300 غارة روسية على ريف حماة.. والمعارك مستمرة بين “تحرير الشام” و”داعش”.وائل علون : الروس غير جادين في دعم الحل السياسي بسوريا

1508148161

كثّف سلاح الجو الروسي غاراته على قرى ريف حماة اليوم، وقال مراسلنا هناك جميل الحسن إن غارات الاحتلال الروسي وصلت إلى 300 منذ الصباح.

وأوضح مراسلنا أن الغارات استهدفت قرى ناحية الحمرا في ريف حماة الشرقي إضافة إلى قرى ريف إدلب الجنوبي المتاخمة لريف حماة.

وقال مراسلنا إن القرى المستهدفة بشكل مباشر بريف حماة هي القرى القريبة من مناطق تواجد ميليشيا نظام الأسد بالإضافة للقرى التي استعادت هيئة “تحرير الشام” السيطرة عليها بعد معارك مع تنظيم داعش، وآخرها قرية خربة الدوش المطلة على أوتستراد أثريا -خناصر.

ولفت مراسلنا إلى أن الاشتباكات متواصلة بين “تحرير الشام” والتنظيم وأنها تجري في ظل القصف الروسي وتحديداً في قرية النفيلة والقرى المجاورة لخربة الدوش، وسط أنباء تتحدث عن احتمال تمكن “تحرير الشام” من طرد عناصر التنظيم من كامل الريف الشرقي لحماة خلال الساعات القادمة.

في سياق متصل، تمكنت “تحرير الشام” من قتل مجموعة كاملة من تنظيم داعش مؤلفة من 10 عناصر اليوم، إثر وقوعهم بكمين محكم على أطراف قرية المشيرفة الواقعة بالقرب من طريق السعن – الشيخ هلال بريف حماة الشرقي، وذلك بعد محاولة المجموعة التسلل إلى نقاط تمركز الهيئة.

130 قرية تحت القصف الروسي
شن طيران الاحتلال الروسي خلال العشرة أيام الماضية أكثر من 200 غارة بالصواريخ الفراغية والعنقودية والارتجاجية على قرى وبلدات ريف حماه الشرقي، راح ضحيتها 11شهيدا وأكثر من 20 جريحا بينهم نساء وأطفال.

كما استهدف طيران الاحتلال الروسي مدرسة في قرية ربدة ومخيم بالقرب من قرية الخالدية في ريف حماه الشرقي، دون أنباء عن إصابات.

وشهدت المناطق التي يستهدفها الطيران الروسي بريفي حماة وإدلب حركة نزوح غير مسبوقة، حيث زاد عدد العائلات التي نزحت جراء الغارات والاشتباكات عن ألف عائلة، باتجاه ريف إدلب الجنوبي الشرقي ومناطق صحراوية بالريف الشرقي لحماه.

يشار إلى أن ناحية الحمراء بريف حماه الشرقي تضم 130 قرية، متوسط عدد السكان في كل قرية بين 800 إلى 2500 نسمة، وتعتبر مناطق فقيرة، بنيت مساكنها بالطرق البسيطة، منها بيوت طينية  ومنازل اسمنتية تخلو من الدعائم (الركائز)، ما يجعلها أكثر عرضة للتهدم أثناء القصف.

وتتعرض المنطقة لقصف يومي، حيث تتعرض الطرق الرئيسية للقرى لغارات بالصواريخ الحرارية والرشاشات الثقيلة، لمنع وعرقلة حركة المدنيين وسيارات تحمل مواد غذائية، حيث يتم تبديل المقاتلات مرتين أو ثلاث حتى غياب مساء كل يوم، والنتيجة هي ضحايا من الناس الأبرياء وخسائر مادية كبيرة.

قضى ما لايقل عن الـ30 مدنياً وجرح العشرات إثر قصفت طائرة مجهولة الهوية، أمس، حي القصور بدير الزور الخاضع لسيطرة ميليشيا نظام الأسد.

أورينت نت تواصلت مع مصادرها هناك، وتأكدت من وقوع الحادثة، ونقلت عن المصادر قولها إن بناء يقع في حي القصور عند جامع الفتح وبالقرب من فرع أمن الدولة تعرض لقصف بصاروخ طائرة أدى لوقوع أضرار بالغة في الأرواح والممتلكات.

وأوضحت المصادر لأورينت، أنه مع ساعات المساء الأولى حلقت طائرة حربية “بشكل سريع وخاطف” في أجواء أحياء دير الزور الخاضعة للنظام والمكتظة بالسكان، وقامت الطائرة بقصف البناء المؤلف من أربع طوابق مما أدى لاستشهاد هذا العدد الكبير من الناس.

في سياق متصل رجح ناشطون أن التحالف هو من يقف وراء الغارة وأنه كان يستهدف فرع أمن الدولة.

في حين رأى آخرون أن النظام هو من يقف وراءها خاصة وأن هذه المرة ليست الأولى التي تخطئ طائراته في القصف وله في دير الزور العديد من الحوادث المشابهة ولعل أبرزها استهدافه نادي الضباط التابع له أثناء حملة الحرس الجمهوري في الـ2012على دير الزور حيث قتل العشرات من عناصره.

التحالف أم  نظام الأسد؟
من جانبه، حمل نظام الأسد التحالف الدولي، مسؤولية قصف حي القصور، وقال التلفزيون الرسمي التابع للنظام إن “ضربة جوية استهدفت حي القصور أودت بحياة 14 شخصاً على الأقل”، مضيفاً أن 32 مدنيا آخرين أصيبوا جراء القصف.

وفي رده على اتهام النظام، قال الكولونيل رايان ديلون المتحدث باسم التحالف إنه “سيتحقق من التقارير”، وأضاف: “لا يوجد سبب لأن تنفذ طائرات التحالف ضربات جوية في مدينة دير الزور لأن قوات سوريا الديمقراطية لا تقاتل هناك”.

وتشكل دير الزور منذ أسابيع مسرحاً لهجومين منفصلين، الأول تقوده ميليشيا النظام بدعم روسي في المدينة في شكل خاص حيث تسعى إلى طرد التنظيم من أحيائها الشرقية، وفي الريف الغربي الذي تحاول منه الالتفاف نحو الريف الجنوبي الشرقي.

أما الهجوم الثاني، فتنفذه ميليشيات “قسد” المدعومة من واشنطن في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي، في حين لا يزال داعش يسيطر على أكثر من نصف مساحة محافظة دير الزور بينها مناطق صحراوية واسعة.

يشار إلى أن التحالف الدولي الذي يدعم ميليشيا “قسد” كان قد قصف عدة مرات مواقع لميليشيا الأسد في بادية دير الزور وفي قرية الحسينية مؤخراً. ويأتي القصف رداً على تجاوز النظام للخطوط والقواعد المحددة بين واشنطن وموسكو في ما يخص تقاسم المناطق في دير الزور.

 

شنّت كتائب الثوار هجوماً على مواقع جيش (خالد بن الوليد) المرتبط بتنظيم (داعش) غرب درعا صباح اليوم الثلاثاء (24 تشرين الأول/أكتوبر)، وذلك ضمن سعيها المتواصل لفك الحصار عن بلدة (حيط)، بعد الإعلان عن معركة (نصرة حيط) بتاريخ 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وقال القيادي في كتائب الثوار أحمد الزعبي، إن كتائب الثوار بدأت عملية عسكرية واسعة النظاق باتجاه مواقع جيش خالد في كل من (تل عشترا ـ الشركة الليبة ـ بلدة جلين) في ريف درعا الغربي، منذ ساعات الصباح الأولى وسط تمهيد ناري كثيف.

وأضاف الزعبي في تصريح لـ (كلنا شركاء)، أن كتائب الثوار تسعى لفك طوق جيش خالد عن بلدة (حيط) في ريف درعا الغربي، ولاسيما أن عدد سكان البلدة المحاصرين يتجاوز الـ 5 آلاف نسمة.

وأشار الناشط أحمد الديري في حديث لـ (كلنا شركاء) إلى أن عملية كتائب الثوار الجديدة تأتي بعد يوم واحد من استهداف الطيران الحربي، لاجتماع قادة جيش خالد في بلدة (سحم) غرب درعا، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 10 من قادة جيش خالد وإصابة آخرين.

وأكد الديري أن معارك اليوم أسفرت عن مقتل عنصر من كتائب الثوار يُدعى (كفاح المصري) التباع لـ (جيش الثورة) على جبهة بلدة (جلين)، وإصابة أربعة آخرين من الثوار، فيما لم يتم الإعلان عن أي نتائج بعد، وذلك في ظل القصف الصاروخي والمدفعي من قبل كتائب الثوار لمواقع جيش خالد.

أكد المتحدث الرسمي باسم “فيلق الرحمن”، وائل علوان، اليوم الثلاثاء، أن “الروس غير جادين فيما يدعونه من دعم الحل السياسي، وهم مستمرون في تقديم كافة الدعم السياسي واللوجيستي والعسكري لنظام الأسد المجرم”.

وقال “علوان” في حديث مع “شبكة الدرر الشامية“؛ تعليقًا على حصار “الغوطة الشرقية”: إن “الحصار أحد وسائل الإجرام، التي يستمر نظام الأسد في ارتكابها بحق المناطق المُحررة في عموم سوريا، وأبرزها الغوطة الشرقية”.

وأضاف: “إلى جانب هذه الجريمة النكراء -حصار الغوطة- التي صنفتها المنظمات الدولية على أنها عقوبة جماعية، وعلى أنها انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية سيستمر القصف بكافة أنواع الأسلحة والقذائف على الأحياء السكنية، وستستمر محاولات الاقتحام البرية والاشتباكات العنيفة خاصة في جبهات شرقي دمشق”.

نقض الاتفاقيات

واعتبر “علوان” أن “المسؤول بشكلٍ مباشر عن استمرار ارتكاب النظام لهذه الجرائم، هو الجانب الروسي، حيث كان الجانب الروسي ضامنًا لايقاف هذه الانتهاكات منذ اتفاق (لافروف – كيري) والمسمى اتفاق وقف الأعمال العدائية في فبراير/شباط 2016”.

وأشار متحدث “فيلق الرحمن” إلى أن “هذا الاتفاق طبعًا لم يلتزم بهِ نظام الأسد وبعد ذلك كان هناك ضمانة روسية جديدة في 29 ديسمبر/كانون الأول 2016 في الاتفاق المُوقع في أنقرة، وهو اتفاق وقف إطلاق النار وقد التزمت به جميع الفصائل في حين أن هناك خروقات وانتهاكات واسعة نفذها نظام الأسد، وكل ذلك بضوء أخضر روسي”.

وأوضح “علوان” أن “الاتفاقات الثنائية بين الجانب الروسي والفصيلين المسيطرين على الغوطة الشرقية كاملة -(فيلق الرحمن و(جيش الإسلام)، نصَّت بشكل صريح على فتح أربعة معابر إنسانية، هذه المعابر تضمن دخول كافة المساعدات الإنسانية كما تضمن الحركة التجارية وإدخال كافة المستلزمات اللوجيستية والغذائية، وكل المواد الضرورية في الغوطة الشرقية دون أي عرقلة من قبل قوات النظام ودون فرض أي ضرائب أو إتاوات، إضافة طبعًا إلى الموضوع الرئيسي لهذا الاتفاق، وهو وقف إطلاق النار”.

وأردف بقوله: “كل ذلك لم يُنفذ، واستمر الأسد في انتهاكه، ولم تحدث ترجمة لهذه الاتفاقيات على أرض الواقع، ولم نلاحظ من الجانب الروسي إلا المسوغات والمبررات، والدفاع عن هذا النظام المجرم في المحافل الدولية، بل حتى على الإعلام”.

روسيا المسؤول المباشر

وشدَّد على أن “كل ذلك يضعنا أمام حقيقة أصبح يعيها جميع العالم وليس فقط الشعب السوري، وهو أن الروس غير جادين فيما يدعونه من دعم الحل السياسي، وهم مستمرون في تقديم كافة الدعم السياسي واللوجيستي والعسكري لنظام الأسد المجرم”.

وأشار “علوان” إلى أن “المجتمع الدولي يترك للروس حرية أن يتيحوا للأسد الفرصة تلو الفرصة لارتكاب المزيد من جرائمه، وأكاد أقول أن على المجتمع الدولي – أو ما يسمى المجتمع الدولي- مسؤول مسؤولية تكاد تكون تماثل مسؤولية الروس في هذه الجرائم والفظائه التي تُرتكب بحق الشعب السوري والمدنيين”.

ورأى أنه “لولا هذا الصمت ولولا هذا التخاذل الدولي لما استطاعت روسيا أن (تُعوّم) الأسد وأن تعينه ليقلب في كثير من المناطق موازين القوى وكفة القوى في صراعة مع الثورة السورية، فتخاذل المجتمع الدولي عن نصرة الشعب السوري أولًا قبل فصائل الثورة، هو ما أوصلنا لهذا الحال”.

آليات رفع الحصار

وبشأن الآليات والخطوات التي يجب اتخاذها لرفع الحصار، شدَّد “علوان” على أنه “لابد أن يكون الملف الإنساني ملف فوق تفاوضي، ولابد على المجتمع الدولي، وعلى شعوب العالم، على المنظمات الإنسانية والحقوقية، المنظمات المستقلة الحيادية، على وسائل الإعلام أن توصل الصورة الحقيقية للكارثة الانسانية التي تحدث في الغوطة الشرقية اليوم”.

واختتم متحدث “فيلق الرحمن” حديثه، بقول: “يجب أن يكون الملف الإنساني (قصف وتجويع وحصار المدنيين) أن يكون خطًا أحمر بشكل حقيقي، ولا يسمح لنظام الأسد بانتهاكه ولا يسمح له باستخدام تجوييع المدنيين وحصارهم وسيلة من وسائل حربه ضد الثورة السورية”.

شاهد أيضاً

إذا كانت إيران حريصة على السنّة.

خير الله خير الله قبل أيام من احتفال لبنان بالذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال، جاء المؤتمر …