حديث لوكالة “سبوتنيك(link is external)” الروسية، “إيران ليس لها علاقة بالصواريخ التي تم إطلاقها أمس الأربعاء على إسرائيل، ولو كانت إيران من قامت بذلك لأعلنا فوراً”، مضيفاً أن قوات نظام الأسد هي من نفذت الهجوم.

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال محادثة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل اليوم (الخميس) إن إيران لا تريد «توترات جديدة» في الشرق الأوسط، وذلك من دون التطرق الى الضربات الإسرائيلية في سورية.

وأوضح روحاني، بحسب الموقع الإلكتروني للرئاسة الإيرانية : «لقد عملت إيران على الدوام على خفض التوترات في المنطقة، في محاولة لتعزيز الأمن والاستقرار».

 

تعالت الدعوات إلى التهدئة بدأتها روسيا بالحض على «حوار ديبلوماسي» بين الطرفين، لحقها الغرب الذي ندد بـ «الاستفزاز الإيراني»، قبل أن تدخل الأمم المتحدة على الخط وتشدد على ضرورة التقيد بقواعد «فك الاشتباك» في الجولان. بموازاة ذلك، أظهرت موسكو رغبة في تسريع مفاوضات السلام السورية، وتعهد القائم بأعمال خارجيتها سيرغي لافروف «العمل على استئناف مفاوضات جنيف في أسرع وقت، وعلى أساس قرار مجلس الأمن، ومخرجات مؤتمر سوتشي».

 

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة التصعيد بين سورية وإسرائيل، داعياً الجانبين إلى «التقيّد الكامل باتفاق فك الاشتباك في الجولان ووقف كل أشكال التصعيد». وقال في بيان إنه يتابع الوضع «بقلق بالغ»، مشدداً على ضرورة إعادة الوضع إلى حال الهدوء في الجولان. وأضاف أن «القوة الدولية في الجولان أندوف أجرت اتصالات مع الجيشين السوري والإسرائيلي بهدف التأكيد على أقصى درجات ضبط النفس والتقيد باتفاق فك الاشتباك» الذي يحكم الوضع في الجولان منذ عام ١٩٧٤. وطالب مجلس الأمن بمتابعة الوضع عن كثب و «تولي مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة»، مشيراً إلى دعم الأمم المتحدة جهود خفض التصعيد، ومشدداً على ضرورة إنهاء النزاع في سورية عن طريق الحل السياسي عبر مسار جنيف.

شاهد أيضاً

إذا كانت إيران حريصة على السنّة.

خير الله خير الله قبل أيام من احتفال لبنان بالذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال، جاء المؤتمر …