شروط أردنية تغضب نظام الأسد وتمنع إعادة فتح معبر نصيب

أكد مصدر في حكومة نظام بشار الأسد، تعثر محاولات إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن، بسبب شروط أردنية رفضها نظام الأسد، وتشترط فيها منع الشاحنات السورية من دخول الأراضي الأردنية، على أن يتم إيصال البضائع إلى الحدود الأردنية، ومن ثم يتم نقلها إلى شاحنات تابعة للأردن لنقلها إلى الجهة المصدرة لها.

وأضاف مصدر في تصريحاته لصحيفة “الأيام(link is external)” الموالية لنظام الأسد نشرتها اليوم الأحد، بأن هذه الأعمال هي عبارة عن رسالة من الأردن إلى النظام بـ”عدم رغبتها بالتصالح وإعادة المياه إلى مجاريها”.

وكشف المصدر، أن “الخطوات التي تقوم بها الخارجية الأردنية مزعجة وهي التنسيق مع الراعي الروسي”، بدلًا من النظام، و”هذه دلالة على عدم الرغبة في المصالحة السريعة والشاملة لتعيد تشغيل الحدود والمعبر الرئيسي فعلياً”.

المصدر زعم أن الشركات الأردنية الخاصة والوفود غير الرسمية بدأت تتوافد لطلب إعادة تشغيل معبر نصيب، فيما حكومة النظام جاهزة لذلك “حين تجد الجدية من قبل القيادة الأردنية، ولا يوجد تعليمات بعد بخصوص فتح المعبر لحركة التجارة والمرور بين البلدين، والأمر يقتصر حالياً على استقبال السوريين الراغبين بالعودة إلى البلاد”.

“الأيام” نقلت في هذا الإطار، كلام وزير الاقتصاد في حكومة النظام، سامر الخليل، الذي “استبعد إعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن في الوقت الراهن”.

وكان وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي”، قد شدد في تصريحاته له في الثاني من شهر أغسطس/ آب الماضي، على أن بلاده ستعيد فتح المعبر الحدودي مع سوريا، عندما تكون مستعدة لذلك، في مؤشر على أن عمان قد تؤجل قراراً من شأنه أن يدعم رأس النظام بشار الأسد.

وكان حجم التجارة السنوية مع أوروبا والخليج التي تمر من معبر نصيب الحدودي يقدر بمليارات الدولارات قبل اندلاع الثورة السورية في 2011. وسيطر مقاتلو المعارضة على المعبر في 2015.

وقال الصفدي، إنه ناقش إعادة فتح المعبر مع موسكو. وكانت استعادة السيطرة على المعبر هدفاً رئيسياً لحملة شنتها قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها في يونيو/ حزيران بدعم من روسيا، للسيطرة على مناطق في جنوب غرب البلاد.

وذكر دبلوماسيون، أن قرار واشنطن عدم التدخل خلال الحملة التي شنتها قوات النظام والميليشيات المدعومة من إيران على جنوب غرب البلاد، دفع الاتفاق للانهيار وأعطى الروس الضوء الأخضر لسحق مقاتلي المعارضة في الجنوب الغربي.

وأضافوا أن عمان تريد الآن من روسيا ضمانات للمساعدة في إعادة الاستقرار في منطقة الحدود الجنوبية الحساسة، حيث يقول مسؤولون إن انتشار العنف والتطرف منها يشكل تهديداً.

وقبل فتح المعبر تريد عمان من الشرطة العسكرية الروسية لعب دور أكبر في حماية النازحين الذين يريدون العودة لمناطق استعادها النظام في الآونة الأخيرة، والمساعدة في التصدي لتهديد ميليشيات إيرانية.

وذكر مصدر دبلوماسي آخر مطلع على المناقشات: “بالنسبة لروسيا والنظام ففتح المعبر سيمثل دعماً معنوياً كبيراً. يريد كلاهما أن يظهر أن كل شيء يعود بسرعة لطبيعته وأن الحرب توشك على نهايتها”.

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …