المعارضة السورية تعلن فشل المفاوضات مع روسيا

أكد متحدث باسم المعارضة السورية، الأربعاء، فشل المحادثات بين وفدها وضباط روس في التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في جنوب #سوريا.

وقال أبو الشيماء، المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية في الجنوب التي تمثل فصائل الجيش السوري الحر الرئيسية التي تتفاوض مع الروس، إن “المفاوضات مع العدو الروسي في بصرى الشام فشلت بسبب إصرارهم على تسليم السلاح الثقيل”، نقلا عن رويترز.

وأوضح في تغريدة على #تويتر أنه لم يتم تحديد أي موعد لاجتماع مقبل.

كشف مصدر خاص، مساء اليوم الأربعاء، عن فحوى رسالة تهديد بعثتها روسيا لفصائل الجيش السوري الحر في الجنوب السوري بعد فشل المفاوضات في “بصرى الشام”.

وقال المصدر لـ”شبكة الدرر الشامية”: “إن الجانب الروسي هدد الفصائل بإبادة درعابالكامل بسبب فشل المفاوضات وعدم استجابة الفصائل للشروط الروسية”.

وأوضح أنه عقب انتهاء الاجتماع في “بصرى الشام” دون التوصّل لأي نتائج، قصف الطيران الحربي الروسي الريفين الشرقي والغربي بمحافظة درعا، إضافةً لقصف “قوات النظام” المناطق المحررة براجمات الصواريخ.

 

وفي سياقٍ ذي صلة، ردّ مقاتلو غرفة “العمليات المركزية” بهجوم معاكس على “قوات الأسد” ببلدة نوى؛ حيث تمكنت من استعادة السيطرة على تل السمن، وسط احتدام للمعارك ببلدة طفس المجاورة.

وكانت غرفة “العمليات المركزية” في الجنوب، قد أعلنت في وقتٍ سابق اليوم فشل المفاوضات مع الجانب الروسي في مدينة بصرى الشام بريف درعا الغربي.

وأوضحت “العمليات المركزية” على معرفاتها الرسمية، أن “المفاوضات فشلت، بسبب إصرار الجانب الروسي على تسليم السلاح الثقيل”.

وكانت مصادر أكدت أن الاجتماع التفاوضي أمس لم يسفر عن أي نتائج، وإنما منح الفريق 24 ساعة إضافية لاتخاذ قراره على مستوى الجنوب لاكتمال فريق التفاوض.

تحت تهديد بالقصف والصواريخ على درعا في الجنوب السوري من قبل القوات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري، جرت الجولة الرابعة من المفاوضات بين الروس والمعارضة السورية في بصرى الشام في الجنوب، والتي أعلنت فصائل المعارضة فشلها بسبب تعنت الروس وإصرارهم على شروطهم المذلة، فيما قال قيادي من «وحدات حماية الشعب الكردية» إن الأكراد يتفاوضون مع النظام لتحقيق «نموذج تقاسم سلمي للسلطة» في شمال سوريا.
وقال إبراهيم الجباوي المتحدث باسم المعارضة السورية المسلحة في اتصال مع «القدس العربي» إن جولة المفاوضات الرابعة مع الروس في منطقة بصرى الشام فشلت في التوصل لأي اتفاق مع الجانب الروسي الذي يصر على تسليم الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة وليس تدريجياً، فيما تصر المعارضة على تزامن ذلك مع عودة عشرات الآلاف من النازحين السوريين وانسحاب قوات النظام من المناطق التي دخلتها في محافظة درعا بعد العاشر من حزيران/يونيو. وأكد الجباوي وجود مساعٍ لأطراف إقليمية ودولية لاستئناف المفاوضات والوصول الى حل لملف الجنوب.
وقال متحدث آخر باسم المعارضة المسلحة، إن المحادثات بين وفدها والضباط الروس فشلت أمس الأربعاء في التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في جنوب سوريا، وإعادة سلطة النظام إلى ما تبقى من البلدات تحت سيطرة المعارضة.
ووسط وجود مقترحات دولية من عواصم معنية بالشأن السوري، والرامية إلى تحقيق حل سياسي ينهي الأزمة الإنسانية ويوقف الهجمة التي يشنها الحلف الثلاثي «الروسي – الإيراني – السوري» على المنطقة الجنوبية من سوريا، جاء اقتراح المعارضة السورية بتدخل مباشر لقوة عسكرية أردنية ومطالبتها بانتشارها في المنطقة بشراكة روسية، كحل بديل عن تسليم البلدات لقوات النظام السوري وعودة سطوته على محافظتي درعا والقنيطرة، مع ترشيح لجنة المفاوضات العسكرية تسليم معبر نصيب مع الأردن لإدارة مدنية بمعزل عن أي وجود عسكري للنظام او فصائل الجيش الحر، وذلك بإشراف روسي كامل، وتشكيل الفيلق الخامس من أبناء الجنوب، أو ما رمزت له المعارضة بـ«قوى حماية داخلية» بقيادة وقوام فصائل الجيش الحر تحت إشراف روسي.
وإثر فشل المفاوضات قال قائد عسكري في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر، إن المقاتلات الروسية والسورية بدأت بشن غارات على مناطق ريف درعا. وأكد القائد العسكري لوكالة الأنباء الألمانية «بعد انتهاء جلسة المفاوضات قامت طائرات حربية روسية، وأخرى تابعة للنظام وطائرات مروحية بشن غارات وإلقاء براميل متفجرة على بلدة صيدا في ريف درعا الشرقي بعد فشل القوات الحكومية في اقتحامها ظهر اليوم». وأضاف القائد العسكري أن «الطيران الحربي الروسي قصف بالصواريخ مدينة طفس في ريف درعا الغربي التي تحاول القوات الحكومية التقدم باتجاهها منذ عدة ايام».
من جهة أخرى قال باران كوباني، القيادي في وحدات حماية الشعب الكردية لـ«القدس العربي» إن «التواصل مع النظام في الوقت الراهن قائم وفي النهاية فإن حماية الشعب الكردي، وضمان المصالح وإمكانية تطبيق نموذج (تقاسم سلمي) بين القوى على الأرض، هو ما سيخلق الجو المناسب للمفاوضات»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن احتمال انتهاء المحادثات سلباً هو امر وارد.

أظهرت موسكو أمس تشدداً حيال مطالب إسرائيلية وأميركية بانسحاب إيران من كل سورية، معتبرة إياها «هدفاً غير واقعي»، وذلك قبل أقل من أسبوع على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والقمة المرتقبة بين الرئيسيْن دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، في وقت دعت موسكو إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة على سورية.

وبينما دافع الرئيس حسن روحاني أمس عن الوجود الإيراني في سورية، مؤكداً في مؤتمر صحافي مع المستشار النمسوي سيباستيان كورتز في فيينا، أنه يهدف إلى «القضاء على الإرهابيين»، وأن «مستقبل سورية يقرره شعبها»، كان لافتاً أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قلّل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موسكو أمس، من تأثير انسحاب إيران من سورية على فرص تحقيق السلام، وقال: «مناقشة الموضوع الإيراني في وسائل الإعلام الغربية تتم في سياق مبسط للغاية… يقال إن على إيران أن تنسحب من كل المناطق، وأن تعمل في إطار حدودها، وفي هذه الحال سيعم السلام في كل مكان. من المفهوم أنه أمر غير واقعي».

وعشية اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول تطورات الوضع في جنوب سورية، اتفق الصفدي مع لافروف على «حتمية الحل السياسي للأزمة، وتكاتف الجهود لدعم مسار جنيف»، فيما حض الوزير الروسي على «رفع العقوبات الغربية المفروضة على سورية، والتي تعرقل إنشاء ظروف اقتصادية طبيعية وعودة اللاجئين»، داعياً إلى «تقديم مساعدات إلى سورية من دون شروط سياسية».

وأعلنت المعارضة في الجنوب مساء أمس، فشل جولة جديدة من المفاوضات بعد تمسك الروس بتسليم الفصائل سلاحها.

ميدانياً، وبعد دقائق من إعلان فشل جولة المفاوضات مع الروس، باشر النظام قصف البلدات الواقعة تحت سيطرة المعارضة في ريف درعا الشرقي. وأكدت مصادر في المعارضة لـ «الحياة» أن «الجانب الروسي رفض شروطنا في تسليم تدريجي للسلاح بالتزامن مع إطلاق المعتقلين وتسوية الأمور سياسياً».

وأوضح الناطق باسم غرفة العمليات في الجنوب العميد إبراهيم الجباوي لـ «الحياة» أن المعارضة قدمت خلال المفاوضات ورقة مطالب، كان أبرزها «ألا يدخل النظام إلى مناطقنا، وإعادة المهجرين والنازحين، والمحافظة على أمننا وحريتنا». وحمّل الجانب الروسي مسؤولية فشل المفاوضات لـ «إصراره على تسليم السلاح الثقيل دفعة واحدة».

النظام يتقدم بدعم روسي

وكانت القوات الموالية لحكومة النظام السوري قد أحرزت تقدما في أراض تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة بمحافظة درعا خلال الأسبوعين الأخيرين، مدعومة بحملة قصف جوي روسية.

موضوع يهمك

?

شيّع #النظام_السوري وسط حضور كثيف لأنصاره وذوي قتلاه، ضابطين كبيرين تابعين لحرسه الجمهوري، يحملان كلاهما رتبة العميد، ثم…

تشييع ضابطين كبيرين من جيش الأسد قتلا بمعارك درعاسوريا

وقال إبراهيم الجباوي وهو متحدث آخر باسم المعارضة إن المفاوضات فشلت في التوصل لأي اتفاق مع الجانب الروسي الذي يصر على تسليم الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة وليس تدريجيا. كما تطالب المعارضة بعد عودة عشرات الآلاف من النازحين السوريين.

وكان مسلحو المعارضة قد بدأوا جولة أخيرة من المحادثات الأربعاء، حيث أعدوا ردا على سلسلة من المطالب التي قدمها ضباط روس وتشمل تسليم الأسلحة الثقيلة، وإعادة سلطة النظام السوري على بلدات في محافظة درعا لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

وانتهت الجولة الأولى من المحادثات السبت بانسحاب وفد المعارضة الذي ذكر أن الشروط التي سلمها الروس تصل إلى حد الاستسلام المذل.

وذكرت مصادر رسمية أن الأردن تمكن من إقناع وفد المعارضة بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء إن ضربات جوية روسية استهدفت جنوب غرب سوريا للمرة الأولى منذ أربعة أيام حيث أصابت بلدتي طفس وصيدا.

مجلس الأمن يستنفر

وفي وقت سابق، أفادت مصادر دبلوماسية، الثلاثاء، أن #مجلس_الأمن الدولي سيجتمع الخميس في جلسة طارئة، لبحث الوضع في جنوب غربي سوريا، حيث تسبب هجوم تشنه قوات النظام بإسناد من #روسيا ضد فصائل معارضة بنزوح حوالي 300 ألف شخص.

ودعا إلى هذا الاجتماع الطارئ كل من السويد، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال تموز/يوليو الجاري، والكويت، بحسب ما أعلنت البعثة السويدية لدى الأمم المتحدة.

ووفقا للمنظمة الدولية، نزح ما بين 270 ألفا و330 ألف سوري بسبب الهجوم المتواصل.

وكانت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية قد قالت إن الوزير مايك بومبيو ناقش وقفاً لإطلاق النار في جنوب سوريا، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء.

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …