مقتل 21 عنصرا للنظام في بادية السويداء

قال تنظيم “الدولة” اليوم الجمعة إنه تمكن من قتل نحو 21 من عناصر ومرتزقة النظام، وأسر عنصر، في منطقة الصفا، ببادية السويداء جنوب سوريا.
وأكد التنظيم أن قتلى النظام سقطوا جراء كمين أُعد لهم في “تل غانم” بريف السويداء، منوها أن في مقدمة القتلى النقيب “إلياس زغريني”، الذي أقرت صفحات بمصرعه صباح اليوم.
ومنذ أيام، تجددت الاشتباكات والمواجهات بين تنظيم “الدولة” وقات النظام ومليشياته في بادية السويداء، التي تمثل نقطة ربط ومرور حيوية في جنوب سوريا.
قالت “هيئة تحرير الشام” اليوم الجمعة إنها قبضت على قيادي في تنظيم الدولة، نُسجت حول دوره في القرار وفي تخطيط عمليات التفجير والاغتيال كثير من الروايات، عطفا على مكانته “الشرعية” وتتلمذه على يد واحد من أشهر منظري السفلية الجهادية.
ونشرت “تحرير الشام” خبرا مقتضبا تؤكد فيه أن جهازها الأمني اعتقل القيادي “سعد الحنيطي” في مدينة الدانا، القريبة من الحدود التركية، والتي كانت مقرا لأول “ولاية” أعلنها التنظيم في عموم سوريا، قبل أن ينسحب منها مطلع 2014، ضمن سلسلة انسحاب أخرجته كليا من محافظة إدلب.
ولم تعط “تحرير الشام” مزيد من التفاصيل حول ملابسات اعتقال الأردني “الحنيطي”، لكن صورته المرفقة مع الخبر أظهرت جرحا في رأسه، ما يوضح أن الرجل حاول مقاومة من داهموه وقبضوا عليه.
وعرف “الحنيطي” من خلال تتلمذه على يد المنظر الجهادي الأردني “أبو محمد المقدسي”، كما عرف من خلال فتاواه وآرائه التي كان يصدرها قبل وإبان اندلاع الثورة السورية، حيث كان محبوسا في الأردن حتى عام 2013، وعندما تم إطلاق سراحه بايع زعيم التنظيم “البغدادي” وانتقل إلى سوريا في مسعى منه لـ”إصلاح” الشقاق بين التنظيم و”تحرير الشام”، التي كانت حينها معروفة باسم “جبهة النصرة”.
وقد فشلت وساطات “الحنيطي” في رأب الصدع بين “الدولة” و”تحرير الشام”؛ نظرا لتوسع رقعة القتال بينهما، وسفك كثير من الدماء خلاله.
ولكن زعيم النصرة (الجولاني) حاول تقريب “الحنيطي” منه، فسلمه منصبا مهما، قبل أن يستقيل الرجل، ويؤكد التحاقة بالتنظيم لتبدأ الشائعات حول دوره ومصيره، ومن ذلك أنباء راجت في عام 2015 عن مقتله، ليتضح فيما بعد عدم صحتها.
ففي أواخر أيار/ مايو 2018، برز “الحنيطي” إلى الساحة من جديد وبقوة، مع نشره رسالة أعلن فيها انسحابه (انشقاقه) من تنظيم “الدولة” بعد أقل من 4 سنوات على مبايعة زعيمه.
ووفرت رسالة الانشقاق واحدة من الفرص النادرة للاطلاع على أحوال “الدولة” بعيون قيادي كبير خبر كواليسه، وهي كواليس مليئة بالسقطات والانحرافات التي تكفلت بتهاوي “الدولة”.
وقد هاجم “الحنيطي” بلا هوادة تنظيم “الدولة”، فكشف عن تهافت مستوى الشرعيين حتى إن بعضهم يحفظ بالكاد سورة الفاتحة، إلى جانب تسلط “الأمنيين” على الجهاز القضائي وإخضاعه لهم.
وفضلا عن ضعف الشرعيين وتحكم المخابراتيين في شؤون التنظيم، لفت “الحنيطي” إلى ما سماها “القبلية المقيتة” التي جعلت العراقيين بمثابة الآمر الناهي، بينما يكتفي القياديون من باقي الجنسيات بأن يكونوا مجرد صورة أو واجهة.
وليس ذلك فحسب، بل إن التنظيم فشل اقتصاديا وماليا، حسب “الحنيطي” الذي وصف خطوة صك العملة من قبل التنظيم بأنها “تخاريف”.
واستغرب “الحنيطي” في رسالة انشقاقه كيف يأمر التنظيم الناس بتطبيق الشريعة وينسى نفسه، معقبا: “فلتطبق الدولة الشريعة على نفسها ولترد المظالم لأهلها حتى لو لم يبق من الأمراء أمير واحد، ولا في خزينة الدولة درهم واحد”.
وبالعودة إلى وضع التنظيم في محافظة إدلب، فقد شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدا في عمليات التفخيخ والاغتيال، نسبت في أكثرها إلى التنظيم، وقد حاولت “تحرير الشام” أن تواجهها بمزيد من الإجراءات، ومنها ملاحقة “الخلايا النائمة” والقبض على أفرادها، وإعدام عدد منهم بعد أخذ اعترافاتهم.

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …