مراسل حربي للنظام.. لولا الروس لكنا في معسكرات اللاجئين وجيشنا كان عصابات فيما الثوار كانوا جيشا حقيقيا

قال مراسل حربي رافق قوات النظام في كثير من معاركها، إنه لو تدخل موسكو لكان مؤيدو النظام يقبعون في معسكرات اللاجئين، مستنكرا عل الموالين حنقهم على روسيا ومطالبتهم إياها بقصف إسرائيل ردا على إسقاط طائرة عسكرية روسية ومصرع جميع طاقمها (14 شخصا)، بعد إسقاطها بصاروخ تابع للنظام بطريق الخطأ.
كلام المراسل الحربي “إياد الحسين” نشره مساء اليوم الثلاثاء على صفحته الرسمية، في معرض تعليقه على قول موسكو إنها “تحتفظ بحق الرد على تل أبيب”، حيث قال “الحسين”: “حق الرد مو إنك تعلن حرب على عدوك.. في ألف طريقة وطريقة لتحاسبو. أنت وأنا وكلنا بنعرف أنو لولا التدخل العسكري الروسي بالـ2015 كنا اليوم بمعسكرات للاجئين بدول العالم كلها. لذلك شوية خجل مابيضرونا.. الروسي مانو موظف عنا ليشتغل بناءً على رغباتنا”.
وأثار هذا الكلام حنق بعض المعلقين على صفحة “الحسين” واتهموه بالمبالغة وبهضم جيش النظام حقه، فما كان من المراسل الحربي إلا أن أعاد تأكيد كلامه، قائلا: “هادا واقع.. لا نضحك ع حالنا. بالـ2015 كان باقيلنا الشام المدينة وكم حارة بحمص وحلب وحماة والدير ومدن الساحل، كانو (الفصائل) واصلين لجورين ومكملين لمصياف، كانوا بغمام على بعد 16 كم من اللاذقية… الحقيقة واضحة والتاريخ نحنا عشناه بواقعو مو وهم”.
ولما أعاد أحدهم نقاشه حول مبالغته فما يقول وينشر بخصوص التدخل الروسي، عاد “الحسين” وكرر كلامه للمرة الثالثة ولكن بصيغة أخرى: استنفزنا كل الحلول الممكنة اللي عنا.. أنا كنت بمعركة إدلب اللي خسرنا فيها وحدة من اكبر المحافظات السورية بـ3 مدن كبيرة خلال أقل من شهرين، بهديك الفترة كنا واصلين لمرحلة الانهيار تماما، طبعاً أثناءها أنا كنت أنقل الأخبار وأعطي معنويات لسوريا كلها بالرغم من الرعب اللي كنا شايفينو، هديك المرحلة كانت بتقتضي هيك إعلام ، اليوم لاء.. معركة إدلب كنا فيها نحنا عن “عصابات متشرذمة” وهنن الجيش النظامي المنظم بكل تفصيل فيه، معركة الكليات بحلب أيضاً كنت فيها، لولا التدخل الروسي يومها كانت راحت حلب كلها خلال ساعات. معركة ضاحية الأسد اللي وصل فيها جيش الإسلام لأول أبنية من الضاحية ولو أخدها كان وصل لمشفى تشرين ومعسكرات الجبال المحيطة بالعاصمة، ولك ان تتخيل مستقبل دمشق… كنا واصلين لمرحلة الانهيار لولا التدخل الروسي بالوقت الحاسم”.
وهنا تدخل أحدهم ليقول إن كلام “الحسين” خطأ، فلولا التدخل الروسي لما كان الجيش والمؤيدون في معسكرات اللاجئين، بل كانوا في القبور، لاسيما في معركة الكليات بحلب.
وجه قائد عسكري بارز في الجيش الروسي أصابع الاتهام إلى جيش النظام في عملية إسقاط الطائرة العسكرية الروسية، مبديا سخريته واندهاشه من تدني كفاءة من يديرون منظومات الدفاع الجوي في جيش بشار، وتدني كفاءة الرتب العليا التي لم تستطع تقدير الموقف.
وفيما يبدو رسالة توبيخ مقصودة، تولى موقع “روسيا اليوم” ترجمة ونشر تقرير لصحيفة روسية تدعى “سفوبودنايا بريسا”، سلط الضوء على الشرك الذي وقعت فيه “قيادة الدفاع الجوي في سوريا” وانجرارها إلى “المكيدة الإسرائيلية التي أدت إلى إسقاط الطائرة الروسية ومقتل طاقمها”، علما أن موسكو اتهمت الطائرات الإسرائيلية التي أغارت على اللاذقية مساء الاثنين بأنها “استترت” خلف الطائرة الروسية، ما أدى إسقاط الأخيرة خطأ بواسطة صاروخ تابع للنظام.
ونقلت الصحيفة الروسية عن الرئيس السابق لقوات الدفاع الجوي الروسية الجنرال “ألكسندر غوركوف”، قوله إن ما حصل يشير بوضوح إلى أن النظام فقد السيطرة تماما على المجال الجوي، كما فقد السيطرة تماما على القوات والوسائط.
وأوضح الجنرال أن الطائرة الروسية المستهدفة تحمل نظاما يمكنها من تعريف نفسه للعدو والصديق، وأن مسار الطائرة كان معروف على جميع مستويات السيطرة عند قوات الدفاع الجوي التابعة للنظام، ومن هنا فإن إسقاطها يمثل تجاوزا لجميع القواعد القائمة والمعتمدة في الدفاع الجوي
.
وأشار “غوركوف” إلى “نقص المؤهلات في حسابات الدفاع الجوي السوري”، مبينا أن قرار إطلاق النار على الطائرة لا يمكن أن يصدر من مستويات دنيا، بل يجب طلب الإذن من القيادة المباشرة، وهذه القيادة تطلب الأمر من الأعلى منها، ما يعني هنا أن الجنرال الروسي يتهم مستويات عليا في جيش النظام، قد تصل وزير الدفاع بل ربما بشار.

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …