قصف إسرائيلي يستهدف محيط مطار دمشق الدولي ما هو الهدف الذي قصفته و الموالون يردون.

أكد مصدر عسكري تابع لنظام الأسد، مساء اليوم السبت، عن تعرض محيط مطار دمشق الدولي لهجمة صاروخية معادية.

وأكد المصدر لوكالة “سبوتنيك(link is external)” أن “الدفاعات الجوية السورية تتصدى لعدوان إسرائيلي في محيط مطار دمشق الدولي بريف دمشق”.

وسمع مراسل وكالة “فرانس برس” في دمشق انفجاراً قوياً، تلته انفجارات عدّة أقلّ قوة. وقال شهود في معرض تجاري رئيسي في #دمشق لوكالة “رويترز” إن السماء توهجت ببريق النيران جراء التصدي للصواريخ.

وذكرت القناة العبرية الثانية اليوم الأحد، أن إسرائيل دمرت الليلة الماضية طائرة نقل إيرانية من طراز بوينغ، بعد ساعات من هبوطها في مطار دمشق الدولي.

 

وأشارت القناة أيضا إلى أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مخازن سلاح في حظائر طائرات بالمطار (ورشات ومخازن مخصصة للصيانة)، تم تمويهها بوضع شعارات الأمم المتحدة وشركة النقل العالمية DHL على سطحها، كما أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها القناة.

من جهته، قال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الهجوم الصاروخي استهدف مستودع أسلحة قرب المطار، حيث وصلت أسلحة جديدة للإيرانيين أو لحزب الله.

بأن القصف الإسرائيلي استهدف مواقع إيرانية في محيط مطار دمشق الدولي، الليلة الماضية.

وذكر موقع “جنوبية” اللبناني، أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية في مطار دمشق الدولي؛ ما أدى إلى سقوط عددٍ من القتلى في صفوفهم.

أكدت الحكومة الإسرائيلية مضيها في استهداف أي تحرك إيراني داخل سوريا، دون أن تتبنى الضربات الإسرائيلية التي استهدف مطار دمشق، يوم أمس.

وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عبر حسابه في “تويتر” اليوم، الأحد 16 من أيلول، “إسرائيل تتحرك دون هوادة بغية منع أعدائنا من التزود بأسلحة متطورة”.

نتنياهو اعتبر أن ما أسماه الضربات الاستباقية على الدول المعادية، في إشارة إلى سوريا، تمنع أي تنامي للقوى التي تتجهز لضرب إسرائيل، كما حصل قبل 45 عامًا، بحسب تعبيره.

وأوضح بقوله، “قبل 45 عامًا أخطأت الاستخبارات العسكرية حين فسرت بشكل خاطئ النوايا المصرية والسورية لشن حرب علينا. حين اتضحت صحة تلك النوايا ارتكب النسق السياسي خطأ كبيرًا حين لم يسمح آنذاك بشن ضربة استباقية. لن نرتكب هذا الخطأ مرة أخرى أبدًا”.

بدورها زعمت وكالة أنباء النظام “سانا” أن “الدفاعات الجوية تصدت لعدوان صاروخي إسرائيلي على مطار دمشق الدولي وتسقط عددا من الصواريخ المعادية”.

تداولت صفحات موالية لنظام الأسد مقطعاً مصوراً، قالت إنه لمجموعة من “المواطنين” (الموالين) في “معرض دمشق الدولي” يحتفلون أثناء القصف الذي استهدف مطار دمشق الدولي.
وقالت صفحة “دمشق الآن” التي تديرها مخابرات نظام الأسد التي بثت الفيديو، إنه يظهر “ردة فعل زوار معرض دمشق الدولي أثناء إسقاط صواريخ الدفاع الجوي السوري للصواريخ الإسرائيلية بالقرب منهم”.
في السياق، سارعت قناة “الإخبارية” التابعة للنظام إلى إطلاق بث مباشر يغطي “الأجواء” في معرض دمشق الدولي، وعرض آراء الحاضرين، والذين أكدوا بمجملهم أنه “مافي شي” وأنهم “تعودوا”.
ويعرف عن نظام الأسد وإعلامه بعد كل قصف يستهدف مقراته العسكرية والأمنية ومخازن أسلحته، مسارعته إلى تنظيم حلقات الدبكة في الساحات العامة وتغطية “الأجواء” في العاصمة للتأكيد أن “الوضع بخير” و”سوريا الأسد بخير”.
يشار إلى أن صفحات موالية قالت، إن “قصفاً إسرائيلياً على مطار دمشق الدولي، استهدف مستودعات للذخيرة تابعة للميليشيات الإيرانية بمحيط المطار” حيث أوضحت صفحة (وطن شرف إخلاص) الموالية إن ما سمته “العدوان الإسرائيلي استهدف مركزا عسكريا في محيط مطار دمشق الدولي، مضيفة أن صواريخ الدفاع الجوي تمكنت من تدمير معظم الصواريخ .
من جانبها ذكرت (القناة العبرية الثانية) (الأحد)، أن إسرائيل دمرت الليلة الماضية طائرة نقل إيرانية من طراز بوينغ، بعد ساعات من هبوطها في مطار دمشق الدولي. وأشارت القناة أيضا أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مخازن سلاح في حظائر طائرات بالمطار (ورشات ومخازن مخصصة للصيانة)، تم تمويهها بوضع شعارات الأمم المتحدة وشركة النقل العالمية DHL على سطحها، كما أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها القناة، وفق وكالة (الأناضول).

ومنذ عام 2011، قصفت إسرائيل مرارا أهدافاً عسكرية لقوات النظام وأخرى لميليشيا “حزب الله” في سوريا، وقد طال القصف مرات عدة مواقع قرب مطار دمشق الدولي.

النظام يعمم أسلوبا جديدا في الرد على “إسرائيل”

يبدو أن النظام لم يعد يحتفظ بـ”حق الرد في الزمان والمكان المناسبين” تجاه الهجمات والغارات الإسرائيلية على مواقعه، بل دخل إلى مرحلة جديدة عنوانها “الرد على العدوان” بالسهر والوجود ضمن معرض دمشق، دون أن ينسى النظام تلقين جمهوره بأن “الخد تعود على اللطم”.
ففور وقوع القصف الإسرائيلي على مطار دمشق، وخلافا لأي منطق يحكم العمل الإعلامي في متابعة الحدث والوصول إلى مكانه، سارعت كاميرات النظام لرصد آثار”العدوان الإسرائيلي”، ولكن في ميدان معرض دمشق.
وكلف إعلام النظام نفسه عناء الانتقال ببثه إلى ساحة من ساحات المعرض لينقل من هناك آراء “مواطنين” في الضربة، حيث طمأن “المواطن” الذي تحدث أولا إلى أن الغارات “أمر طبيعي، تعودنا، ونحن فدا الرئيس والوطن والمواطن”، ويبدو أن عنصر المخابرات لم يستطع الاختباء طويلا فظهر هنا في كلمة “المواطن” وفي انسحابه سريعا من أمام الكاميرا بعد قال الكلمات المطلوبة منه.
ثم سلطت الكاميرا على “مواطن” آخر، أصر على أن “الي بيشوف المعرض بقول إنو سوريا بخير”، وانسحب كسابقه سريعا من المشهد، لتخاطب المراسلة زميلتها في الاستوديو، قبل أن يقاطعها “مواطن” ثالث مذكرا إياها بوجود “مواطن” يجب أن يدلي برأيه!.
وهنا يحضر “المواطن” حاملا طفلا صغير، لزوم الديكور المخابراتي المعهود، ليقول: “تعودنا على هالشي، وما في شي بالشام”، وليخبر المراسلة، أن مضادات الجيش تصدت للغارات، وهنا بلغ المشهد قمة سورياليته وبلغ الانفصام بين الصوت والصورة أوجه، حين دارت الكاميرا لالتقاط صور بعض المتجولين في المعرض، بينما كانت المراسلة تقول للمذيعة في الاستوديو: “رانيا متل ما عم تشوفي تم التصدي للصواريخ المعادية”.
وبعد ذلك عادت المراسلة لأخذ رأي “مواطن” آخر (نفس عنصر المخابرات ذي اللحية الحمراء الذي قاطعها وطلب منها اللقاء مع زميله “المواطن” الذي يحمل الطفل)، وهنا انبرى هذا المواطن ليقول: “المعرض ولا أروع من هيك ونحن هلأ إجينا، ولح نضل جكارة بالعدوان الإسرائيلي، ولح نضل نتوافد لآخر لحظة.. للصبح قاعدين جكر بالعدوان الإسرائيلي”.
وبعدها حاول “المواطن” ذو اللحية الحمراء أن يهتف مع “مواطنين” آخرين لبشار، قبل أن تشكرهم المراسلة على حماسهم الذي شوش عليها، وهنا استدارت الكاميرا إلى “مواطن” من حفاظ الخطب الحزبية، فقال: “نحن لح ننتصر على العدوان الإسرائيلي والدليل على ذلك أنو الشعب السوري متواجد في ساحة المعرض ومانو خايف من أي شي”.
وخلال “تقريرها” المصور، أصرت المراسلة وبحماس منقطع النظير على أن توثق الكاميرا مشهدا “كتير حلو” يجب أن يشاهده الجميع، معقبة: “هذا مشهد عظيم لشعب عظيم ولجيش عظيم”، فيما كانت الكاميرا تلتقط مشهدا لشخصين أحدهما يحمل الشبابة (المزمار) ويرقص والثاني آلة عود.
وحتى لايساء فهمها، شرحت المراسلة قصدها: “الموسيقا تعلو على صوت أي عدوان، وفرح السوريين يعلو على أي صوت معاد لسوريا”، ثم خاطبت المراسلة زميلتها في الاستوديو لتصور لها المشهد المترافق مع العدوان: “يعني حفلة حفلة، السوريين يقيمون الاحتفالات، يظنون أنهم يضربون سوريا بصواريخ معادية، ولكن الرد هو هذا المشهد عبر معرض دمشق الدولي، هذا هو رد السوريين، نحن نرد لهم بالإرادة، بالفرح، بالسلام، وبالقوة ايضا، هي قوتنا نحن السوريين”.
وتثير هذه التغطية لآثار “العدوان الإسرائيلي” وطبيعة “الرد عليه” أكثر من سؤال، لاسيما عند مقارنتها بأي “تغطية” لما يخص “العصابات المسلحة”، ففي التغطية الأولى لايتدوال “الجميع” سوى مفردات الفرح والسلام ولاتظهر سوى وجوه “مستبشرة” وأناس يرقصون ويعزفون الموسيقا، بينما في التغطيات التي تخص “العصابات المسلحة” لا نسمع من إعلام النظام ومن يستضيفهم من “مواطنين” سوى دعوات الإبادة والإفناء، وتهديدات الاستئصال والقتال حتى القضاء على آخر “إرهابي”!

شاهد أيضاً

مخرج وممثل “يا كبير” هذا ما جرى في “قرطاج”

أثار عرض مسرحي بعنوان “يا كبير” للمخرج “رأفت الزاقوت” عاصفة من الانتقادات والجدال عقب ظهور …