الوضع في ادلب والمواقف الدولية

استهدفت الفصائل المقاتلة مدرسة المجنزرات التي تتمركز بها ميليشيا أسد الطائفية شرقي حماة بعدد من صواريخ الغراد، ما أسفر عن مقتل عدد من الضباط وتدمير طائرة مروحية.

ونقل  عن مراصد الفصائل المقاتلة في المنطقة، قولهم، إن الفصائل استهدفت المدرسة عند الساعة الـ 11 صباحاً بصليات من الصواريخ، وحققت إصابات مباشرة.

وأشار إلى أن أحد الصواريخ سقط في ساحة المدرسة حيث تتواجد المروحيات، والبراميل المتفجرة المُعدة لاستهداف المناطق المحررة، ما أسفر عن دمار إحدى المروحيات بشكل كامل، إضافة إلى مقتل 12 ضابط من ميليشيا أسد.

كما أن 3 طائرات مروحية أخرى لم تتمكن من الهبوط في مدرسة المجنزرات، وتوجهت إلى مطار حماة العسكري.

وقالت مديرية الدفاع المدني السوري في محافظة إدلب إن “الطيران المروحي التابع لقوات النظام ألقى أكثر من 20 برميلا متفجرا على بلدة الهبيط ومحيطها في ريف إدلب الجنوبي، ما تسبب باستشهاد طفلة وإصابة 5 مدنيين”.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 140 غارة جوية وبرميلاً متفجراً ومئات القذائف طالت محافظة إدلب ومحيطها في أعنف تصعيد منذ أسابيع على المنطقة، ما خلف آلاف النازحين باتجاه الشمال وعفرين. وأظهر تسجيل مصور التقط في إدلب، استهداف مقاتلات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري، كوادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) أثناء إنقاذهم المدنيين من تحت أنقاض غارة جوية.

وأشار المرصد إلى أن طائرات روسية شنت أكثر من 10 غارات على بلدة اللطامنة في ريف حماة الشمالي الغربي المجاور لإدلب.

حتى جاء الرد “الرسمي” من قبل النظام، على “مقتلة” القامشلي التي لقي فيها 13 من عناصر الأمن العسكري مصرعهم..على لسان محافظه في الحسكة “اللواء الطيار جايز الموسى”.بوصفهم تكفيريين يدورون في فلك أمريكا وتركيا.

فقد قال “الموسى” إن قوات الأمن التابع لـلإدارة الذاتية (أسايش) حولت إحدى حواجزها إلى كمين لمجموعة من مخابرات النظام، وإن الكمين تم بـ”تخطيط أمريكي”.ونفى “الموسى” وجود أي مفاضات مع “أسايش” بشأن الحادثة، خاتما حديثه بالقول: “نحن مصنفين من يعمل مع أمريكا أنه مجرم وأمريكي ويعمل مع التكفيريين، وهؤلاء معروفين من قبلنا وسيتم العمل العسكري في المنطقة إن شاء الله قريبا لأخذ الثار ولقتل هؤلاء الأوغاد”.

قال وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، إن 75% من البنية التحتية في سوريا دمرت بفعل ما وصفه بـ”هجمات الإرهابيين”.

وأضاف المعلم، في مقابلة مع مجلة “interaffairs” اليوم، الاثنين 10 من أيلول، أن أهداف الهجمات الإرهابية في سوريا كان تدمير البنية التحتية، وهو هدف رعاة الإرهابيين، بحسب تعبيره.

وأرجع المعلم سبب التدمير إلى أن سوريا واحدة من الدول التي تقاوم إسرائيل، مشيرًا إلى أنه تم تحقيق الهدف ودمرت 75% من البنية التحتية.

ويتهم النظام السوري من يطلق عليهم الإرهابيين بتدمير المنشآت السورية بمختلف قطاعاتها بدعم من إسرائيل ودول خليجية وأوروبية.

وشهدت المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة السورية تدمير المنشآت الحيوية نتيجة قصفها المتكرر من قبل الطيران الحربي التابع لروسيا والنظام واستخدام البراميل المتفجرة.

المواقف الدولية

 

الامم المتحدة:

حذرت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، من أنّ شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق علىمحافظة إدلب شمال سورية، يمكن أن يؤدي إلى “أسوأ كارثة إنسانية” في القرن الحادي والعشرين.

وقال مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في الأمم المتحدة، للصحافيين في جنيف، بحسب ما أوردت “فرانس برس”: “يجب أن تكون هناك سبل للتعامل مع هذه المشكلة بحيث لا تتحول الأشهر القليلة المقبلة في إدلب إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أكبر خسائر للأرواح في القرن الحادي والعشرين”.

من جهته، قال ديفيد سوانسون، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية،  لوكالة “رويترز”، إن أكثر من 30 ألف شخص نزحوا من منطقة لأخرى داخل شمال غرب سورية جراء قصف النظام والروس. وأوضح أنه “حتى التاسع من سبتمبر/ أيلول، نزح 30 ألفاً و542 شخصاً من شمال غرب سورية، باتجاه مناطق مختلفة في أنحاء إدلب”.

وتسود مخاوف بشأن مصير محافظة إدلب، المحاذية لتركيا، التي تشكّل آخر معقل للفصائل السورية المعارضة، وتضم ثلاثة ملايين شخص معظمهم نازحون من المحافظات الأخرى، إذ يخشى أن ينفّذ فيها النظام وحلفاؤه عملية عسكرية شبيهة بالتي خاضها ضد درعا وجنوب سورية.

وفي السياق، حذّر الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، من مغبة عواقب مدمّرة للغارات الجوية التي يشنها النظام السوري وروسيا في محافظتي إدلب وحماة، بسورية.

امريكا:

قال جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اتفقت على أن استخدام سوريا لأسلحة الكيمياوية مرة أخرى سيؤدي إلى “رد أقوى بكثير” من الضربات الجوية السابقة.

وقال بولتون خلال رده على أسئلة في أعقاب خطاب أمام “الجمعية الاتحادية” وهي جماعة محافظة في واشنطن: “سعينا لتوصيل الرسالة في الأيام القليلة الماضية بأنه إذا تم استخدام #الأسلحة_الكيمياوية للمرة الثالثة، فسيكون الرد أشد بكثير”.

وأضاف: “يمكنني القول إننا أجرينا مشاورات مع البريطانيين والفرنسيين، الذين انضموا إلينا في الضربة الثانية، واتفقوا معنا أيضا على أن استخدام الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى سيؤدي إلى رد أقوى بكثير

 المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانسيتش:

 قالتإنّ الاتحاد الأوروبي، سبق له أن دعا إلى وضع حد للعمليات العسكرية في محافظة إدلب، محذرة من أنّ “أي هجوم سيؤدي إلى عواقب مدمرة ومعاناة إنسانية، ولدينا محادثات مع الأطراف المعنية حول هذا الموضوع”.

وأوضحت المتحدثة أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم المبادرات التي ترعاها الأمم المتحدة، الرامية إلى إيجاد حل للأزمة السورية.

ومنذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، بلغ عدد ضحايا هجمات وغارات النظام السوري 29 قتيلاً و58 مصاباً في عموم محافظة إدلب، بحسب الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”. وفي الفترة نفسها، خرج مستشفيان ومركز للدفاع المدني عن الخدمة في ريفي إدلب وحماة، جراء استهدافها بغارات جوية.

 

روسيا :

أوضحت قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية، مساء اليوم الاثنين، الطريقة التي ستتعامل بها “قوات النظام” مع القوات التركية المتمركزة في نقاط المراقبة شمالي سوريا، في حالة بدء الهجوم على “إدلب”.

وألمحت القناة المركزية لقاعدة “”حميميم” العسكرية على موقع التواصل “فيسبوك”، إلى أن “قوات النظام” سوف تتعامل مع القوات التركية الموجودة على الأراضي السورية، باعتبارها قوات أجنبية معادية يجب صدها.

وقالت القناة: إن “البروتوكول المتفق عليه مع أنقرة فيما يخص نقاط المراقبة شمالسوريا ينصّ على تحديد حجم التواجد التركي في تلك النقاط”.

قطر:

أكدت وزارة الخارجية القطرية، مساء اليوم الاثنين، أن التصعيد العسكري الذي يجهز له “نظام الأسد” وروسيا ينذر بكارثة إنسانية لم يشهدها القرن الـ21 من قبل.

وقالت الوزارة في بيانٍ لها نشرته على  حسابها الرسمي بموقع “تويتر”: إن “دولة قطرتتابع ببالغ القلق تصاعد الأحداث في مدينة إدلب وما حولها نحو التصعيد العسكري الذي ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين”.

وأضاف البيان: أن “دولة قطر تضم صوتها إلى صوت الدول التي حذرت من عواقب هذا الهجوم الذي سيكون ضحيته الأولى المدنيون الأبرياء لا سيما من النساء والأطفال والشيوخ الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الصراع القائم بين الأطراف المتصارعة في سوريا”.

 

تركيا:

عدّد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، مساء اليوم الاثنين، أربعة أهداف تسعى بلاده إلى تحقيقها في محافظة إدلب بعد أنباء شنّ هجوم عليها من جانب “نظام الأسد” بموافقة روسيا.
وقال “أكار” في تصريحات صحافية أدلى بها: “إننا نريد أن يستمر عمل نظام وقف إطلاق النار في إدلب وهذا أمر ضروري”، بحسب وكالة أنباء “الأناضول” التركية.

وأضاف: أن “الهدف الأهم أمامنا هو وقف جميع الهجمات البرية والجوية على إدلب في أقرب وقت ممكن وتحقيق الهدنة والاستقرار في المنطقة”.

وتعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إثر قمة طهران الثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران، 7 سبتمبر/أيلول، بأن بلاده لن تقف متفرجة حال قتل آلاف المدنيين الأبرياء في سوريا، ولن تكون “شريكة في مثل هذه اللعبة”.

وسُجلت أمس، مساع تركية لحشد ضغط دولي على حلفاء النظام السوري من أجل وقف التصعيد العسكري، في وقت أُعلن عن قمة تجمع الرئيسين التركي رجب طيب اردوغان والروسي فلاديمير بوتين أواخر الشهر.

كشف (بولنت يلدريم) رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) عن استعداد بلاده لفتح الطريق أمام اللاجئين للتوجه إلى أوروبا في حال لم تتدخل دول الاتحاد الأوروبي لمنع استمرار القصف على محافظة إدلب. 

وأكدت قيادات في المعارضة السورية أن إيران عطلت التوصل إلى حل لمسألة إدلب، وأوضحت أن تركيا قادرة وراغبة في إيجاد حل على أن تعطى الوقت الكافي لإنجازه.

الناطق باسم «الهيئة السورية للتفاوض» يحيى العريضي قال إن «إيران تسعى إلى تخريب أي اتفاق لحل يجنب إدلب مجزرة وتثير خلافات بين روسيا وتركيا». ورجح «توصل تركيا وروسيا إلى تفاهمات في شأن المعابر والطرق الرئيسة والإدارة الذاتية من قبل التنظيمات التي دربتها أنقرة».

 

 المانيا:

قال وزيرة الدفاع الألمانية أوزولا فون دير لاين، تبحث خيارات المشاركة في عملية عسكرية مع حلفائها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا في عملية عسكرية، ضد قوات نظام بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة أن هذه الضربة قد تحدث في حال استعمل نظام الأسد أسلحة كيميائية في هجوم محتمل على إدلب، حيث يواصل النظام وحلفاؤه إرسال الحشود العسكرية نحو المحافظة، ويواصلون قصفهم للمدنيين.

وذكرت وكالة رويترز نقلاً عما ذكرته الصحيفة، أن مسؤولاً كبيراً في وزارة الدفاع الألمانية، التقى الشهر الماضي مع الملحق العسكري الأمريكي، الذي وصل مؤخراً لبحث الدعم الألماني المحتمل، لتحالف عسكري ضد نظام الأسد.

وبحث مسؤولون ألمان وأمريكيون – بحسب الصحيفة – خيارات مختلفة، بما في ذلك عمليات الاستطلاع الجوي، وتحليل الخسائر بعد الهجمات، إلى المشاركة المباشرة في القصف الجوي.

من جانبه، نقل موقع “DW(link is external)” الألماني، عن “بيلد” قولها، إن هذه الخطوة جاءت من  وزارة الدفاع الألمانية، بعد طلب بهذا الشأن من قبل واشنطن، مشيرةً إلى بيان مشترك لوزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين، جاء فيه “أن الوضع في سوريا يدعو لأعلى درجات القلق (..) نحن على اتصال وثيق مع حلفائنا الأمريكيين والأوروبيين. ونتبادل بشكل مستمر وجهات النظر حول التطور الراهن والسيناريوهات المستقبلية المحتملة لهذه الأزمة وسبل الرد عليها”.

وبالنسبة للحزب الديمقراطي الاشتراكي المنخرط في الائتلاف الحاكم بألمانيا، فإن زعيمة الحزب أندريا ناليس أكدت أن حزبها لن يوافق على أي مشاركة لألمانيا في هجوم ضد نظام الأسد، الأمر الذي يفتح جبهة صراع جديدة محتملة داخل حكومة المستشارة أنغيلا ميركل الائتلافية.

وقالت ناليس: “الحزب الديمقراطي الاشتراكي لن يوافق، لا في البرلمان ولا في الحكومة، على مشاركة ألمانيا في الحرب في سوريا”، مضيفةً: “ندعم وزير الخارجية في مساعيه لتجنب أزمة إنسانية من خلال المناقشات مع تركيا وروسيا”.

شاهد أيضاً

الفصائل المقاتلة في ريف اللاذقية تقتل 21 عنصراً من ميليشيا أسد

أفاد المراسل في ريف اللاذقية عن تنفيذ الفصائل المقاتلة عملية نوعية أسفرت عن مقتل عدد …